يواصل كووورة إستعراض تاريخ كأس العالم للناشئين بعرض حقائق وأرقام بطولات أعوام 91 و93 و95 ،حيث استضافت إيطاليا النسخة الرابعة للمونديال من 16 إلى 31 أغسطس 1991، بمشاركة 16 منتخباً خاضوا مبارياتهم في مدن مونتيكاتيني وفياريجيو وكاراري وماسا وليفورنو وفلورنسا، وبلغ عدد الحضور 37 ألف متفرج، وعدد الأهداف في 32 مباراة بلغ 81 هدف بمتوسط 2.5 للمباراة الواحدة.
واستحق المنتخب الغاني في تلك البطولة بقيادة المدرب الألماني الخبير أوتو فيستر، اللقب الأول في كأس العالم للناشئين، بخطة فاجئت المشاركين وهي 2-4-3-1، وكانت نقطة الضعف الوحيدة في الفريق خط هجومه، وتألق وقتها مع الفريق كل من كوفي مبياه ومحمد كارجو وإسحاق أساري، والهداف نيل أودارتي لامبتي الذي سجل 4 أهداف، وتقاسم صدارة هدافي البطولة مع البرازيلي الشهير أدريانو، لكن تفرد لامبتي بالفوز بجائزة أفضل لاعب في النسخة الرابعة.
ويعتبر المنتخب القطري ممثل قارة آسيا، مفاجأة البطولة بطريقته الدفاعية بثماني لاعبين 1-5-3-1 تحت قيادة المدرب جوزيه روبرتو أفيلا، ونجح الفريق في بلوغ الدور قبل النهائي، رغم أنه لم يسجل سوى 6 أهداف فقط، واحتلال المركز الرابع، وسبقه منتخبا أسبانيا صاحب أفضل خط هجوم برصيد 13 هدف، والأرجنتين في المركزين الثاني والثالث.
وتميزت البطولة أيضاً، بعدد النجوم الذين أثروا ملاعب الكرة في السنوات التالية، ومنهم الأرجنتينيان مارتشيلو جاياردو وخوان سيباستيان فيرون، والبرازيلي أدريانو، والأسطورة الإيطالي أليساندرو دل بييرو.
النسخة الخامسة
أقيمت النسخة الخامسة في اليابان من 21 أغسطس إلى 4 سبتمبر 1993 في مدن طوكيو وكوبي وكيوتو وناجويا وجيفو وهيروشيما، وشهدت تفوق أفريقي جسد بتتويج نيجيريا بكأس البطولة للمرة الثانية، على حساب غانا في المباراة النهائية، وضم المنتخب النيجيري في صفوفه وقتها نجوماً من الطراز الرفيع أمثال نواكوو كانو وبيتر أنوسيكي وإبراهيم بابانجيدا وسيليستين بابايارو، وويلسون أوروما هداف المسابقة برصيد 6 أهداف، بفارق هدف وحيد عن زميله كانو في المركز الثاني.
وظهرت نيجيريا في تلك البطولة، بأقوى خط هجوم بتسجيلها 20 هدفاً من الحصيلة النهائية للمسابقة بعدد 107 هدف، وبدأ "نسور" نيجيريا مشوار البطولة بالفوز على منتخب كندا بثماني أهداف في المباراة الأولى، ثم اكتسحت الأرجنتين برباعية نظيفة، وفازت على أستراليا بهدفين نظيفين، وعلى كل من اليابان وبولندا 2-1 لتبلغ المباراة النهائية، وكانت غانا حاملة اللقب آخر ضحايا نيجيريا بالخسارة أمامها 1-2، لتتوج نيجيريا بلقبها العالمي للمرة الثانية في تاريخ البطولة.
وتمثلت مفاجأة البطولة الثانية، باحتلال المنتخب التشيلي للمركز الثالث بقيادة المدرب ليوناردو فيليز، واللاعبين فرانك لوبوس وهيكتور تابيا ومانويل نييرا وسيباستيان روزنتال، وبدأت تشيلي مشوار البطولة باحتلال المركز الثاني في المجموعة الثانية، قبل أن تزيح تشيكوسلوفاكيا من الدور ربع النهائي، وخرجت تشيلي من الدور نصف النهائي على يد غانا، لكنها نجحت في إنهاء البطولة في المركز الثالث بفضل تغلبها على بولندا بطلة أوروبا بركلات الترجيح.
ذهبت جائزة أفضل لاعب في البطولة إلى لاعب باير ليفركوزن الألماني ومنتخب غانا دانيال أدو، على حساب نجوم كبار تألقوا فيما بعد في ملاعب الكرة أمثال الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون، ومواطنه فرانشيسكو توتي، والياباني هيديتوشي ناكاتا، والأمريكي جون أوبراين.
النسخة السادسة
جرت مباريات النسخة السادسة في مدن كيتو وكوينسا وريوبامبا وإيبارا وبورتو فييخو وجواياكويل بالإكوادور من 3 إلى 20 أغسطس 1995، وتوجت غانا بقيادة المدرب صامويل أرداي، بلقب البطولة للمرة الثانية في تاريخها بعد 6 انتصارات متتالية بما فيها الفوز على المنتخب البرازيلي في المباراة النهائية، وتخطي قبلها في طريقه كلاً من اليابان والأكوادور والولايات المتحدة الأمريكية والبرتغال، وعمان التي احتلت المركز الرابع، تاركة المركز الثالث للأرجنتين.
شهدت نسخة الإكوادور 1995، تطبيق قاعدتين جديدتين هما قاعدة الهدف الذهبي الذي لم يسجل في البطولة، واستخدام الوقت المستقطع الذي لجأت إليه جميع المنتخبات باستثناء غانا وغينيا، وحققت البرازيل والأرجنتين نتائج مميزة ووصلاً إلى نصف النهائي، كما فاجئ منتخب عمان الجميع في البطولة في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم للناشئين بقيادة مدربه جورج سميث، ونجمه محمد الكثيري الذي نال جائزة أفضل لاعب في البطولة، ولم يخسر منتخب عمان سوى مباراتين أمام منتخب الأرجنتين والبطل غانا، وكان بإمكانه تحقيق نتيجة أفضل لو لم يخسر 7 لاعبين بسبب الإصابة في الدور الأول.
كما شهدت البطولة، تراجع معدل التهديف عن النسخة الخامسة، بتسجيل 84 هدف فقط في 32 مباراة، بمعدل 2.63 هدف في المباراة الواحدة، وكانت البرازيل وغانا الأفضل هجوماً بتسجيل 13هدفاً، لكن تقاسم جائزة هداف البطولة كل من الأسترالي دانيال ألسوب والعماني محمد الكثيري بعد أن سجل كل منهما 5 أهداف، وشهدت البطولة ميلاد نجوم الأرجنتين بابلو أيمار وسيزار لا باليا، والبرازيل خوليو سيزار وكليبر، والياباني ناوهيرو تاكاهارا، والبرتغالي نونو جوميش.

