إعلان
إعلان
main-background

هل يندم لابورتا على رهان تشافي؟

KOOORA
02 مايو 202403:23
mohammad mutawe

منذ أن أعلن مدرب برشلونة تشافي انتهاء علاقته بالفريق الكتالوني مع نهاية الموسم الحالي، وعدم نيته البقاء حتى نهاية عقده الموسم المقبل، وثقة رئيس النادي خوان لابورتا لم تتزعزع بإقناعه بالبقاء.

تصريحات لابورتا عكست محادثات تحت الطاولة من أجل إقناع إبن النادي بمواصلة المشروع الذي يتحدث عنه الرئيس، والذي بني على تشافي ومجموعة من اللاعبين الشباب، لاستعادة تاريخ البارسا وقوته ومنافسته على الألقاب.

نظرة لابورتا الظاهرية، تخفيها حقيقة مرة مفادها الوضع المالي الذي يضغط على قرارات الرئيس في كل معضلة يواجهها، ولعل أمر التعاقد مع مدير فني جديد برواتب ضخمة تتناسب ومسيرته وقدرته على التغيير، جعلت لابورتا يقنع الإدارة بأن بقاء تشافي هو الحل من الناحية المادية على الأقل، أما بالنسبة للمستوى الفني وشكل الفريق، فقد تنجح بعض الجراحات التجميلية في الجهاز المعاون بتحسينها.

مشكلة تشافي كانت واضحة خلال الموسمين السابقين: الأولى الإصابات التي ضربت الفريق، وأخرجت النجوم صغارهم وكبارهم واحدا تلو الآخر من التشكيلة القوية، وبشكل أثر على تناغم الفريق في فترات حرجة من الموسم، والثانية ضعف المدربين المساعدين في القراءة التكتيكية والقدرة على دغم تشافي بالقرارات المناسبة في الأوقات الحساسة، فمعظم معاونيه من أقرباءه وجيرانه الذين تربوا معه في فترات الصبا، ولا يمتلكون ما يؤهلهم للعمل في الجهاز الفني لفريق بحجم برشلونة.

الأمر الآخر الذي لا بد من إقناع تشافي بتغييره، هو نظرته لقدرات لاعبيه، وتركيزه على البعض دون الآخر بغض النظر عن المستوى والعطاء في الملعب، فمثلا تعاقد النادي مع اللاعب البرازيلي فيكتور روكي، وأقنع ناديه البرازيلي بالتخلي عنه في فترة الانتقالات الشتوية لدعم القدرات الهجومية للفريق، ورغم ذلك لم يمنحه تشافي سوى دقائق قليلة مفضلا عليه بعض اللاعبين الذين لا يصلحون لتمثيل  فريق في الدرجة الثانية، والأمر يبدو أنه يتفاقم بتوجه النادي لإعارة روكي رغم كل الضجة التي أثيرت حول التعاقد معه.

كذلك تعامل تشافي مع النجوم غير الكتالونيين بشكل بدا واضحا للجميع، فمثلا الموهبة البرتغالي فيليكس القادم بإعارة من أتلتيكو مدريد، لم يخض مباراتين كاملتين على التوالي، بل ويغيب كثيرا ويظهر لبضع دقائق في وقت يحتاجه الفريق، وهو ما أثر على مستواه، وأعاد ذات اسطوانة الإهمال لموهبته.

قرارات تشافي الفنية في مواجهة سان جيرمان وسحبه ليامال بعد طرد أراوخو في وقت كان في قمة تألقه وحرصه على إبقاء لاعبين أقل تأثيرا، وأيضا تكرار ذات الأخطاء التكتيكية بمواجهة فالنسيا الأخيرة بإجراء تغييرين دفاعيين بعد طرد لاعب فالنسيا، بدلا من تعزيز الفريق بمهاجم ثان ولاعب وسط بمهام هجومية، أثبت أن رؤية هذا المدرب ما زالت قاصرة ويحتاج لمساعد خبير له عين تستطيع توجيهه نحو قرارات أفضل، تغير من شكل الفريق، وتمنحه ألأفضلية في الأوراق سواء داخل الملعب أو خارجه.

قرار لابورتا بإبقاء تشافي حظي بردود فعل متناقضة، فمن الجماهير الكتالونية من رحب بالفكرة لاستقرار الفريق، ومنهم من عارضها باعتبار تشافي غير قادر على تقديم أكثر مما أظهره في موسمين، نجح في أولهما بتحقيق لقب الليجا، وخرج في الثاني خالي الوفاض.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان