إعلان
إعلان
main-background

مونديال على الورق!

عصام سالم
18 أكتوبر 201320:00
wcol-sabahelkhir-emarat
حضر اللاعبون في مونديال الناشئين، وغابت الجماهير، وغاب التلفزيون المحلي بفعل الحقوق الحصرية التي تملكها قناة «الجزيرة الرياضية»، وغابت الدعاية المحلية للبطولة، سواء في الشوارع أو المناطق الحيوية، إلا فيما ندر.
وزاد الطين بلة تلك الخسارة التي تعرض لها «الأبيض الصغير» في بداية مشواره بالبطولة أمام منتخب هندوراس، مما يقلل من فرص تأهله إلى الدور الثاني، إلا إذا تفوق على نفسه، وخرج بنتيجة إيجابية أمام «السامبا» التي وجهت إنذاراً مبكراً للجميع بالسداسية التي أمطرت بها مرمى سلوفاكيا، و«صدمة البداية» من شأنها أن تضاعف مشكلة الإحجام الجماهيري التي باتت واحدة من أسوأ ظواهر البطولة، ولابد من تحرك سريع لإنقاذ الموقف، قبل فوات الأوان، خاصة أن المشكلة مرشحة للتفاقم، في ظل عودة مباريات الدوري التي ستقام جنباً إلى جنب مع مباريات المونديال.
وإزاء كل تلك المعطيات أشعر أن «مونديال الأمل» بات مجرد بطولة على الورق، قياساً بالتغطية المكثفة التي توفرها الصحف المحلية للبطولة، والتي ترفع شعار «تقرأ وكأنك ترى»، تعويضاً عن غياب الجماهير، والتغطية التلفزيونية المحلية.
****
بعد سباعية أوروجواي وسداسية البرازيل لا أستبق الأحداث إذا توقعت أن يصعد منتخبان، «على الأقل»، من أميركا الجنوبية إلى المربع الذهبي للبطولة، إلا إذا وضعت خريطة البطولة منتخبات أميركا الجنوبية وجهاً لوجه في الدور الثاني أو في دور الثمانية الكبار.
****
في يوم العيد تعرضت لصدمتين، الأولى بخسارة منتخب مصر بسداسية أمام النجوم السوداء التي تؤمن تماماً بأن «الغاني ثمنه فيه»، فتحول حلم المونديال لدى المصريين إلى سراب، حيث أتوقع أن يكرر منتخب أسامواه جيان الفوز في مباراة الإياب، بعد أن أثبت أنه أحق المنتخبات الإفريقية بالوجود في مونديال البرازيل.
والصدمة الثانية تمثلت في وفاة المدرب الفرنسي الكبير برونو ميتسو فجر يوم العيد، وهو المدرب الذي دخل تاريخ الكرة الإماراتية من أوسع أبوابه، بقيادة الأبيض للفوز بلقب دورة الخليج للمرة الأول في تاريخه، وكذلك قيادته نادي العين للفوز باللقب الآسيوي عام 2003 للمرة الأولى أيضاً في تاريخ الكرة الآسيوية، وقبل ذلك كان إنجازه الكبير مع منتخب السنغال الذي وضعه في مصاف الكبار، عندما صعد به إلى مونديال 2002، والأكثر من ذلك فوزه على منتخب بلاده «حامل اللقب» في مباراة الافتتاح.
رحم الله برونو ميتسو الذي أشهر إسلامه قبل سنوات من إصابته بالمرض اللعين، وأصبح اسمه عبد الكريم ميتسو، وخاض تجارب تدريبية في قارتي إفريقيا وآسيا، معظمها كان ناجحاً بكل المقاييس.
ويا عيد بأي حال عدت يا عيد.

  ** نقلا عن جريدة الاتحاد الإماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان