إعلان
إعلان
main-background

ملح وسكر

يوسف الأحمد
08 يناير 201319:00
2621147117
حراك رياضي جميل يلازم «خليجي ‬21» هذه الأيام، فاللقاءات اليومية التي تكاد تكون كمؤتمرات واجتماعات مصغرة غير رسمية تنبري خلالها الأحاديث الموجهة والقرارات المنتظرة والتصريحات الخادعة، لكنها قد تتحول أحياناً إلى مركز لبناء القرار، بحيث يتم طبخ القرار وتهيئته من خلال رأي مطروح لشخصية نافذة يخص أحد المنتخبات، لتتبناه أصوات حاضرة وتُجمع عليه لتؤيده، ثم يتم تسريبه على هيئة شائعة مؤثرة يكون لها صدى كبير داخل أروقة البطولة، لتتحول بعدها إلى خبر صحيح يحقق الغاية والهدف الذي رُسم له، فكثيراً من القرارات التي صدرت وواكبت أحداث دورات الخليج كان ولايزال مصدرها تلك التجمعات التي تتخذ من (لوبي) فندق الوفود مقراً لها، حيث يعد مطبخ القرار الذي تخرج منه إقالة المدربين واستبعاد لاعبين وطرد إداريين، وغيرها من الأمور التي ترفع من سخونة أجواء البطولة التي مازلنا نؤكد على إقليميتها بسبب الخصوصية التي كتبت لها نجاحاً لم تشهده أية بطولة عربية أخرى.


**قد يكون شيخ دورات الخليج الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة هو الحاضر الأبرز والنجم اللامع لدى الوسط الإعلامي الذي يبحث عنه من أجل كسب تصريح أو تعليق عابر، إذ يجمع حديثه بين الطرافة والجدية بسبب أسلوبه العفوي ولهجته البحرينية الأصيلة التي يعبر فيها بكل وضوح وشفافية دون مجاملة أو مداهنة، فهو قامة خليجية نعتز بها، إذ يُعد فاكهة دورات الخليج التي لا تحلو إلا بوجوده وحضوره الذي يثريها. وخلال أيام البطولة شاهدنا كيف تتسابق المحطات الفضائية والصحف لكسب وده لإخراج ما في جعبته من إرث قديم وذكريات حاضرة لأحداث سابقة، لعل أبرزها ما ذكره عن حادثة انسحاب العراق من «خليجي ‬6» في أبوظبي، حيث انسحب وهو متصدر للبطولة دون أن يكون هناك سبب حقيقي أو مقنع للانسحاب، لكنه أرجع ذلك لقرار سياسي صادر عن القيادة العراقية وقتها، وهو ما يؤكد أن القرارات السياسية كانت تلعب دوراً كبيراً في توجيه بوصلة البطولة في الماضي. في الوقت الذي لا ننسى بعض التدخلات التي كانت تأتي من مصدر القرار، والتي غيرت من مجرى وسير البطولة في دورات عديدة، مثل القرار الشهير للشيخ أحمد الفهد بإيقاف ثمانية لاعبين من منتخبه قبل لقاء السعودية في «خليجي ‬12» بحجة الخروج من الفندق من دون إذن، فقد سهل فوز الأخضر ومكنه من كسب لقب البطولة، بعد أن حرم منتخبنا من الكأس التي كان أحق بها، لذا يبقى حديث الذكريات مع الشيخ عيسى بن راشد لا ينتهي، فهو موسوعة كاملة تحوي تفاصيل غائبة بحلوها ومُرها على مر هذه السنين!


نقلا عن جريدة الإمارات اليوم

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان