

Reutersتحاصر المشاكل المالية عالم كرة القدم هذه الأيام، نتيجة توقف المسابقات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف في كافة أنحاء العام حتى هذه اللحظة.
وتبحث الأندية على وجه التحديد، عن سبل للبقاء على قيد الحياة، أو للتقليل من الخسائر المالية المترتبة على غياب أرباح بوابات الملاعب وحقوق البث التلفزيوني، لكن الحقيقة تقول إن الحد من الخسائر لن يتحقق إلا في إطار ضيق.
لقراءة الحلقة الأولى من هنا
لقراءة الحلقة الثانية من هنا
لقراءة الحلقة الثالثة من هنا
هناك طريقة غير محببة ومثيرة للجدل من أجل تقليل الأضرار، وتتمثل في الاقتطاع من رواتب اللاعبين والمدربين والإداريين والموظفين أو حتى تقليص عدد الموظفين داخل النادي.
فاتورة الرواتب في بعض الأندية قد تصل إلى مئات الملايين، وهو ما يضعها في موقف لا تحسد عليه ضمن الظروف الحالية، الأمر الذي قد تدفعها لإعادة النظر في حجم رواتب اللاعبين على وجه التحديد بعد انتهاء الأزمة.
الأرقام التي نشرها موقع "بلومبيرج" في تقرير موسع بشأن الأضرار المالية لأندية كرة القدم في عصر "كوفيد-19"، تشير إلى أن أكثر من نصف أرباح كل ناد أوروبي في المعدل العام، تذهب لحساب رواتب اللاعبين والمدربين الموظفين.
في ألمانيا، توصلت الأندية المعروفة في البوندسليجا، لاتفاق مع لاعبيها من أجل تقليص فاتورة الرواتب، ومن بين هذه الأندية يبرز كل من بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، من خلال اقتطاع ما نسبته 20% من راتب كل لاعب.
واتفقت الأندية الإيطالية بالإجماع في أوائل الشهر الماضي، على اقتطاع 4 أشهر من رواتب اللاعبين، في حال لم يكتب لمسابقة الدوري الإيطالي الاستئناف، وشهرين اثنين في حال تم استكمال المنافسات لاحقا.
حجم التقليصات والاقتطاعات ظهر بوضوح في بلدان أخرى مثل البرتغال، حيث قرر سبورتنج لشبونة تقليص رواتب اللاعبين 40% لمدة 3 أشهر.
أما في إنجلترا فكانت الأمور في هذا الجانب معقدة، فقد عمد ليفربول وتوتنهام إلى منح الموظفين من غير اللاعبين والمدربين، إجازة غير مدفوعة الأجر، قبل أن يتراجعا عن قرارهما لاحقا بعدما تعرضا لهجوم شرس، فيما لجأ كل من وست هام يونايتد وساوثهامبتون إلى تأجيل الرواتب بانتظار ما ستؤول إليه الأمور.
نكتشف مما سبق، أن إلحاح وإصرار الأندية على استكمال الموسم الحالي، رغم إدراكها للمخاطر الصحية المترتبة على ذلك، له ما يبرره، وبعدما آثر الهولنديون والفرنسيون إلغاء وإنهاء الموسم الحالي، فإن بقية الدوريات الأوروبية المعروفة، تتطلع للاستئناف في أسرع وقت ممكن، شريطة الحصول على الموافقات الحكومية لذلك.
حاول الاتحاد الأوروبي مساعدة روابط الدوريات المختلفة على إنهاء الموسم، من خلال تأجيل كأس أوروبا 2020 إلى العام المقبل، وترحيل بقية منافسات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي إلى أغسطس/أب المقبل، ويبقى على البطولات الحصول على كافة الموافقات المحلية الرسمية لاستكمالها، قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه.



