


لا يختلف اثنان على الإنجازات التي حققتها إدارة نفط الوسط والتي برهنت خلال أربعة مواسم فقط بأنها إدارة ولدت رصينة ونجحت في تحقيق ما عجزت عنه أندية تأسست منذ عقود من الزمن.
"كووورة" سلط الضوء على مسيرة النادي والتحديات المستقبلية:-
طريق شائك
لم تهدر إدارة النادي الوقت أو المال لتبلغ المنال وتخطف اللقب من بين أنياب الأندية الكبيرة التي ترصد مبالغ كبيرة، وكذلك تحشد جماهيرها للمناصرة من أجل الدخول بين الأندية المنافسة، حيث تمكن العندليب من شق الطريق الأصعب للفوز بلقب دوري الدرجة الاولى الشائك والمرهق.
وبذات العام وفي أول موسم فاز باللقب في الدوري الممتاز وسط ذهول جميع الأندية، تلك الإنجازات تحققت بتكاتف الجهود وحرص الإدارة التي عملت ليلا ونهارا من أجل خلق هذا المجد للنادي.
الوصيف لا يكفي
قال مشرف نفط الوسط فراس بحر العلوم بعد حصول الفريق على وصافة الدوري بالموسم قبل المنتهي، واكد إن الوصافة دون مستوى طموحنا.
تلك اللغة التي تحدث بها بحر العلوم تدل على شخصية الفريق وعزيمة إدارته للدخول بقوة في جدول المنافسة بالبطولات، ثم أن تلك الثقة المفرطة التي تتحدث بها إدارة النادي تأتي من نظام إداري رصين مكن نفط الوسط من زحزحة أندية عريقة وذات عمق تاريخي من هرم الترتيب.
البطولات الآسيوية
رغم حداثة تأسيس النادي إلا أنه وجد نفسه مشاركا على مستوى القارة مع أندية لها تاريخ آسيوي، فكانت التجربة الأولى مميزة وعضدتها مشاركة فريق الصالات الذي لفت انتباه الجميع ليس فقط في تتويجه خلال ست مواسم متتالية بطلا للعراق.
وأتت مشاركة نفط الوسط العام الحالي في البطولة العربية والتي بات من خلالها حديث البطولة بعد أداء مميز جدا شهد له القاصي والداني ليثبت للجميع بأنه نادٍ من طينة الكبار.
الحفاظ على السمعة
تحدثت إدارة النادي بعد الأزمة المالية المفتعلة من خلال تقليص موازنة النادي للموسم المقبل وأشارت إلى أن الإدارة قد تقرر الانسحاب من المنافسات الرياضية وهو حق مشروع وفق مبرراتها بأنها لاتريد أن تخسر سمعتها وإنجازاتها التي تحققت بالمثابرة والاجتهاد.
إدارة نفط الوسط رضيت المواسم السابقة بالعمل الممكن وتميزت وشعرت منذ فوزها باللقب بأن حراك المؤامرات استمر للإطاحة بنجاح النادي وسحب البساط منه، لأنه بات رقما صعبا يهدد الأندية الكبيرة التي تكالبت عليه.
تحت أنظار الوزير
إدارة النادي لم تحسم قرارها بالانسحاب حتى الآن، كونها تنتظر القرار النهائي لمعالي وزير النفط جبار اللعيبي كونه الراعي الأول للأندية النفطية، وإدارة النادي أرادت أن تضع أمام أنظاره سيرتها الناصعة وإنجازات هذا النادي الذي بات يمثل الهوية الحقيقية للوزارة بحضورها الرياضي.
تقليص الموازنة بهذا الشكل محاولة للإطاحة بإنجازات رياضة الوزارة بشكل عام وهدم إنجازات إدارة النادي التي نحتت بالصخر، فاليوم الوزير أمام مهمة تاريخية لحفظ إنجازات الرياضة النفطية من خلال إعادة النظر بموازنة نفط الوسط.
قد يعجبك أيضاً



