إعلان
إعلان
main-background

هل حقا انتهت البطولة؟

فضيل شرف
25 أغسطس 202119:06
156

هل يمكن أن نعيش موسما كرويا مثل الذي عشناه هذا الموسم؟، هل سيصدقنا أبناء الجيل الذي بعدنا عندما نقول لهم أننا حضرنا لموسم انتهى لكنه في الواقع لم ينتهِ؟ هل يمكن أن نبرمج مباراة متأخرة بعد إسدال الستار على بطولة انتهت مع نهاية موسم الاصطياف؟... هذه أسئلة قليلة جدا من كمّ كبير من الإشكاليات التي يطرحها المتابع والمناصر، فالحديث عن بطولتنا هذا الموسم لن ينتهي لسنوات بما أن المواضيع والأسئلة كثيرة، لكن الإجابة عليها تبقى أصعب من تشييد برج في وسط المحيط، لأن التبرير يشبه الغربال العاجز عن حجب الشمس.

شاهدنا "العجب المعجّب" في ماراطون لا خط نهاية له، فالأمور في أعلى هرم الترتيب حُسمت قبل نهاية البطولة وتم تحديد الفرق التي ستمثل البلاد قاريا في الجولة 35، وبالتالي تم اغتيال المنافسة وهي في أوج بلوغه الإثارة، بعدها مباشرة شاهدنا أندية المقدمة تخسر مباريات كانت تبدو على الورق في متناولها، في المقابل وبقدرة قادر استفاقت الفرق التي تصارع للبقاء وفازت في مبارياتها أمام فرق قوية.

بطولتنا دخلت التاريخ... نعم دخلت التاريخ من أوسع أبوابها "الخلفية"، كيف لا ومباراة شبيبة سكيكدة وشبيبة القبائل بقيت معلقة؟، صحيح أن المباراة شكلية للفريقين بما أن أبناء روسيكادا رسّموا عودتهم من حيث أتوا، في حين حققت شبيبة القبائل الأهم بتتويجها بكأس الرابطة المحترفة، لكن كيف تتم برمجة مباراة متأخرة وشكلية بعد إسدال الستار على البطولة الوطنية؟ هل سبق وشاهدتم عريسا يرقص بعد مغادرة الجوق ونهاية الحفل؟... غالبا ما نحطم الأرقام ونحقق الإنجازات في "التبهدايل"، ودخولنا من حيث تخرج "القمامة" أصبحت عادة ولا حدث بالنسبة لنا.

هل بإمكان مسؤول أن يطل علينا بتصريح جريء، أو بالأحرى بتصريح منطقي وواقعي يقول فيه بكل صراحة وباختصار شديد: "فشلنا"؟، متى نتعلم من أخطائنا السابقة ونبني بها مستقبلا مشرقا؟ كيف ستكون تبريرات القائمين على الكرة في بلادنا بخصوص "المهزلة" التي عشناها هذا الموسم؟ وقبل ذلك هل سيجتمع المسؤولون لتقييم الموسم ومحاسبة الفاشلين؟

أكيد ستكون التبريرات موجودة والكل سيحمّل المسؤولية على "السيّد كوفيد 19"، لكن الإجابة واضحة في هذا الشأن، فكل البلدان عانت من هذا الجحيم، لكنها عرفت كيف تضبط برامجها وكيف تُنهي مواسمها، بل حتى البلدان الأكثر تضررا من الفيروس اللعين أنهت بطولة الألعاب الأولمبية في أعلى هرم الترتيب.

فشلتم ولسنا بحاجة إلى تبريرات، فالجمهور بحاجة إلى من يملك جرأة ومن يتحمل المسؤولية ويقرّ بعجزه عن التسيير، فالعيب ليس في ارتكاب الأخطاء وإنما في التمادي فيها والتبرير على طريقة "ملء الكسكاس بالماء!".

 **نقلاً عن جريدة أصداء الملاعب الجزائرية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان