إعلان
إعلان

هل أفسد غياب فرناندينيو بمفرده منظومة مانشستر سيتي؟

reuters
27 ديسمبر 201811:56
لاعبو مانشستر سيتي Reuters

ساد تفسير على نطاق واسع أن المفاجأة التي تمثلت في تلقي مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم 3 هزائم في 4 مباريات كان آخرها الخسارة 2-1، أمس الأربعاء، على ملعب ليستر سيتي تعود لسبب واحد بسيط هو غياب فرناندينيو لاعب الوسط المدافع.

ورغم أن إصابة اللاعب البرازيلي أثرت بشكل ملموس على مسيرة سيتي في رحلة الدفاع عن لقبه بسبب عدم توافر بديل كفء أمام خط دفاع الفريق، إلا أن معاناة سيتي تبدو أعمق من خسارة جهود لاعب واحد فقط مهما كان تأثيره.

وخسر سيتي على ملعبي تشيلسي وليستر سيتي وتلقى هزيمة في عقر داره أمام كريستال بالاس، ورغم أن الفوز على ضيفه إيفرتون قلل من حجم الأضرار لكن فريق المدرب بيب جوارديولا تراجع من كونه أحد الفرق المرشحة بقوة للفوز بلقب الدوري، ليحتل المركز الثالث في الترتيب.

ويتأخر مانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة عن توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني وبـ7 نقاط عن ليفربول المتصدر قبل مواجهة الفريقين على ملعب الاتحاد يوم 3 يناير/ كانون الثاني.

?i=reuters%2f2018-12-26%2f2018-12-26t170527z_231914842_rc1c45f63ce0_rtrmadp_3_soccer-england-lei-mci_reuters

ونجح سيتي في التتويج باللقب الذي حقق فيه أرقاما قياسية العام الماضي بفضل تماسك ملحوظ للفريق في النتائج بشكل خاص، ولكن أيضا من حيث التشكيلة والطريقة.

وفي الموسم الماضي، لم تتسبب الإصابات التي لحقت بالفريق خلال موسم كامل في إبعاد سيتي عن طريق البطولة، لكن في هذا الموسم وجد جوارديولا نفسه ليس فقط في مواجهة الإصابة الأخيرة لفرناندينيو إنما يعود الأمر أيضًا إلى إصابة عدد من اللاعبين الأساسيين في توقيت متزامن.

وغاب ديفيد سيلفا عن آخر 5 مباريات لسيتي قبل أن يعود في مباراة ليستر، وكشفت الهزائم الأخيرة عن مدى أهمية اللاعب ودوره في الطريقة التي يتبعها الفريق.

وبالنسبة لما يؤديه فرناندينيو في تعزيز قوة خط الظهر مع القدرة على التصدي للهجمات المرتدة والتعامل مع ضغط المنافسين فإن دور سيلفا يبدو حيويا، خاصة في المباريات التي تعتمد على التمرير السريع والقصير وهو ما كان يجعل سيتي فريقا يصعب الوقوف أمامه.

?i=reuters%2f2018-12-26%2f2018-12-26t170033z_628152764_rc174584dc00_rtrmadp_3_soccer-england-lei-mci_reuters

ولا يكتفي سيلفا بتسجيل وصناعة الأهداف، بل يعمل أيضا على إبراز أفضل ما في اللاعبين المحيطين به، خاصة من يلعبون في الأطراف مثل ليروي ساني ورحيم ستيرلينج، وقدم الاثنان أداء باهتا في المباريات الأخيرة.

ويعلم كل من ساني وستيرلينج أنه بمجرد استحواذ اللاعب الإسباني على الكرة فإنهما سيحصلان على الكرة حتى لو كانا في حالة حركة بفضل قدرة سيلفا على قراءة زوايا الملعب وإجادته لتوقيت التمرير.

وبدون سيلفا كان اللاعبان يتسلمان الكرة في كثير من الأحيان من وضع الثبات الأمر الذي يمنح المدافعين وقتا كافيا للاستعداد والحد من خطورتهما.

وعاد كيفن دي بروين هو الآخر إلى الملاعب بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابة.

وفي البداية نجح سيتي في التأقلم مع غياب دي بروين، لكن الفريق افتقد قدرة لاعب الوسط البلجيكي على التحول السريع من الدفاع للهجوم من خلال سرعته في الانطلاق أو تمريراته المؤثرة.

?i=reuters%2f2018-12-26%2f2018-12-26t165131z_599537600_rc19e83142f0_rtrmadp_3_soccer-england-lei-mci_reuters

واعتمد جانب كبير من التفوق الذي حققه سيتي الموسم الماضي على لاعبي خط الدفاع، ولكن مع إصابة بنجامين ميندي فإن فابيان ديلف نادرا ما أظهر قدرته على ملء هذا الفراغ.

الأسوأ من ذلك كان ظهور كايل ووكر مدافع المنتخب الإنجليزي بصورة مهزوزة ودفع ثمن أدائه الضعيف في هزيمة سيتي 3-2 أمام كريستال بالاس، ليخسر مكانه في تشكيلة الفريق أمام ليستر سيتي لصالح دانيلو في مركز الظهير الأيمن.

ولم يعد خط دفاع مانشستر سيتي صلبا كما كان وغابت عناصر أساسية عن خط وسطه وظهر خط الهجوم في صورة أبعد ما تكون عن الفعالية الكاملة.

وسيتوجه سيتي لملاقاة ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل. ومع ما يظهره فريقا توتنهام وليفربول من قوة فلا يوجد مجال أمام رجال جوارديولا لتراجع جديد، حتى لا تتحول أزمة ديسمبر/كانون أول لمشكلة لا يمكن تداركها.

?i=reuters%2f2018-12-26%2f2018-12-26t170514z_1261406390_rc1721593790_rtrmadp_3_soccer-england-lei-mci_reuters

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان