إعلان
إعلان
main-background

نافاس.."زمار" ريال مدريد الذي لا يطرب

KOOORA
02 يونيو 201708:40
نافاسReuters

ظهر حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس، بشكل لافت مع نادي ليفانتي في الدوري الإسباني، بعدما استقطبه من نادي البسيط الذي يلعب في الدرجة الثانية، فلفت الأنظار برد فعله السريع، وتمركزه المثالي أمام المرمى وهدوئه والتزامه، ليبرز كأحد أفضل حراس مرمى الليجا في موسم 2013-2014.

ولم يكتف نافاس بهذا الأمر، بل أخرج جميع ما في جعبته في مونديال البرازيل 2014، وصعد بمنتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي، ويضعه هذا الإنجاز ضمن أفضل ثلاثة حراس مرمى في المونديال، حيث ظفر بجائزة ياشين في النهاية مانويل نوير الذي رفع كأس العالم مع المنتخب الألماني.

بين جدران الملكي

أنظار ريال مدريد انتبهت إلى هذا الحارس، وهو يعيش مشاكل لا حصر لها مع مركز حراسة المرمى، حيث دخل وقتها القديس كاسياس في صراعات مع المدرب جوزيه مورينيو آنذاك، بعد أن بدأ الأخير بالاعتماد على البديل دييجو لوبيز أساسيا، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الفريق ككل، فخرج دون إنجاز في موسم للنسيان (2012-2013).

التعاقد مع نافاس تم بعد انتهاء كأس العالم وتحديدا في شهر أغسطس/آب من عام 2014، وحينها كانت التعاقد مع هذا النجم سببا في رحيل لوبيز إلى الدوري الإيطالي، ليعود كاسياس حارسا أساسيا، ويلعب نافاس دور اللاعب الاحتياطي، لكن الأمر لم يدم طويلا مع صافرات الاستهجان التي انطلقت في البيرنابيو، ليكون مصيره أيضا الرحيل إلى البرتغال في عام 2015، ليتربع نافاس على عرش الحراسة في ريال مدريد.

بداية صعبة..وخطوات الإنجاز

قدم الحارس الكوستاريكي مستوى متذبذبا في بداياته مع الملكي، ليستمع إلى نفس الصافرات التي كانت توجه إلى كاسياس، لكن ذلك لم يأخذ من عزيمته، ليتحول مع مرور الوقت، إلى واحد من أهم حراس العالم، ويقود فريقه للتربع على عرش أبطال أوروبا الموسم الماضي، حتى أن كاسياس أبدى امتعاضه من عدم اختيار رفيقه السابق ضمن أفضل 3 حراس مرمى في العالم، متهما الفيفا واليويفا بتجاهل إنجازاته.

خلال الموسم الحالي، خاض نافاس 27 مباراة في الليجا، خرج في 5 مباريات بشباك نظيفة، وحقق مع المرينجي الفوز في 20 مباراة وتعادل في 4 وخسر 3 فقط، وتلقت شباكه 31 هدفا، لكن لا بد من مراعاة الحالة السيئة لدفاع ريال مدريد الذي تأثر بكثرة الغيابات والإصابات وتغيير اللاعبين وتوظيف مراكزهم.

وفي دوري الأبطال، لعب نافاس 11 مباراة، فاز في 7 منها وتعادل في 3 وخسر واحدة، وتلقت شباكه 16 هدفا منها 4 ركلات جزاء، وخرج بشباك نظيفة في مباراة واحدة.

الصبر على الظلم

وضع رئيس نادي ريال مدريد هدفا واحدا أمامه، وهو التعاقد مع الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، الذي يلعب مع مانشستر يونايتد، وكثرت تصريحاته بهذا الشأن، بل وتقدم بعرض رسمي لاستقطاب اللاعب، ووافق عليه مانشستر يونايتد في صفقة تبادلية يرحل بموجبها نافاس إلى قلعة الشياطين، لكن التأخر في الإجراءات أوقف الصفقة في الدقائق الأخيرة من الوقت المتاح للميركاتو بداية موسم 2015-2016.

ورغم كل ذلك، لم يكترث نافاس بالأخبار، ولا بالتصريحات، واكتفى بالرد عليها بمستواه الثابت على الأرض، وتقديمه لأفضل مستويات حراس المرمى في الليجا ودوري الأبطال، وكان له دور كبير في سد الكثير من الثغرات الدفاعية التي تسبب بها دانيلو وفاران والقائد راموس.

ولولا براعة الكوستاريكي وسرعة رد فعله، لكان للقب الليجا شأن آخر، ولم نكن لنشاهد ريال مدريد في النهائي، خاصة بعد تصدياته الخارقة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال أمام الجار اللدود أتلتيكو مدريد.

البحث عن نجم

الفوز بلقب الليجا، والوصول إلى نهائي دوري الأبطال، لم ينه مسلسل التصريحات المؤلمة، فبيريز لا يزال يحاول مع دي خيا، والأخبار تشير إلى قرب وصوله إلى مدريد، كما أن محاولات أخرى تمت مع كورتوا حارس تشيلسي للقدوم إلى مدريد.

كل ذلك، ونافاس كالجبل الذي لا تهزه الرياح، بقي صامدا، ولا يزال يعاني من تهميش غير مبرر من قبل رئيس النادي الملكي، الذي يريد نجما في المرمى، بدلا من حارس هادئ الطباع ويعيش حياة اجتماعية متواضعة بعيدا عن الأضواء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان