بعد فشل منتخب مالي لكرة القدم في عبور الدور الأول
بعد فشل منتخب مالي لكرة القدم في عبور الدور الأول لكل من بطولتي كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا و2010 بأنجولا ، لم يعد أمام الفريق سوى تحقيق النجاح في كأس الأمم الأفريقية القادمة التي تستضيفها غينيا الاستوائية والجابون بالتنظيم المشترك من 21 كانون ثان/يناير الحالي إلى 12 شباط/فبراير المقبل.
ويقتصر رصيد المنتخب المالي على الساحة الأفريقية على ست مشاركات سابقة في بطولات كأس الأمم الأفريقية لكنه نجح في فرض نفسه بقوة من المشاركات الأولى.
ولذلك ، ستكون البطولة الجديدة هي المشاركة السابعة للفريق في كأس الأمم الأفريقية وكذلك عنق الزجاجة الذي يسعى نسور مالي للخروج منه خاصة وأن الجيل الحالي للفريق يضم عددا من النجوم المتميزين والمحترفين بأكبر الأندية الأوروبية.
وبدأت مشاركات منتخب مالي في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس الأمم الأفريقية بعد انطلاق البطولة بنحو عقد من الزمان وبالتحديد منذ تصفيات بطولة عام 1965 . ولكن الفريق لم يصل للنهائيات إلا في بطولة عام 1972 بالكاميرون.
ورغم ذلك ترك بصمة رائعة في أول مشاركة له بالبطولة الأفريقية حيث بلغ المباراة النهائية في ياوندي أمام نظيره الكونغولي الذي توج بلقب البطولة وأحرز منتخب مالي المركز الثاني.
وضم هذا الفريق العديد من النجوم الذين تركوا بصمة واضحة على تاريخ اللعبة في أفريقيا مثل ساليف كيتا وكيديان دياللو وباكو توريه.
وعلى عكس المتوقع ، غاب الفريق عن البطولة بعد ذلك على مدار 22 عاما فشل خلالها في بلوغ النهائيات.
ولكنه عاد لتحقيق النجاح مع ظهوره مجددا في النهائيات فوصل للمربع الذهبي في بطولة عام 1994 في تونس ثم كرر الإنجاز نفسه عامي 2002 على أرضه و2004 في تونس.
ورغم وجود العديد من المواهب في صفوف المنتخب المالي عبر السنوات الماضية ، فشل الفريق في بلوغ نهائيات كأس أفريقيا 2006 بمصر ثم خرج من الدور الأول لنهائيات البطولة الماضية عام 2008 بغانا وعانده الحظ في البطولة الماضية ليخرج مجددا من الدور الأول لصالح المنتخب الجزائري بفضل نتيجة المواجهة المباشرة بينهما بعد تساويهما في رصيد النقاط.
ومع اكتساب نجوم الفريق لمزيد من الخبرة من مشاركتهم مع أنديتهم في أكبر بطولات الدوري المحلية بأوروبا ، أصبحت الآمال معلقة عليهم بشدة في تحقيق النجاح بكأس الأمم الأفريقية 2012 وبلوغ الدور قبل النهائي على الأقل خاصة في ظل غياب العديد من المنتخبات العريقة عن البطولة المقبلة مثل منتخبات مصر والجزائر والكاميرون ونيجيريا.
ورغم غياب الثلاثي فريدريك كانوتيه ومحمدو سيسوكو ومامادو ديارا عن صفوف المنتخب المالي في البطولة المقبلة لأسباب مختلفة أبعدت النجوم الثلاثة التي كانت الأبرز لمنتخب مالي على مدار السنوات الماضية ، يضم الفريق مجموعة متميزة من اللاعبين القادرين على تعويضهم مثل سيدو كيتا لاعب برشلونة الأسباني.
ولم يكن طريق الفريق بقيادة مديره الفني الفرنسي ألان جريس مفروشا بالورود في التصفيات المؤهلة للبطولة خاصة مع المنافسة القوية التي وجدها من منتخبي كيب فيردي (الرأس الأخضر) وزيمبابوي.
وتأهل المنتخب المالي للنهائيات بعدما تصدر المجموعة الأولى برصيد عشر نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام كيب فيردي وبفارق نقطتين أمام زيمبابوي حيث استهل الفريق مسيرته في التصفيات بالهزيمة صفر/1 في كيب فيردي ثم استعاد توازنه بانتصارين متتاليين على ليبيريا 2/1 وعلى زيمبابوي 1/صفر وخسر أمام زيمبابوي 1/2 إيابا قبل الثأر من كيب فيردي بالفوز 3/صفر بينما أنهى مسيرته في التصفيات بالتعادل 2/2 مع مضيفه الليبيري.
وتبدو فرصة جريس ولاعبيه جيدة في العبور للدور الثاني على الأقل بعدما أوقعت القرعة الفريق في مجموعة متوسطة المستوى بالدور الأول للبطولة والذي يلتقي فيه منتخبات غانا وبتسوانا وغينيا.
ويستهل الفريق مسيرته في البطولة بلقاء المنتخب الغيني في 24 كانون ثان/يناير الحالي ثم يلتقي نظيريه الغاني والبتسواني في 28 من الشهر نفسه وفي أول شباط/فبراير المقبل على الترتيب.
ومن المؤكد أن الفريق يسعى إلى تحقيق الفوز في أولى مبارياته بالبطولة قبل مواجهة المنتخب الغاني المرشح بقوة لصدارة المجموعة بل والفوز باللقب.
ولا يمكن للمنتخب المالي أن ينسى مباراته أمام أصحاب الأرض في افتتاح البطولة الماضية عندما تقدم المنتخب الأنجولي بأربعة أهداف نظيفة قبل أن يعدل المنتخب المالي النتيجة في أخر 12 دقيقة من المباراة لينتهي اللقاء بالتعادل 4/4 .