
تعددت الحروب ومورينيو واحد..قد تنطبق هذه العبارة على بطلي حلقة اليوم من سلسلة هجمة مرتدة، والتي جرت رحاها بين السبيشال ون جوزيه مورينيو والسير أليكس فيرجسون، وهي واحدة من معارك كثيرة خاضها المدرب البرتغالي.
امتاز السجال بين مورينيو وفيرجسون ببلاغة الكلمات، وطرافة المعنى، وإثارة الأحداث، وكل ذلك صنّف هذه (الحرب) بأنها الأروع بين شخصين في عالم كرة القدم.
وحسب ما وصفته الصحافة الإسبانية، فإن مناكفات فيرجسون ومورينيو كانت أمتع من كلاسيكو برشلونة وريال مدريد، وتثير ضجة إعلامية كبيرة، وكان الكل ينتظرها بشغف.
بداية خارج الحدود
على العكس مما يتوقع الكثيرون، فإن سجال فيرجسون – مورينيو بدأ قبل تنافسهما في الدوري الإنجليزي، وتحديدا خلال دوري أبطال أوروبا في نسخة 2003-2004، حيث التقى مانشستر يونايتد مع بورتو الذي كان يقوده مورينيو في دور الـ 16، وحينها حقق بورتو الفوز ذهابا 2-1، وتعادل الفريقان على أولد ترافورد 1-1 ليخرج فريق فيرجسون الذهبي، ويواصل مورينيو للنهاية ويحصد أول ألقابه في دوري الأبطال، والذي كان السبب المباشر في نقله لتدريب تشيلسي.
بعد المواجهة الأولى، انتقد فيرجسون حارس مرمى بورتو فيتور بايا، لتسببه في طرد نجمه روي كين، وبالتالي خسارة يونايتد في لقاء الذهاب.
الرد الأول لمورينيو كان مفعما بالسخرية والغرور:
"أتفهم لماذا يتصرف فيرجسون بشكل عاطفي أكثر من اللازم، يمتلك لاعبين على أعلى مستوى وكان من المفترض ظهورهم أفضل من ذلك".
"شعورك بالحزن يبدو منطقيا بعدما يسيطر عليك فريق ميزانيته 10% فقط مما تمتلكه أنت".
صراع الأموال
لم ينس فيرجسون كلمات مورينيو القاسية، وبدأ معركته مبكرا في البريميرليج، مع دخول تشيلسي بقوة لسوق اللاعبين وتعزيز صفوفه بعدد من النجوم، فقال السير:
"لقب الدوري الممتاز لا يمكن شراؤه بالأموال"
لكن مورينيو رد بسخرية كعادته:
"أوافق على أن المال لا يشتري النقاط والانتصارات، إذا عدت إلى بورتو بضعة أشهر، مع 10٪ من ميزانية مان يونايتد، فساهزمهم، لذا فهو محق تمامًا، المال يشتري لاعبين وليس فريقًا."
أول فوز..أول سخرية
بعد الفوز بالدوري الإنجليزي في أول موسم له مع تشيلسي، سخر مورينيو من مانشستر يونايتد إثر الفوز عليهم 3-1 في آخر مباراة على الأولد ترافورد في الموسم، وقتها وقف مدرب ونجوم الشياطين في ممر شرفي لتشيلسي، فرد مورينيو على ذلك:
"رأيت لاعبيهم ومدربهم واقفون في ممر شرفي بعد الخسارة منا بالمباراة الأخيرة على ملعبهم، إذا فعلت ذلك في البرتغال ستقذفك الجماهير بالزجاجات".
وأما بعد خسارة الدوري من فيرجسون في الموسم التالي 2005/2006 قال مادحا نفسه:
"بعد كل ما حدث هذا الموسم توصلت لاستنتاج أنني شخص جيد حتى في حالة الخسارة".
مورينيو يهاجم رونالدو
في عام 2007، وجه مورينيو انتقادا شديدا إلى نجم اليونايتد في ذلك الوقت كريستيانو رونالدو، وذلك بعد اتهام كريستيانو بالحصول على ركلات حرة كثيرة من الحكام:
"رونالدو كان يعاني من طفولة صعبة وأنه كبر بدون تعليم"
لكن فيرجسون انتفض غاضبا ومدافعا عن نجمه
"هذا تحت الحزام..في الواقع إنها تحت الحزام جدًا، ربما يكون تكتيكًا لزعزعة رونالو، لكن إذا كان الأمر كذلك، فهو ينبح تحت الشجرة الخطأ"
وواصل موجها كلامة لمورينيو
"إن كونك من خلفية فقيرة لا يعني أنك غير متعلم ولا يعني أنه ليس لديك مبادئ، رونالدو لديه مبادئ وهذا هو السبب في أنه لم يرد على هذا الكلام، والفرق هو أن هناك أشخاصًا من خلفيات فقيرة للغاية لديهم مبادئ، في حين أن هناك بعض الأشخاص المتعلمين ولكن ليس لديهم مبادئ على الإطلاق"
حكام وركلات جزاء
أبدى مورينيو اعتراضه على كيفية إدارة الحكام لمباريات مانشستر يونايتد، واتهامهم بالتحيز، ومنحهم ركلات جزاء غير مستحقة.
بعد عدم احتساب ركلة جزاء لفريق شيفيلد يونايتد في نهاية موسم 2007 -2008 ادعى مورينيو بأن فريق مانشستر يونايتد كان يعامل بطريقة أفضل من قبل الحكام، ورد عليه السير أليكس فيرجسون:
" أعتقد أن جوزيه يجب أن يخيط شفتيه وهذا أفضل حتى نهاية الموسم "
وعندما قال مورينيو أن الحكام يخشون منح الفريق الذي يقابل مانشستر يونايتد ضربة جزاء هاجمه السير أليكس وقال:
" لقد اتهم برشلونة في الماضي، كما أنه اتهم الحكم السويدي أندريس فريسك، لقد وضع الحكم الألماني ماركوس ميرك تحت الضغط، وقام بإهانة ليفربول الفريق صاحب التاريخ العظيم، لقد قال بأن لاعبي ليفربول كانوا يستهدفون دروجبا، إنه أمر لا يصدق فهو يستمر ويستمر ويستمر، إنه حقا أمر محبط ".
وصب فيرجسون جام غضبه على مورينيو، بعدما علم أنه التقى رئيس لجنة الحكام الإنجليز كيث هاكيك:
"ماذا يحدث للعالم ولماذا الم يقابلني رئيس لجنة الحكام أو يقابل فينجر أو بينتيز".
لم يستطع مورينيو انكار ذلك الاجتماع، ورغم لسانه السليط، إلا أنه ابتلعه تماما.
مورينيو يرد الضربة
مع انطلاق موسم 2007-2008، بدأ مورينيو هجومه مبكرا على فيرجسون، بسبب توسعه في الإنفاق لشراء اللاعبين
"فيرجسون يواجه ضغوطا رهيبة إلى أن يبرر إنفاق مثل هذه المبالغ الطائلة لإدارة النادي".
لكن فيرجسون يؤكد ان مورينيو لا يعرف عما يتحدث معلقاً:
"حصلت على توقيع عدد كبير من النجوم خلال العشرين عاماً التي أمضيتها في منصبي وأعرف كيفية التعامل مع مثل هذه الضغوط منذ موسمي الأول بالأولد ترافورد"
ويجيب مورينيو بالقول:
"عندما وصل تشيلسي ذروة الإنفاق على شراء نجوم جدد خلال الأعوام الماضية كانت قصة يتحدث عنها الجميع، فعانينا من ذلك الضغط الذي أقصده في حديثي لفيرجسون لذلك أتوقع له معاناة رهيبة هذا الموسم لتوافر نفس الظروف التي مررت بها، فلماذا ينكر ما أقوله؟"
لكن فيرجسون عاد للرد بسخرية
"كان تصريحاً عجيباً من مورينيو الذي يبدو أنه لا يدرك أنني أمضيت 20 عاماً هنا وأنني انتزعت منه بطولة الدوري الموسم الماضي والضغوط التي يتحدث عنها يعاني منها هو وناديه وسيظل في هذه المعاناة هذا الموسم".
من الجيد إغلاق فمك!
خلال نفس الموسم، أثر مورينيو الصمت (مختارا أو مجبرا) ولم يعد يعلق كثيرا على الأحداث، فأعجب فيرجسون بالفكرة:
"أحسن مورينيو فعلاً عندما قرر التوقف عن توجيه التعليقات الساخرة، الشيء الذي أوقعه في العديد من المآزق قبل ذلك".
وواصل:
"أدرك أخيراً أن الجميع وضعوا القطن في آذانهم تجنباً لسماع تعليقاته الغريبة وأنهم ليسوا بالغباء الذي اعتقده مورينيو".
واعتبر فيرجسون أن الدعاية السيئة التي ضربت تشيلسي، ساهمت في تعديل مورينيو لسلوكه السابق، فقال:
"لا شك أنه لم يتحمل هذه الدعاية وأنه تعلم درساً مفيداً وهو ما نفعله جميعاً. وأحسب له أنه جلب لوناً جديداً من ألوان الدعابة للدوري الإنجليزي بحيويته وشبابه النسبي مقارنة بالمدربين الآخرين".
أكبر ناد في العالم
بعد عدم تجديده مع ريال مدريد وإعلان السير أليكس فيرجسون اعتزاله، ترددت العديد من التكهنات حول عودة مورينيو لإنجلترا لتدريب مانشستر يونايتد.
فكان رد مورينيو:
"علمت أن فيرجسون سيرحل قبل إعلانه ذلك بعدة أشهر، ولكن من الطبيعي رفضي لأي نادٍ في العالم من أجل تشيلسي حتى ولو كان مانشستر يونايتد".
وعندما سئل البرتغالي عن أكبر نادٍ في العالم بعد رفضه فكرة تدريب الشياطين الحمر كانت إجابته السريعة: تشيلسي.
مورينيو ينتصر
تواجه مورينيو مع فيرجسون في 13 مباراة، فاز في 6 منها، وخسر مباراتين، وتعادل في 5.
قد يعجبك أيضاً





