

Reutersالدقيقة 116، المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، والجميع يتأهب لركلات الترجيح، لكن آندريس إنييستا، رفض الاحتكام إلى ضربات الحظ، وحسم الموقعة النهائية، بتسديدة قوية، لا تصد ولا ترد، في الشباك الهولندية، معلنًا انطلاق الأفراح الإسبانية، بالكأس الأولى في تاريخ الماتادور.
يستعد عشاق الساحرة المستديرة، في مختلف أنحاء العالم، لانطلاق النسخة الـ21 من كأس العالم، المقرر إقامتها في روسيا من 14 يونيو/حزيران وحتى 15 يوليو/تموز المقبلين.
ويرصد موقع كووورة، في سلسلة حلقات بعنوان "نجوم صنعت التاريخ"، أهم اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق المجد لمنتخبات بلادهم في المونديال، والحلقة الثانية مع الرسام آندريس إنييستا.
بداية مبشرة
بدأ إنييستا مشواره مع منتخبات إسبانيا للناشئين بصورة مبشرة، إذ ساعد منتخب الشباب تحت 17 عامًا، بالتتويج بكأس الأمم الأوروبية عام 2001، كما كان ضمن التشكيلة المتوجة بكأس الأمم مع منتخب تحت 19 عامًا في السنة التالية.
ولفت قائد برشلونة الحالي، الأنظار بشدة، منذ صغره، لينضم إلى قائمة منتخب لاروخا، في مونديال 2006، ولكنه لم يشارك إلا في المباراة الثالثة بدور المجموعات أمام السعودية، عندما ضمن منتخب بلاده الصعود لثمن النهائي.
سنوات التوهج
عام 2008، تولى بيب جوارديولا، تدريب برشلونة، وصنع فريقًا خياليًا، لعب كرة ممتعة، وسيطر على البطولات المحلية والقارية والعالمية، كان ضمن قوامه إنييستا، الذي تطور كثيرًا على يد مدرب مانشستر سيتي الحالي.
كان إنييستا عنصرًا أساسيًا في تلك الكتيبة الكتالونية، ومساهمًا رئيسيًا في كافة الإنجازات التي تحققت، إذ أصبحت بصمته واضحة في جميع المباريات تقريبًا سواء بالتمريرات السحرية القادرة على ضرب أي دفاع في العالم، أو أهدافه المؤثرة.
وأصبح إنييستا، بمثابة رمانة الميزان في وسط ملعب البلوجرانا، وبات قادرًا على التحكم في إيقاع أي مباراة، وساهم بشكل كبير في صناعة أسطورة ليونيل ميسي التهديفية، بفضل تمريراته القاتلة.
لحظة السعادة
بالتأكيد بعد تألقه الملحوظ، كان إنييستا عنصرًا أساسيًا في تشكيل منتخب بلاده في مونديال 2010، الذي أقيم في جنوب أفريقيا.
جاءت البداية مخيبة لآمال الجماهير الإسبانية، بعد خسارة منتخبهم بهدف دون رد، أمام سويسرا، لكن كتيبة المدرب فيسنتي ديل بوسكي انتفضت وهزمت هندوراس (2-0)، ثم سجّل الرسام هدفًا في الفوز على تشيلي (2-1)، ليصعد الماتادور في صدارة مجموعته.
وشق منتخب إسبانيا طريقه نحو النهائي متخطيًا البرتغال وباراجواي وألمانيا بنفس النتيجة (1-0)، ليصطدم بالطواحين الهولندية، في مباراة سعى المنتخبان خلالها، لحصد اللقب لأول مرة في التاريخ.
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، وسط فرص مهدرة من الجانبين، وخاصة منتخب هولندا، وبدا المدربان واللاعبون على أرضية الملعب، يستعدون لركلات الترجيح الحاسمة.
لكن القدر منح إنييستا فرصة عظيمة، بل الأعظم في مسيرته الكروية، حيث تسلم تمريرة سيسك فابريجاس داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية سكنت شباك هولندا، منحت بلاده الكأس الأولى، وسط فرحة عارمة من لاعبي الماتادور.
نهاية أسطورة

بعد 8 سنوات من تلك اللحظة التاريخية، أعلن إنييستا مؤخرًا رحيله عن برشلونة، النادي الذي تواجد داخل جدرانه طوال 22 عامًا، في نهاية الموسم الحالي، تمهيدًا لخوض تجربة جديدة قد تكون في الصين قبل إعلان الاعتزال الرسمي.
ويأمل الرسام الذي يحظى بحب واحترام الجماهير الإسبانية بمختلف ميولها، إنهاء مسيرته مع منتخب إسبانيا بالشكل اللائق، إذ أنه من المرجح مشاركته أساسيًا مع لاروخا في مونديال 2018، ضمن كتيبة المدرب جولين لوبيتيجي، وذلك بعد الخروج المهين من دور المجموعات في كأس العالم، النسخة الماضية بالبرازيل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





