
يمثل الجدل، والصد والرد في كرة القدم إحدى عناصر التشويق في اللعبة، وهي من تضفي عليها المزيد من الإثارة والمتعة،وما يدور حاليا حول مستوى المنتخب المصري في بطولة أمم أفريقيا لا ينفصل عن هذا الأمر مع تخوف جماهير الكرة العريضة من ضياع البطولة خاصة أنها تقام على أرضها.
التخوف المبرر من قبل الجماهير المصرية والقلق حول مستقبل المنتخب في البطولة جاء وللمفارقة رغم الفوز بجميع المباريات في دوري المجموعات ، وحصده النقاط الكاملة وبدون أي هدف في مرماه، وهو ما يؤكد أن الأداء من العوامل المهمة في اللعبة خاصة بالبطولات المجمعة، في ظل رؤية الجماهير لمنتخبات المغرب والجزائر وهي تحقق نفس رصيد النقاط ولكن بأداء مقنع لجماهيرها مما يزيد من طمئنتها على مشوارها في البطولة.
التخوفات المشروعة والواقعية في نظرة الجمهور المصري لمنتخبها لها في الواقع ما يبررها فنيا فالفوز في المباريات الثلاثة جاء في غالبه بجهد غالبه فردي من أربعة محترفين وهم صلاح والمحمدي وتريزيجية ومعهم حجازي، وهذا لاينكر جهود باقي لاعبي المنتخب الذين أدوا بقوة وفق مستوياتهم، وما اتيح لهم من إعداد،وخطط لعب يتحمل مسؤوليتها الجهاز الفني للمنتخب بقيادة أجيري.
الأرض والجماهير بلا شك من العوامل المهمة والحاسمة في مباريات كرة القدم إذا اقترنت بأداء متزن وحماسي وقتالي من اللاعبين،وفكر مناسب من الجهاز الفني يدرك كيفية التعامل مع كل مباراة وفق مستويات ما تملكه من لاعبين وما يملكه الخصم، وتوظيف اللاعبين بشكل يتناسب مع قدراتها ،وقدرات الخصوم الذين لن يكونوا بأي حال مشابهين لفرق مجموعة المنتخب المصري في الدور الأول.
تعويض القدرات المحدودة لبعض مراكز اللعب خاصة في خطي الوسط والهجوم ،والقصور في الجوانب الفنية التي يفتقدها بالفعل المنتخب المصري يجب أن يتم بالتزامن مع إدراك الجهاز الفني واللاعبين لما تمثله البطولة الكبرى للملايين العريضة من الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة، ويبقي توفيق الله في النهاية هو الأهم.
قد يعجبك أيضاً



