إعلان
إعلان
main-background

هل يبقى كأس العرب عالميا؟

د.محمد مطاوع
26 نوفمبر 202101:45
mohammad mutawe

يرتدي كأس العرب ثوب العالمية، وهو ينطلق نهاية الشهر الحالي في الدوحة عاصمة قطر، التي احتضنت البطولة العربية الأكثر ظلما في التاريخ، وحولتها إلى ملتقى عالمي، باعتبارها أفضل بروفة لاختبار ملاعب مونديال 2022 والقدرات التنظيمية لهذا الحدث الأكبر في عالم كرة القدم.

لا بد لنا من تقديم الشكر للإدارة الرياضية القطرية التي تعاونت مع الاتحادين الدولي والعربي لكرة القدم، في سبيل إخراج البطولة العربية بشكل لم يسبق له مثيل، ووضعها تحت مظلة الفيفا التي اعتبرتها واحدة من بطولاتها المعتمدة، وفي ذلك الكثير من الدعم لهذه البطولة التي اتهمت دوما بأنها تعاكس فكر وتوجه الكرة العالمية باعتبارها مخصصة لعرق واحد فقط وهو العربي، ويشارك فيها فقط من يتكلمون لغة الضاد.

كلنا ثقة بأن البطولة القادمة ستمثل أيقونة ومفترق طرق مهم، ما بين الماضي والحاضر، وما سيكون عليه المستقبل، خاصة وأن هذه البطولة ستقام تحت أنظار العالم بأسره، وستكشف عن الكثير من المواهب والخامات العربية التي تستحق أن تشارك في أهم الدوريات العالمية وخاصة الأوروبية.

نظام البطولة بشكله الحالي يعتبر مثاليا لتنظيم القادم من البطولات من خلال التصفيات التمهيدية التي تعتمد على التصنيف، وتعتمد على مواجهة واحدة بين المنتخبين للتأهل للنهائيات، ونظام المجموعات التي توزعت عليه الفرق الـ 16 المشاركة في النهائيات، يتيح لجميع المنتخبات المنافسة بكل ندية من أجل الصعود نحو الأدوار القادمة.

كل ما نأمله أن تؤسس هذه البطولة لنظام جديد لبطولة كأس العرب، وأن تثبّت تواريخ تنظيمها بحيث تقام مرة كل 4 سنوات كما يفترض أن يكون عليه الحال سابقا، مع الاستمرار بذات النظام الحالي باعتماد مشاركة اللاعبين المحليين في البطولات العربية وعدم مشاركة المحترفين في خارج الوطن العربي، وهو نظام يساعد المنتخبات كثيرا على إخراج أفضل ما لديها من مواهب، وتسويق لاعبيها للخارج بشكل مختصر، ولا يؤثر على مسيرة المحترفين العرب خارج الوطن العربي.

كما نأمل أن يتواصل الاتحاد العربي مع الفيفا بحيث يتم اعتماد البطولة بشكل دائم من قبله، ولا يقتصر فقط على البطولة الحالية التي ستقام لمتطلبات تتعلق بالتحضير للمونديال، وسيتمكن بذلك الاتحاد العربي من التسويق جيدا للبطولة وإيجاد الرعاة القادرين على دعمها، يضاف ذلك إلى عوائد النقل التلفزيوني الخاص بالعالم العربي ومن يطلبها من خارجه، وهو أمر لن يكون معقدا كما كان عليه الحال سابقا، بل وسيكون مثار تنافس بين الرعاة بعد نجاح النسخة الحالية التي نأمل أن تكون فرصة لتجديد شباب هذه البطولة التي عانت كثيرا من الغياب والتقطع بسبب ظروف عديدة، ويرفع من قيمة الجوائز المالية للفائز باللقب والمراكز الأولى، بحيث تشجع الاتحادات العربية على المشاركة بأفضل نجومها، وبشكل ينعكس على مستوى البطولة وتنافسيتها بشكل كبير.

كل ما نتمناه، أن تؤسس كأس العرب القادمة بعد أيام، لبطولة تستحق أن تكون عالمية بسمعتها وعربية بمكان إقامتها وتنظيمها، وأن تزول كل الأسباب التي قطّعت أوصالها ما بين الأعوام السابقة، ونستمتع في عام 2026 بنسخة جديدة أكثر تميزا، تليها 2030 نسخة أجمل وأروع..وإلى أن يشاء الله.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان