إعلان
إعلان
main-background

مقصلة المدربين

حافظ المدلج
20 نوفمبر 201419:00
 0200
كثير منا يردد بأن دورة الخليج غير مهمة لكونها تجمّع أشقاء استنفد الحاجة منه بعد أن تم بناء المنشآت الرياضية التي زارتها البطولة أكثر من مرة، كما أن منتخبات الخليج أصبحت تهدف للفوز بالاستحقاقات الآسيوية والتأهل لكأس العالم كأولوية قصوى لا ترتقي إليها هذه الدورة التي يجاملون فيها بالمشاركة لأسباب غير فنية حتى أسماها البعض «دورة الشيوخ».

ولكن واقع الحال يقول أن الخسارة في هذه البطولة تتسبب في تغيير الكراسي على مستويات مختلفة يكون ضحيتها في أغلب الأحوال مدرب الفريق، وقد كان عدنان حمد أول الضحايا بعد التعادل مع اليمن والخسارة من السعودية، وربما تطالعون المقال وقد طار مدرب آخر من مقعده بسبب نتائج المنتخب في هذه الدورة التي لازال البعض يردد بأنها غير مهمة، وهذا نوع من التناقض الكبير الذي تعيشه الرياضة في منطقتنا ويستحق مقالاً آخر، فإن كانت هذه البطولة غير هامة فلماذا تتخذ بموجبها قرارات هامة في وقت لا يفصل بينها وبين كأس أمم آسيا إلا بضعة أسابيع؟

في رأيي المتواضع أن تغيير المدرب لا يعدو كونه صدمة إيجابية بتحميل المسؤولية للاعبي المنتخب مع مدرب جديد سيبدأ تواصله مع اللاعبين بالتودد لهم ليتعاونوا معه ويسهموا في نجاحه، ولذلك كانت النتائج إيجابية في المباريات الأولى مع المدرب الجديد، فأصبح كثير من القيادات الرياضية على مستوى المنتخبات والأندية يقيل المدرب ككبش فداء يبحث من خلاله عن إرضاء الجماهير والإعلام، وإن حدث ذلك خلال أو عقب خليجي22 فربما تكون النتائج إيجابية في المباريات الودية التي تسبق كأس أمم آسيا، ولكن الحقيقة ستظهر حين تزول الصدمة الإيجابية وتعود الأمور إلى نصابها الطبيعي حيث لا يمثل المدرب في أغلب الحالات أكثر من 20% من مسؤولية النتائج التي تقع بنسبة أكبر على عطاء نجوم المنتخب الذين قد يجد المدرب الجديد مفاتيحهم النفسية فيؤثر فيهم ليقدموا عطاء مماثلاً لما يقدمونه مع أنديتهم، وإلا فإن ذلك المنتخب لن يستفيد كثيراً من «مقصلة المدربين».



**نقلا عن جريدة استاد الدوحة القطرية
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان