لم يكن الراحل مينو رايولا مجرد وكيل أعمال عادي، بل
لم يكن الراحل مينو رايولا مجرد وكيل أعمال عادي، بل مؤسسة اقتصادية ضخمة، تناطح كبار الأندية الأوروبية.
عرف رايولا الذي توفي مساء السبت عن عمر يناهز 54 عاما بعد صراع مع المرض، بأنه وكيل أعمال كبار نجوم الصف الأول.
ولم يقل وكيل الأعمال الإيطالي نجومية عن اللاعبين الذين يمثلهم، إذ كان رؤوساء الأندية الكبيرة يعملون له ألف حساب عند التفاوض على صفقة جديدة أو تجديد عقد أحد ممثليه.
وتشمل قائمة موكلي رايولا أسماء بارزة مثل ماركو فيراتي، جيانلويجي دوناروما، بول بوجبا، إيرلينج هالاند، ماتياس دي ليخت، زلاتان إبراهيموفيتش، ماريو بالوتيلي، هنريك مخيتريان وغيرهم.
ولد رايولا عام 1967 في إيطاليا، وبعد عام واحد فقط انتقلت أسرته إلى هولندا، وافتتحوا مطعما للبيتزا، عمل فيه منذ الصغر، وكان لاعبا في ناد مغمور، لكنه قرر التخلي عن حلم النجومية مبكرا، واعتزل ببلوغه 18 عاما.
أسس مينو رايولا أول شركة عندما بلغ 20 عاما، ودرس القانون وإدارة الأعمال، وتميز بإجادته 8 لغات مختلفة.
في 1993 كان رايولا أحد العاملين في صفقة انتقال النجم الهولندي دينيس بيركامب إلى إنتر ميلان الإيطالي.
حاول وكيل الأعمال الإيطالي التحرك بشكل منفرد، وأسس شركة جديدة، وبدأ يجني ثمارها بعد بطولة يورو 1996 عندما نقل النجم التشيكي بافل نيدفيد من سبارتا براج إلى لاتسيو.
في الألفية الجديدة، توحش مينو رايولا، ووقف وراء صفقات بارزة مثل انتقال روبينيو من مانشستر سيتي إلى ميلان، وإبراهيموفيتش بين أندية برشلونة ويوفنتوس وإنتر ميلان، وبالوتيلي من إنتر ميلان إلى مانشستر سيتي، وكذلك نيدفيد "مجددا" من لاتسيو إلى يوفنتوس.
عُرف رايولا أيضا بأنه وكيل أعمال جشع، يحصل على عمولات ضخمة مقابل تسهيل إبرام صفقات الانتقالات.
وقد تناقلت وسائل الإعلام بأنه حصل على أكبر عمولة في التاريخ (20 مليون جنيه استرليني) عند انتقال بول بوجبا من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد قبل 6 سنوات.
ولم يكتف مينو رايولا بإثارة الجدل في صفقات كرة القدم، بل قرر أن يقضي حياته في مكان مثير للجدل، حيث صرف ما يقرب من 7 ملايين جنيه استرليني ليسكن في فيلا "آل كابوني" زعيم المافيا الأسبق.