تولى خالد القروني تدريب اتحاد جدة السعودي في ظروف استثنائية ، مصحوبة بضجة ، خلفتها الطريقة التي انتقل بها من تدريب المنتخب السعودي الأولمبي إلى اتحاد جدة ، وانتهت بإعلان اتحاد كرة القدم السعودي ، تنصيب الأسباني انطونيونو بدلاً منه لقيادة المنتخب الأولمبي.
كانت ترتيب القروني الخامس في قائمة من المدربين تولوا تدريب فريق الاتحاد ، في فترة ستظل عالقة بأذهان عشاق النمور اللقب المفضل لفريق الاتحاد –بدأت بالأسباني كانيدا ، ثم مواطنه بينات ، وبعده المصري عمرو انور ، ثم الأوروجوياني فيرسيري ، ليأتي الدور على القروني ليكون الخامس مع الفريق .
والملفت للانتباه ، أن جميع المدربين الذين سبقوا القروني تم إقالتهم لظروف فنية ، تجلت في اهتزاز مستوى ونتائج الفريق الاتحادي ، لدرجة ان تراجع في بعض جولات دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين ضمن الفرق التي يحوم حولها شبح الهبوط للدرجة الأولى ،و باستثناء المصري عمرو أنور الذي تولى المهمة لفترة مؤقتة ، انتهت بتولي جهاز فني جديد مسؤولية تدريب الفريق.
وللحق فأن شكل الفريق الاتحادي مع القروني تغير للأفضل ، بدآ اللاعبون أكثر انضباطاً تكتيكاً داخل الملعب ، وانعكس ذلك على النتائج ، لكنه في الوقت نفسه ارتكب أخطاء فنية في بعض المباريات المصيرية للفريق ، كلفته كثيرا.
وارتكب أخطاءً على مستوى التشكيل أحيانا ، وفي طريقة إدارة المباراة في أحيان أخرى ، وكان أبرز مثال على ذلك مباراتيه أمام الاهلي في قبل نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين ، وكذلك امام النصر في دوري عبد اللطيف جميل.
غض الاتحاديون الطرف عن هذه الأخطاء ، بعد نجاحه في قيادة الفريق بنجاح في دوري أبطال آسيا ، وتمكنه من الصعود إلى دور ال16 عشر في البطولة ، وأصبح بذلك أول مدرب سعودي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المدربين السعوديين.
وجاء فوزه على الشباب في مباراة ذهاب دور ال 16 ليفتح مساحة أكبر من الأمل عند الاتحاديين ، في الصعود إلى الدور الثمانية ، خاصة أن فريقهم ظهر بشكل أفضل من الشباب المتوج منذ أيام بكأس خادم الحرمين.
و في خضم الاستعداد لمباراة الإياب المقررة يوم الثلاثاء المقبل بالرياض ، تفاجأ الاتحاديون بخبر نشرته جريدة عكاظ يوم الخميس الماضي ، يتضمن قيام القروني بتلبية دعوة على الغذاء لخالد البلطان رئيس نادي الشباب ، منافس الاتحاد على الصعود إلى دور الثمانية بدوري أبطال آسيا ، وكانت هذا الغذاء في بيت البلطان
استقبل المراقبون الخبر بكثير بالاستهجان ، لأنه حتى ان كانا الرجلان يرتبطان ببعضهما بعلاقات ود ، فكان من الأسلم تأجيل هذه الدعوة إلى الاعتذار عنها بطريقة لبقة ، تجنب القروني الشبهات .
في هذه الأثناء اشتعل الاتحاديون بالنادي غيظا ًمن تصرف القروني ، لكنهم كتموا غيظهم وأجلوا أي قرارات لهم إلى ما بعد المباراة ، خوفاً من تشتيت ذهن اللاعبين في أوقات حرجة من الاستعداد لمباراة الإياب المصيرية.
خاصة أن هناك غضب قديم يرجع إلى ما قبل مباراة الإياب مع الأهلي في كأس خادم الحرمين ، بيوم واحد ، عندما فاجأ القروني الجميع بالظهور في أحد البرامج التليفزيونية - وفريقه في معسكر للمباراة - ليتحدث عن استعداده عن تلك المباراة ، وهو أيضا ما أثار حفيظة الاتحاديين.
كثير من المراقبين اعتبروا أن تلبية دعوة رئيس نادي الفريق الذي ينافس فريقك على التأهل للدور الثاني من بطولة ما ، قد يثير نوعاً من الشبهات ، حتى لو كانت النوايا بريئة ، أو حتى لو كان هدف البلطان والقراوني من هذه الدعوة ، تأكيد على حقيقة أن المنافسة الرياضية لا تفسد للود بين المتنافسين قضية ، لكن هؤلاء المراقبين فسروا هذا الطرح على انه نوع من السذاجة ، خاصة إذا كنت تتعامل في وسط رياضي ، تحكمه عاطفة الجماهير ، ويغيب عنه كثيرا منطق العقل.
كووورة علم من مصادر خاصة أنه ربما بعد مباراة الإياب ، قد تكون هناك قرارات تنتظر القروني ، تحدد مصيره مع فريق الاتحاد .