
IMAGOجدد جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، هجومه على الاتحاد الإسباني بسبب توقيت الإعلان عن إيقاف فينيسيوس جونيور أربع مباريات، معتبرًا أن إبلاغ اللاعب بالعقوبة قبل ساعتين فقط من مواجهة روما أمر غير طبيعي.
وقلب ريال مدريد تأخره أمام روما إلى فوز ثمين بنتيجة 4-3، مساء أمس الأربعاء، ليحصد ست نقاط من أول مباراتين في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، في مواجهة شهدت تحولات تكتيكية كبيرة، وأثارت تساؤلات بشأن أداء الفريق في الشوط الأول قبل أن يستعيد توازنه بعد الاستراحة.
وأبدى مورينيو اندهاشه من توقيت عقوبة فينيسيوس في تصريحاته قبل دقائق من صافرة بداية مباراة روما.
وفي حديثه عقب المباراة، لم يُخفِ مورينيو اعتراضه على توقيت الإعلان عن عقوبة فينيسيوس، مستخدمًا تعبيرًا لافتًا للتشكيك في ما يجري خلف الكواليس.
"القط لم يعد مختبئًا"
توقف مورينيو عند قرار إيقاف فينيسيوس أربع مباريات، متسائلًا عن سبب الإعلان عنه قبل انطلاق المباراة بساعتين، بدلًا من تأجيله إلى وقت لاحق.
وقال المدرب البرتغالي فيما نقلته صحيفة "آس" الإسبانية: "هل من الطبيعي أن يعلم لاعب قبل ساعتين من المباراة أنه سيُعاقب بالإيقاف أربع مباريات؟ لا داعي لأن تجيبني. هل هذا طبيعي؟ ألم يكن بإمكانهم الإعلان عن القرار الآن أو صباح الغد؟ هل كان عليهم فعل ذلك بينما كنا في طريقنا إلى الملعب؟".
وأضاف مستشهدًا بمثل برتغالي: "في البرتغالية نقول: القط مختبئ وذيله ظاهر. يبدو لي أن القط لم يعد مختبئًا الآن. القط يتصرف بحرية، وهناك أمور تحدث بلا خجل. يتصرف بحرية".
وتابع مورينيو اعتراضه على توقيت القرار، قائلًا: "قبل ساعتين من المباراة، لاعب في فريق إسباني ساهم بثلاث نقاط في تعزيز مكانة كرة القدم الإسبانية، لا أرى أن هذا أمر طبيعي. لكنني بدأت أعتبره طبيعيًا، لأن القط لم يعد مختبئًا. ما السؤال؟".
وواصل مورينيو: "على الأقل، هذا يُظهر قلة احترام. اللعب في أثينا مساء الأربعاء، والوصول إلى مدريد في الخامسة صباحًا، ثم اللعب يوم السبت في فالنسيا، خلال أسبوع يسبق فترة التوقف الدولي، لا يبدو لي أمرًا بريئًا".
وأضاف: "لا أصدق الأعذار المعتادة، مثل أن السبب هو التلفزيون (حقوق البث)، لا أصدق ذلك. لقد تقدمت في العمر أكثر من اللازم. أما قصة فينيسيوس، ومعرفته قبل ساعتين من المباراة بأنه عوقب بالإيقاف أربع مباريات، فمشجعو ريال مدريد ليسوا أغبياء".
مورينيو يحمّل نفسه مسؤولية الشوط الأول
وعن تقييمه لمباراة روما، أوضح مورينيو أن المنافس فرض أسلوبًا مختلفًا عن المباريات التي درسها ريال مدريد مسبقًا، مؤكدًا أن فريقه واجه صعوبات في التعامل مع التحركات الهجومية للمنافس.
وقال: "كان المنافس صعبًا، فهو يلعب بطريقة مختلفة عن كرة القدم التي اعتدنا عليها. ومن الصعب جدًا عليهم أيضًا اللعب بهذا الإيقاع وتلك الكثافة طوال 90 دقيقة. لقد استحقوا التقدم، رغم أنني لم أحب بعض الأهداف التي استقبلناها. وبعد ذلك، تغيّرنا بفضل شجاعة كبيرة أظهرها اللاعبون".
وأضاف: "إنه تعادل كان سيُعد نقطة إيجابية. أما الفوز، فهو مهم للغاية. حصدنا ست نقاط أمام منافسين كانا في غاية الصعوبة، وأصبحنا في وضع جيد".
وعندما سُئل عن مسؤولية المدرب واللاعبين عن التباين بين الشوطين، أجاب مورينيو باقتضاب: "الشوط الأول خطأ المدرب، والشوط الثاني خطأ اللاعبين".
لكنه عاد لشرح الصعوبات التكتيكية التي واجهها فريقه، قائلًا إن روما فاجأه بتحركات سولي على الطرف، وهو ما منح ويسلي فرصًا متكررة للتفوق العددي على مارك كوكوريا.
وأوضح: "لقد فاجأونا بوجود سولي في مركز متقدم على الطرف، ما جعل من الصعب على كوكوريا التقدم لمواجهة ويسلي. لقد واجه كوكوريا مواقف كثيرة كان فيها لاعبان ضد لاعب".
وأشار إلى أن التعديلات التي أجراها بين الشوطين ساعدت ريال مدريد على استعادة التوازن، لكنه انتقد في الوقت نفسه الهدف الذي استقبله فريقه بعد الاستراحة.
لماذا غيّر مورينيو خطته؟
دافع مورينيو عن قراراته الفنية والتبديلات التي أجراها، معتبرًا أن الحفاظ على النسق البدني نفسه طوال المباراة لم يكن ممكنًا أمام فريق يلعب بهذه الشراسة.
وقال: "كنت أعلم أن طاقتهم ستنفد. من المستحيل اللعب 90 دقيقة بهذا الإيقاع الذي يلعبون به. أجريت التغييرات التي اعتقدت أنه ينبغي عليّ إجراؤها".
وأضاف: "لو بدأنا المباراة باللاعبين الأحد عشر الذين أنهوا اللقاء، لكانوا قد سجلوا خمسة أهداف في مرمانا. كان من المستحيل الصمود أمام فريق بهذه الكثافة".
وتابع مدرب ريال مدريد موضحًا فلسفته في إدارة المباراة: "هناك أوقات مختلفة، وأحيانًا يكون المدرب أحمق لأنه يفكر بطريقة خاطئة، وأحيانًا أخرى يكون جيدًا جدًا لأنه يفكر بطريقة صحيحة".
وأقر مورينيو بأنه لم يخطط مسبقًا لقلب النتيجة من التأخر 3-1 إلى الفوز 4-3، لكنه كان يدرك ضرورة إجراء تعديلات في الدقائق الأخيرة، مستشهدًا بصعوبة استمرار بعض لاعبي روما في الرقابة الفردية طوال المباراة.
وقال: "لن أقول إنني أعددت كل شيء من أجل الانتقال من 3-1 إلى 4-3، لكنني فكرت في أنه يتعين علينا تغيير بعض الأمور في الدقائق الأخيرة".
وأضاف: "قلت لهم إنه من الصعب جدًا على لاعب مثل مانشيني أن يتحمل الرقابة الفردية طوال المباراة وهو يحمل بطاقة صفراء. الطريقة التي يلعبون بها تخلق الكثير من المواقف الصعبة".
ثم ختم حديثه عن التبديلات بنبرة ساخرة: "عندما تنفد طاقة هيرموسو، يدخل إندريك. امنحوني بعض التقدير، لقد فعلت شيئًا صحيحًا".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً






