EPAاحتاج ملعب (حديقة الأمراء) للانتظار 23 عاما، لرؤية اسم "ويا" مجددا في قائمة الهدافين، لكن هذه المرة ليس الأسطورة الليبيري جورج ويا، بل نجله تيموثي ويا، الذي سجل أمس، في انطلاقة بطولة الدوري الفرنسي الممتاز.
ففي الرابع عشر من فبراير/شباط من عام 1995، سجل الليبيري جورج ويا هدفا مع فريق باريس سان جيرمان، في بطولة كأس الرابطة، أمام تولوز في الدقيقة السابعة من اللقاء، وكان هذا هو آخر أهدافه مع الفريق الباريسي.
وبعد 23 عاما وستة أشهر، ظهر "ويا" جديد ليسجل على نفس الملعب، بعدما تمكن نجله تيموتي (18 عاما) من تسجيل الهدف الثالث لفريقه في مرمى كان، بمستهل مشوار الفريقين في الليج آ، من مجهود رائع بعد تدخله ليقطع الكرة من أمام حارس مرمى الخصم، ويودعها الشباك.
وقال اللاعب الشاب -الذي انضم لصفوف ناشئي باريس سان جيرمان عام 2016 قادما من نيويورك ريد بولز- عبر حسابه على (إنستجرام) "الفوز بثلاثية نظيفة على كان يعد طريقة مميزة لبدء الموسم، أنا سعيد للغاية لإحرازي أول أهدافي بالدوري الفرنسي، يجب الاستمرار على هذا النحو".
وكان المهاجم الشاب، الذي يشبه والده في تكوينه الجسدي (1.85 سنتيمتر) ولكنه أقل وزنا، أحد أبرز اللاعبين الذي تألقوا مع الـ "بي إس جي" خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وضم مدرب الفريق، الألماني توماس توخيل، العديد من الوجوه الشابة لصفوف الفريق أثناء فترة التحضيرات، نظرا لمشاركة العديد من لاعبي الفريق الأساسيين في مونديال روسيا 2018، وكان تيموتي أحد هؤلاء الذين لم يكن هناك غنى عنهم.
وأشرك توخيل المهاجم الشاب في مباراة كأس السوبر الفرنسي، التي خاضها كاملة أمام موناكو (4-0).
ولم يبدأ تيموتي مباراة الأمس منذ البداية، حيث حل بديلا للبرازيلي نيمار، الذي كان قد افتتح أول أهداف اللقاء (ق10)، لينزل مكانه (ق82).
وتألق تيموتي ويا، الذي ولد في نيويورك عام 2000 وشارك دوليا مع منتخب الولايات المتحدة الأمريكية في ثلاثة لقاءات، سجل خلالها هدفا وحيدا، خلال الدقائق القليلة التي لعبها أمس، ما جعل توخيل يثني عليه علنا.
وقال مدرب بوروسيا دورتموند السابق "هو لاعب سريع للغاية ولديه مقومات كثيرة وبإمكانه بذل الكثير من الجهد والاستمرار في كونه أحد أسرع اللاعبين بالفريق، هذا الخليط ممتع للغاية ولكنه يجب أن يتعلم كيفية توظيف كل ذلك لمصلحة الفريق".
وكان نجل اللاعب الأسطوري جورج ويا الذي حصد جائزة الكرة الذهبية عام 1995 والرئيس الحالي لليبيريا، شارك للمرة الأولى في الليج آ في فبراير/شباط الماضي، تحت قيادة مدرب الفريق آنذاك، الإسباني أوناي إيمري، لمدة 12 دقيقة أمام تروا.
وعلى الرغم من ثقة توخيل الكبيرة في المهاجم الشاب، إلا أنه سيواجه صعوبات في اللعب بشكل أساسي في الفريق الأول.
فبمجرد تعافي المهاجم المخضرم إدينسون كافاني من الإصابة التي لحقت به في الدور ثمن النهائي لكأس العالم الماضية بروسيا، سيستعيد النجم الأوروجواياني مركزه مجددا، وسيشارك أساسيا مع الفريق.
وعلى جانب آخر، لن يتخلى اللاعب الشاب عن فرصة المشاركة مع فريق حديقة الأمراء وتحقيق حلمه، على الرغم من أن مسألة تخطي ما حققه والده مع باريس سان جيرمان -48 هدفا خلال 125 مباراة- ستكون صعبة.





