
احتفل ميسي بتحقيقه للقب الـ23 له مع البارسا بعد أن حقق فريقه الفوز على اتلتيك بلباو في نهائي كأس ملك إسبانيا، عشر سنوات منذ حطت قدمه الكامب نو..فعل فيها هذا "البرغوث" كل شيء، حتى أن قائمة الأرقام ضاقت على إنجازاته، والأقلام عجزت عن كتابة تاريخه الذي تجاوز بهذه السنوات "القليلة" أندية عظيمة، عجزت عن الوصول ولو لجزء يسير من إنجازاته الهائلة.
بالأمس كان ميسي يرفع كأس ملك إسبانيا، وبالأمس أيضا كان يمسك القلم، ويرسم "خطا" على الرقم 23، ناسخا بذلك عدد البطولات التي حققها حتى الآن مع العملاق الكتالوني.
بعملية حسابية، يتبين أن ميسي يحقق 2,3 لقب في الموسم الواحد، وهو ما يجعله يتسيد نجوم العالم بتحقيق الألقاب خلال هذه المدة في الملاعب، نعم قد يتجاوزه زملاء له في برشلونة مثل أنييستا وتشافي في عدد البطولات التي حققوها، لكن مسيرتهم مع المستديرة بدأت قبل ميسي بسنوات، وقد يبتعد عنهم وبعدد أكبر من الأرقام في حال استمراره على نفس هذا النهج من التألق.
حقق ميسي منذ عام 2005 لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، و لقب الليغا الإسبانية سبع مرات، ولقب كأس إسبانيا ثلاث مرات، وكأس السوبر الإسباني ست مرات، ولقب أندية العالم مرتين، وكأس السوبر الأوروبي مرتين.
وأمام ميسي فرصة كبيرة لحمل أربعة كؤوس أخرى نهاية الموسم الحالي وبداية الموسم المقبل، لرفع إنجازاته لحدود الـ 27 كأسا، حيث ينافس على لقب دوري الأبطال عندما يواجه يوفنتوس الإيطالي السبت المقبل، وفي حال فوزه باللقب الأوروبي، ستكون أمامه فرصة أخرى للمنافسة على لقب السوبر الأوروبي ومواجهة فريق إشبيلية الإسباني، ثم اللعب على كأس أندية العالم واستعادة لقبه من جديد، كما أنه بالفوز بلقب الدوري والكأس في إسبانيا سيخوض مباراة السوبر الإسباني مع وصيف بطل الكأس اتلتيك بلباو.
لقد عاث "البرغوث" في أرقام كرة القدم، وبات وحشا لا يتوقف نهمه عند حدود، وما زال أمامه متسع من الوقت لحصد المزيد من الألقاب وتحطيم المزيد من الأرقام التي قد تصمد كثيرا، حتى تنجب الملاعب ميسي جديد، يستطيع منافسة هذا "البرغوث" الأسطوري، فأمام ميسي 4 سنوات أخرى على الأقل في عالم التألق، وقد ينجح خلالها في الوصول بألقابه ما بعد الثلاثين بكثير، وقد يحقق أحد أحلامه الكبيرة بالفوز مع منتخب بلاده الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا المقبل أو كأس العالم الذي سيقام في روسيا عام 2018، حينها قد ينظر العالم لهذا "الصغير" حجما والكبير قدرا بمنظور مختلف، وقد يستحق لقب الأفضل في تاريخ الكرة.
ميسي بإنجازاته التي أعادت برشلونة إلى عالم البطولات بعد فترة من الركود والنسيان، يستحق أن ينصب له تمثال يتناسب مع بطولاته الكبيرة في أهم ساحات برشلونة وعلى مدخل الكامب نو التارخي، فهو الصانع الحقيقي لأمجاد البارسا في العصر الحديث.
قد يعجبك أيضاً



