EPAيؤثر غياب النجم بيدري، بشكل كبير على أداء برشلونة، حيث يحتل اللاعب الإسباني موقعا أساسيا مهما، ويساهم في ربط خطي الوسط بالهجوم، من خلال مستوى مميز يخلو من التعقيد.
وتعرض بيدري لتمزق في الفخذ خلال مباراة ذهاب دور خروج المغلوب المؤهل إلى ثمن النهائي أمام مانشستر يونايتد (2-2)، وخرج مصابا.
وتأكد غياب بيدري عن موقعة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أمام ريال مدريد المحددة الخميس المقبل.
وفقد برشلونة خدمات نجمه الشاب أيضا في معركة الإياب أمام مانشستر يونايتد الخميس الماضي، التي خسرها بلوجرانا 1-2، ليودع الدوري الأوروبي مبكرا، حيث ظهرت عيوب وسط الفريق الكتالوني.
من المتوقع أن يمتد تأثير غياب بيدري على أداء برشلونة، خصوصا في المباراة المرتقبة أمام ريال مدريد، وهو ما يتطلب من المدرب تشافي هرنانديز، إجراء بعض التغييرات في خط وسطه، خصوصا أن تشكيلته في مباراة الإياب أمام مانشستر يونايتد، لم تقدم ما كان مطلوبا منها في الوسط.
في بداية الموسم الحالي، اعتمد تشافي على خط وسط ثلاثي قوامه لاعب الارتكاز سيرجيو بوسيكتس والنجمين الشابين بيدري وجافي، لكن المدرب لجأ لاحقا لتجربة أساليب مختلفة.
والسبب الأول في ذلك، يعود إلى عدم وجود جناح أيسر يخدم الفريق ضمن طريقة اللعب 4-3-3، وهو ما أدى إلى نقل جافي لذلك المركز.
وجذب جافي الأنظار في نهائي كأس السوبر الإسباني بالرياض أمام ريال مدريد، حيث سجل هدفا وقدم مردودا مميزا، أربك من خلاله دفاع الميرنجي.
لكن مع غياب بيدري، ووجود ثغرات في وسط برشلونة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يعيد تشافي نجمه الواعد جافي إلى خط الوسط؟
أمام مانشستر يونايتد على ملعب "أولد ترافورد"، عاد سيرجيو بوسكيتس لأداء دوره المعهود كلاعب ارتكاز عقب شفائه من الإصابة.
ووقف أمام اللاعب الإسباني المخضرم في وسط برشلونة الثنائي فرينكي دي يونج وفرانك كيسي، فقدم الأول أداء دون المستوى، فيما تخلل أداء الثاني بعض العشوائية في التحركات، ربما تكون ناتجة عن ضعف تفاهمه مع زميله الهولندي.
ومع غياب جافي عن تلك المواجهة، تواجد سيرجي روبرتو في دور غير معتاد بالجناح الأيسر، بهدف فتح المساحات أمام الظهير أليخاندرو بالدي الذي بدوره كان أفضل لاعبي برشلونة في المباراة.
لكن الأداء العام لم يرتق للمستوى المطلوب، وعانى برشلونة من مشاكل جمة في وسط الملعب، أمام فريق ينتهج طريقة اللعب 4-2-3-1، ويعتمد بشكل مكثف على الحماية التي يوفرها ثنائي الوسط كاسيميرو وفريد للخط الخلفي.
أما ريال مدريد، فيلعب بطريقة 4-3-3، ويعتمد أيضا على قوة وسط ملعبه.
وسيسهل غياب بيدري على وجه التحديد في ذهاب نصف نهائي الكأس، سيطرة الفريق الملكي على منطقة المناورة.
هناك 3 خيارات أمام تشافي لعلاج هذه المعضلة، الأول يتمثل في تثبيت كيسي ودي يونج أمام بوسكيتس، في محاولة لمنع وسط ريال مدريد عن السيطرة، مقابل الإبقاء على جافي كجناح أيسر.
الخيار الثاني: عودة جافي إلى خط الوسط لأداء الدور الذي اعتاد بيدري تقديمه، مع الإبقاء على سيرجيو روبرتو كجناح أيسر، أو المغامرة بإشراك فيران توريس في هذا الموقع.
أما الخيار الثالث، فهو اللعب بطريقة 4-4-2، من خلال اختيار أحد المهاجمين للعب إلى جانب روبرت ليفاندوفسكي، مقابل الإبقاء على جافي يسارا، مع تعديل بسيط متمثل في عدم مغامرته في التقدم نحو الأمام، والتركيز بشكل أكبر على التحرك نحو العمق عند استلام الكرة أو فقدانها.





