


لم يعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ملعب مباراتي نهائي بطولتي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية، على الرغم من التصريحات التي صدرت عن مسؤولي الكاف بالكشف عنهما على هامش قرعة ربع النهائي.
وأجريت قرعة ربع نهائي البطولتين مساء أمس بأحد فنادق مدينة السادس من أكتوبر المصرية، وتم تحديد موعد نهائي البطولتين دون الكشف عن هوية الملعب المستضيف لهما.
تقليد أعمى
يسير الكاف خلف الاتحاد الأوروبي، بتقليد أعمى، دون النظر لفوارق الإمكانيات والتخطيط، لذلك لم تكن خطوة الإعلان عن إقامة نهائي البطولتين القاريتين من مباراة واحدة دون تحديد ملعبي نهائي المسابقتين مفاجئا، فقد سار في إطار التخبط المستمر للكاف.
بطولتا دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي يتم تحديد الملعبين المستضيفين للنهائي قبل انطلاق البطولة، وهو أمر بات دارجا في السنوات الأخيرة.
أما في أفريقيا فكل الأمور مختلفة، وغامضة، فرغم أن الكاف رشح بعض الملاعب على رأسها ستاد القاهرة، لكن جاءت تصريحات علي درويش، رئيس هيئة ستاد القاهرة، بإغلاق الملعب لمدة 3 أشهر بدءا من شهر أبريل/ نيسان المقبل لتعلن أن الملعب سيكون خارج ترشيحات النهائي، ويدل أيضًا أنه لم يكن هناك تنسيق مع المسؤولين المصريين في هذا الشأن.

أسباب تأخر الإعلان
قال مصدر داخل الكاف إن أسبابا عدة أدت لتأخر الإعلان عن ملعب المباراة النهائية، ويأتي على رأس تلك الأسباب وجود خلاف داخل اللجنة التنفيذية حول الأمر.
وأشار المصدر إلى أن مسؤولي الكاف فوجئوا بمنح رئيس الكاف وعدًا للمسؤولين المغاربة بإقامة نهائي دوري الأبطال على ملعب محمد الخامس، دون استشارة باقي أعضاء اللجنة التنفيذية أو إدارة المسابقات بالكاف.
وعد رئيس الكاف قوبل بالرفض من بعض أعضاء المكتب التنفيذي، واعتبروا أن هذا الأمر يظلم باقي الفرق المشاركة في البطولة، خاصة أن ناديي الرجاء والوداد مازالا في البطولة حتى الآن ومن الأفضل انتظار مباريات ربع النهائي حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.
كما أن العودة لاقتراح إقامة نهائي الكونفدرالية على ستاد القاهرة بات متأخرا، بعد الإعلان عن إغلاقه للصيانة، وكلها أمور نتج عنها تأجيل إعلان الكاف عن الملعبين.
تخبط إداري
القرارات المتخبطة باتت عنوانا دائما للكاف، ويشهد على ذلك تراجعه لاحقا عنها، مثلما حدث عندما غيّر موعد منافسات أمم أفريقيا فجأة للصيف، دون دراسة للظروف المناخية السيئة للغاية في أغلب بلدان القارة في هذا الفصل من السنة.
وبعد بطولة القاهرة 2019، التي اشتكى كثير من المشاركين فيها من الحرارة المرتفعة، ثم إسناد تنظيم النسختين المقبلتين للكاميرون وكوت ديفوار، وهما من دول غرب أفريقيا، جعل الكاف يتراجع عن القرار، ويعيدها لفصل الشتاء مرة أخرى.
كما أن المكتب التنفيذي للكاف واجه انتقادات شديدة بعد إقامة حفل الأفضل في أفريقيا في توقيت غير مناسب، حيث تزامن مع موعد ديربي مانشستر بين السيتي ويونايتد مما أدى لغياب رياض محرز، لاعب السيتي عن الحفل، وفي ظل مقاطعة محمد صلاح ظهر ساديو ماني وحيدًا على المسرح أثناء إعلان الجائزة الأهم في هذا اليوم.
أحد القرارات التي نفذها الكاف تقليدا للاتحاد الأوروبي دون دراسة لطبيعة القارة السمراء واختلافها تماما في التنقلات والمسافات الشاسعة بين الدول، هو قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة بأمم أفريقيا لـ 24 منتخبا، فكان نتيجته أن فشلت الكاميرون في الانتهاء من تجهيز ملاعبها للبطولة، لتسحب وتقام في القاهرة على عجل، في أمر لا يحدث إلا داخل أفريقيا، فنال مزيدا من الانتقادات اللاذعة خاصة من دول غرب القارة.
SK.jpg)
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



