إعلان
إعلان
main-background

منتخب النشامى حقق المهم في تصفيات المونديال..والأمل كبير في تحقيق الأهم نحو البرازيل

فوزي حسونة
28 فبراير 201219:00
من لقاء الأردن والصين اليوم
لا نستطيع أن نقف عند الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب الأردني اليوم الأربعاء أمام نظيره الصيني (1-3) مطولا، ذلك أن مشوار النشامى في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014، جاء مشرقا فوق العادة، كيف لا وهو الذي حسم أمره في بلوغ الدور الحاسم بوقت مبكر للغاية.

صحيح أن المنتخب الأردني قدم أسوأ عروضه في الدور الثالث أمام الصين اليوم، لكن يجب الوضع بعين الإعتبار بأن منتخب النشامى عانى كثيرا من غياب أبرز لاعبيه وهم أنس بني ياسين وعدي الصيفي وحسن عبد الفتاح للإصابة والجميع يدرك قدرات هؤلاء وتأثيرهم في حال الغياب عن المنتخب الأردني.

في مباراة اليوم أمام الصين، تكررت الأخطاء التي وقع فيها المنتخب الأردني أمام ايران في المواجهة الودية التي جمعتهما الخميس الماضي وانتهت بالتعادل (2-2)، وكم كنا نأمل أن يتدارك المدير الفني العراقي عدنان حمد هذه الأخطاء سريعا قبل مواجهة الصين ، لكن يبدو أن الوقت لم يسعفه لتمتين قوة الخط الخلفي فلاحظنا ضعف الإنسجام خاصة أن شريف عدنان ومحمد منير لعبا لأول مرة بجوار بعضهما البعض.


وعلينا أن لا ننسى بأن المدير الفني العراقي عدنان حمد لم يعطل مسيرة الدوري الأردني، فالتحضير لمباراة الصين انحصر بمعسكر في الإمارات لمدة أربعة أيام ثم التوجه للصين لخوض المباراة، ولم يطلب معسكرا لمدة أسبوعين أسوة بما يطلبه المدربون بحكم العادة، وربما لو طالب بذلك لتمكن من استثمار وقت هذا المعسكر وعمد على ترميم خطه الدفاعي الذي يضم وجوها جديدة.

وليس دفاعا عن النشامى ، بقدر ما هي الحقيقة، فإن المنتخب الأردني ظهر في بداية المباراة قويا كاشفا عن رغبة جامحة للتسجيل وكاد أن يحرج المنتخب الصيني بأرضه في أكثر من مشهد، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب وينجح المنتخب الصيني شيئا فشيئا في سحب البساط من تحت أقدام النشامى، ليسجل ثلاثة أهداف نتيجة ضعف واضح في التغطية الدفاعية سواء عبر الأطراف أو العمق، كما أن من المآخذ على أداء المنتخب الأردني في مباراة اليوم هو اعتماده المبالغ فيه على مصيدة التسلل!!.

المنتخب الأردني حقق الأهم وهو بلوغ الدور الحاسم لأول مرة بتاريخ الكرة الأردنية برصيد (12 نقطة)، ولا يزال الحلم يراود كل أردني في الوصول لمونديال البرازيل لأول مرة، وليس الأمر ببعيد عن النشامى في ظل امتلاكه لمقومات الوصول، فهو يضم كوكبة تعد من خيرة أجيال الكرة الأردنية ويقودهم مدرب محنك حصد من الجوائز ما حصد وهو العراقي عدنان حمد فضلا عن أن الإتحاد الأردني بصدد توفير أكبر حملة دعم للمنتخب الأردني في رحلة إعداده للدور الحاسم، مما يجعل الأمنيات واسعة والطموحات مشروعة والحظوظ متوفرة.


خسارة المنتخب الأردني القاسية (1-3) لم تكن أمام منتخب عابر سبيل بل هو (التنين الصيني) الذي يمتلك القدرة على تحقيق الفوز على أي كان حتى وإن خرج من الأبواب الخلفية في هذه التصفيات لكنه يبقى (الصين)، وعلينا عدم الإغفال بأن الخسارة جاءت والمنتخب الأردني خارج الديار، وهو فاز على الصين داخل الديار (1-2).


نسرد ما سبق، لنقول بأن هذه الخسارة لم تحد من مساحة الإنجاز المحقق للكرة الأردنية، صحيح أن المنتخب الأردني أخفق في تحقيق المهم حيث كان العراقي عدنان حمد يمني النفس لتحقيق نتيجة إيجابية تعود عليه بالنفع في قرعة الدور الحاسم المقررة في العاصمة الماليزية كوالمبور يوم التاسع من مارس المقبل إلى جانب طموحه في إنهاء المشوار متصدرا للمجموعة الأولى ، لكن قدر الله وما شاء فعل، وعلينا النظر للجزء الإيجابي وهو التأهل للدور الحاسم.

العراقي عدنان حمد أعلنها اليوم بالفم الملأن خلال حديثه بالمؤتمر الصحفي الذي أعقب نهاية المباراة عندما قال بأن المرحلة المقبلة تتطلب جهودا مضاعفة وجدية في التحضير حيث أن المواجهات ستكون صعبة ومع أفضل المنتخبات الآسيوية، ما يعني أن المنتخب الأردني سيكون بحاجة لخوض سلسلة من اللقاءات الودية ومع مختلف المدارس الكروية، وفي خضم ما تمتلكه الكرة الأردنية في العصر الحديث من مواهب كروية فذة فإن الطموح في بلوغ مونديال البرازيل يبقى مشروعا إلى أبعد حدود، والمطلوب الآن طي صفحة الصين، والتفكير بالقادم فهو الأهم.
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان