

Reutersيبدو أن تعاقد ميلان الإيطالي، مع عدد قليل من اللاعبين، خلال الصيف الماضي، بات مزية للفريق الذي أغضب جماهيره بسياسة تعاقداته خلال المواسم القليلة السابقة.
وغاب النادي إلى حد كبير عن سوق الانتقالات الصيف الماضي، ما دفع المدرب الجديد فينشنزو مونتيلا، للمزج بين اللاعبين الشبان في أكاديمية النادي، والمحترفين المميزين.
ونجحت هذه التوليفة في تحقيق نتائج جيدة لميلان، سواء عن طريق الصدفة أو القصد، حيث صعد الفريق إلى المركز الثاني متساويًا مع روما قبل أن يستضيف يوفنتوس المتصدر بعد غدٍ السبت، في مباراة قمة على صدارة المسابقة.
وأنهى ميلان، أحد أكبر الأندية الأوروبية، وبطل أوروبا سبع مرات، المواسم الثلاثة الأخيرة في الدوري، بالمراكز الثامن، والعاشر، والسابع، على الترتيب ليفقد حتى فرصة التأهل للدوري الأوروبي.
وعانى الفريق، خلال الأعوام القليلة الماضية من صفقات فاشلة، واستبدل العديد من المدربين، إذ أن مونتيلا خامس مدرب منذ رحيل ماسيمليانو أليجري في 2014.
وعانى أليجري، نفسه في آخر مواسمه مع ميلانو، لكنه سعيد حاليًا في يوفنتوس، حيث فاز بلقب الدوري لعامين متتاليين.
ووافق رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني على بيع ميلانو، في أغسطس/ آب الماضي، إلى مجموعة استثمارية صينية، بعد ثلاثة عقود من ملكيته للنادي.
ورغم أن العقد لم يتم توقيعه بعد، إلا أن ميلانو من غير المرجح أن يتعاقد مع لاعبين كبار، حيث جلب ثلاثة لاعبين فقط الصيف الماضي، ليس من بينهم أي أسماء كبيرة بتكلفة إجمالية متواضعة نسبيًا، بلغت 26 مليون يورو (28.51 مليون دولار).
وبالنظر إلى أن مغامرات النادي في سوق الانتقالات، لم يحالفها الحظ في السابق، فإن تعاقداته في فترة الانتقالات السابقة لم تكن سيئة.
واعتاد ميلانو، في الماضي على التعاقد مع أسماء كبيرة، مثل كاكا، وماريو بالوتيلي، وفيرناندو توريس، ومايكل إيسين، وكيفن برنس بواتينج، واليسيو تشيرشي، وماتيا ديسترو، وجميعهم حضروا، وغادروا دون ترك بصمة كبيرة.
وعلى النقيض من ذلك، شارك سبعة لاعبين إيطاليين في الفوز على كييفو (3-1) مطلع الأسبوع الحالي بينهم خمسة أعمارهم 22 عامًا أو أقل، وأربعة منهم تخرجوا من أكاديمية الناشئين في ميلانو.
وبين هؤلاء الحارس جيانلويجي دوناروما، البالغ عمره 17 عامًا، ولاعب الوسط مانويل لوكاتيلي "18 عامًا".
وكذلك المهاجم مباي نيانج، الذي انضم لميلانو، وعمره 17 عامًا في 2012، لكنه أعاد اكتشاف نفسه بعد فترة إعارة في مونبلييه وجنوة.
وقال: "قبل ذلك كنا نفتقد الثقة والروح الخاصة بميلانو، لكن الآن لدينا شخصية خططية، وتشكيلة موحدة، ودفاع متماسك".
ولعل قصة النجاح غير المتوقعة حتى الآن تتمثل في جيانلوكا لابادولا "26 عامًا" الذي قضى معظم مسيرته في أندية بالأقسام الأقل، رغم أن ميلانو هو عاشر نادٍ يلعب له.
ويعلم مونتيلا، أن جماهير ميلانو، شاهدت بالفعل آمالها تتحطم أكثر من مرة، وترفض أن يتكرر ذلك.
وقال مونتيلا: "هل هذه المواجهة الحاسمة للقب؟ لا أتشارك في هذه الفكرة ونحن بحاجة للابتعاد عن الأضواء. هدفنا العودة للمشاركة الأوروبية".
قد يعجبك أيضاً



