


يمر الوداد البيضاوي لكرة القدم من أحد أصعب مراحله هذا الموسم،بعدما فقد بوصلة النتائج الإيجابية التي ما تعوَد عليها،وهو الذي يحمل هذا الموسم ثوب البطل وكذا الفريق الذي استطاع أن يحافظ على الصدارة لمدة تناهز السنة قبل أن يتخلى عنها للفتح ، الوداد بكل بساطة فقد شيئا ما من سطوته التي عودنا عليها، وجاء التعادل الأخير في آخر مباراة لعبها على أرضه أمام شباب الحسيمة من دون أهداف ليكرس هذا التراجع الذي يعيشه الفريق البطل.
الوداد سجل أربعة تعادلات متتالية ولم يسجل هجومه سوى هدف واحد، وهي الحصيلة التي تلخص وضعية هذا الفريق وكذا تراجعه، بدليل أنه من أصل 12 نقطة لم يجن سوى أربع نقاط، والأكيد أن هذه الحصيلة لا توازي فريق يرغب في الحفاظ على اللقب، وفريق يمني النفس أن يحافظ أيضا على هيبته وإلا لما فقد الصدارة التي التربع عليها منذ الموسم الماضي، ولما ضيع أيضا فرصة ذهبية ليستعيد الزعامة.
والواقع أن تراجع نتائج الوداد لم يكن مفاجئا،خاصة أنه قدم عدة إشارات قوية عن معاناته ،أهمها تراجع المستوى الفني للفريق وتراجع أيضا مستوى مجموعة من اللاعبين الذين يعتبرون من مفاتيح انتصارات الوداد كحسني وأونداما ، ناهيك عن الارتباك الذي بدا واضحا في تعامل المدرب توشاك مع المباريات، سواء على صعيد الأسلوب الذي ينهجه أو اختياراته البشرية خاصة التغييرات التي يقوم بها والتي غالبا ما تسيل الكثير من المداد بل تكون غير مجدية.
ولطالما أكد توشاك في جميع خرجاته أنه غير مقتنع بمستوى فريقه حتى وهو يفوز، بل يؤكد دائما أن فريقه لا يستحق النقاط عند الانتصار، ولربما وصل توشاك إلى هذه الحقيقة وكذا للوضعية التي ما كان يتمناها، أي أن يدخل مرحلة الشك ،خاصة أنه كلما تأخر الفوز كلما زاد الضغط على اللاعبين والجهاز الفني.
ولعل من أسباب هذه النتائج هو الضعف الذي تعاني منه جبهة هجوم الفريق ،بدليل أن الوداد سجل هدفا واحدا من أصل المباريات الأربع الأخيرة، ما فرض على توشاك أن يبدي رغبته في انتداب مهاجمين قادرين على سد الفراغ الذي تركه الغابوني ماليك إيفونا والذي اختار الرحيل إلى الأهلي المصري، حيث يبقى الهجوم من المراكز التي تؤرق المدرب الويلزي ويفرض عليه إعادة النظر إن أراد التخلص من الاستعصاء الذي يضرب الفريق في هذه الجبهة.
الوداد وبعد إجرائه مباراته الأخيرة في شطر الذهاب أمام المغرب التطواني ستكون أمامه الفرصة في فترة توقف الدوري من أجل مراجعة أوراقه وترتيب بيته من جميع المستويات،خاصة أن كل المؤشرات تؤكد أن مرحلة الإياب لن تكون مفروشة بالورود والرياحين على الوداد الذي يستعد لدخول رحى المشاركة في دوري أبطال إفريقيا.
وبين سعيه الحفاظ على صورته واحتفاظه بدرع الدوري والذهاب بعيدا في المنافسة الإفريقية سيكون على الفريق الأحمر أن يستعيد قواه ويتفادى المزيد من التراجع،فهل سينجح طوشاك في سلَ شعرة الوداد من العجين؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



