إعلان
إعلان
main-background

هالاند يسخر من قوانين كرة القدم الحديثة ويتفوق على ميسي ومبابي

كريم مليم
11 يوليو 202602:48
FBL-WC-2026-PRESSER-NORGetty Images

رغم الانتقادات التي تطارده بسبب قلة تحركاته، يواصل النرويجي إيرلينج هالاند إثبات أن كرة القدم لا تُحسم بعدد الكيلومترات المقطوعة، بل بجودة التحركات داخل منطقة الجزاء. ففي كأس العالم 2026، يقدم مهاجم النرويج درسًا جديدًا في فن استغلال المساحات، محولًا خطواته الهادئة إلى أهداف حاسمة، ليؤكد أن الذكاء التكتيكي قد يكون أكثر فتكًا من الركض المستمر.

ووفقًا لصحيفة "ماركا" الإسبانية، شارك هالاند في 84% من مباريات النرويج خلال بطولة كأس العالم 2026، وهي نسبة تفوق جميع منافسيه على جائزة الحذاء الذهبي. والأهم من ذلك أن معدل تحويله للفرص إلى أهداف يتفوق بفارق واضح على بقية الهدافين في البطولة.

وفي مواجهة البرازيل، قطع هالاند نحو تسعة كيلومترات، كان 84% منها مشيًا، في رقم يعكس أسلوبه المختلف داخل الملعب. وعلى النقيض من ذلك، تبدو أرقام منافسيه مختلفة تمامًا.

فليونيل ميسي يقطع في المتوسط 6.6 كيلومترات في المباراة الواحدة، منها 62% مشيًا، بينما يبلغ متوسط المسافة التي يقطعها هاري كين نحو 11 كيلومترًا في المباراة. أما كيليان مبابي، فينفذ عددًا أكبر بكثير من الانطلاقات السريعة مقارنة بمهاجم مانشستر سيتي.

ويتصدر مبابي قائمة أسرع اللاعبين في كأس العالم 2026، بعدما بلغت سرعته القصوى 37.6 كيلومترًا في الساعة خلال مباراة ربع النهائي أمام المغرب، بحسب "ماركا".

ورغم هذه الفوارق البدنية، فإن هالاند يتفوق تهديفيًا. فقد سجل سبعة أهداف في أول مشاركة له بكأس العالم، وهو رقم يتجاوز مجموع ما سجله ليونيل ميسي (هدف واحد) وكريستيانو رونالدو (هدف واحد) وكيليان مبابي (أربعة أهداف) في مشاركاتهم الأولى بالمونديال.

كما بلغ معدل تحويل تسديدات هالاند إلى أهداف 39%، وهو الأعلى في كأس العالم منذ الإنجليزي جاري لينيكر عام 1986. فكيف يمكن لمهاجم يمشي أكثر مما يركض أن يكون بهذه الفاعلية أمام المرمى؟

الإجابة تكمن في أسلوب لعبه المختلف. فهالاند لا يشارك كثيرًا في بناء الهجمات مثل هاري كين، ولا يعتمد على المراوغات والانطلاقات المتكررة كما يفعل مبابي، كما أن مساهماته في صناعة الأهداف محدودة. وبذلك، يبدو وكأنه يتجاهل متطلبات المهاجم العصري، الذي يُنتظر منه الضغط على المنافس، والتراجع لمساندة لاعبي الوسط، والمشاركة المستمرة في تدوير الكرة.

لكن عندما تصل الكرة إلى منطقة الجزاء، يتحول هالاند إلى أخطر مهاجم في البطولة. فقد سجل سبعة أهداف من أصل 18 تسديدة فقط، وهو معدل تهديفي استثنائي يعكس كفاءته العالية أمام المرمى.

ورغم أن ظهوره خلال فترات طويلة من المباراة قد يوحي بأنه بعيد عن مجريات اللعب، فإن ذلك ليس سوى جزء من خطة تكتيكية دقيقة. ففي الوقت الذي يواصل فيه معظم المهاجمين الحركة باستمرار لإرباك المدافعين، يفضل هالاند إبطاء إيقاعه، ومراقبة تمركز المدافعين وانتظار اللحظة التي تظهر فيها المساحة المناسبة، قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة لاستغلالها.

وكان هدفه الأول في شباك البرازيل خير دليل على هذه الفلسفة. إذ بدأ الهجمة بهدوء ومن دون استعجال، ثم انطلق في التوقيت المثالي مستغلًا الثغرة التي ظهرت بين المدافعين، ليتفوق على جابرييل ويضع الكرة في الشباك، مؤكدًا أن التوقيت المثالي قد يكون أكثر قيمة من الركض طوال المباراة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان