


كانت توقعات المراقبين والمتابعين للدوري العراقي الممتاز بكرة القدم للموسم الحالي تشير الى نادي النفط سيكون ضيفا خفيفا وجسرا لعبور الاندية على اعتبار انه يفتقد للاعبين المحترفين واللاعبين الدوليين، لكن فريق النفط خالف التوقعات.
واثبت الموسم الحالي خطأ توقعات الاوساط الرياضية عندما تمكن الفريق من ان يكون منافسا قويا ورقما صعبا في المجموعة الاولى بفضل مجموعة من اللاعبين الشبان يقودهم جهاز فني واداري على اعلى مستوى بقيادة المدرب المعروف حسن احمد.
ومن اجل معرفة المزيد عن نادي النفط الموسم الحالي فقد تحاور مراسل كووورة بالعراق مع مشرف الفريق الاول الكابتن مشتاق كاظم وجاء الحوار على الشكل التالي.
النفط
بدء كيف تنظر لواقع الفريق الموسم الحالي؟
في الحقيقة، وضعت ادارة النادي والجهاز الفني خطة عمل واستراتيجية بناء مغايرة عن السنوات السابقة، نادينا ومع جل الاسف كان في السنوات الماضية محطة استراحة للاعبين المتراجعين بدنيا ونفسيا ومعنويا مثلما انه كان بيت للاعبين الباحثين عن المال فقط، وهذه السياسة او الثقافة لم تجلب للنادي سوى المزيد من الفشل والتراجع والخيبات، بيد ان الادارة والحمد لله وعت لكل هذه الامور وصار لديها اعتقاد او ايمان ان نادي النفط لن تقوم له قائمة ولن يكون عنصرا منافسا وقويا على لقب الدوري طالما ان النادي لا يستقطب او ينتدب الا اللاعبين غير الناجحين مع الاندية الاخرى.
وماذا عن الموسم الحالي؟
في الموسم الحالي رؤية الهيئة الادارية اختلفت بشكل كبير بعد ان سمت مدربا على قدر من السمعة والنجاح والشخصية هو الكابتن حسن احمد العارف لكل اسرار التدريب مثلما انه المطلع على خفايا الدوري واللاعبين، حيث قام النادي باستقطاب اللاعبين الناجحين مع فرقهم والقادرين على عمل اضافة فنية للفريق فضلا عن تحليهم بالروح القتالية والرغبة بتحقيق شيء ايجابي للفريق,وليس كما كان يحصل في السابق عندما كان النادي وكما اشرت اعلاه محطة او مكان او بيت للاعبين الذين لم ينجحوا مع فرقهم السابقة.
هل انتم راضون على الفريق حتى الان؟
بكل تأكيد لان النتائج ايجابية والمستوى الفني على احسن ما يكون والاجواء العامة للنادي صحية وطبيعية وتساعد على تحقيق الانجاز الرياضي,فريقنا وبشهادة الاعلام والجمهور الرياضي من افضل الفرق الموسم الحالي بدليل تواجد الفريق ضمن المربع الذهبي للمجموعة الاولى على الرغم من ان الفريق وكما اشرت يفتقد للاعبين المحترفين السوبر واللاعبين النجوم على الصعيد الداخلي,فريقنا والحمد لله معدل اعمار لاعبيه صغير,الامر الذي يجعلنا مطمئين الى حد كبيرعلى مستقبل النادي.
المحترفون
هل تعتقد ان اللاعبين المحترفين نجحوا بالدوري العراقي؟
بصراحة كابتن سامي لم تنجح الاندية العراقية الى اليوم باستقطاب لاعب واحد اجنبي على قدر من النجومية والقدرة على ايجاد الفارق الفني، بل جل الذين قدموا للدوري العراقي هم من الصف الثاني او الثالث او من طينة اللاعبين المغمورين وغير المعروفين، ربما لان الاندية العراقية لا تملك الميزانية المالية القادرة على جلب النجوم او ربما لان اللاعبين المحترفين النجوم لا يستطعون اللعب هنا في العراق ربما بسبب الاوضاع العامة,لكنني اقول ان تجربة اللاعبين المحترفين سواء على صعيد اللاعبين العرب والاجانب لم تنجح الى حد كبير.
نادي النفط كان كثيرا ما يغيّر اكثر من مدرب في الموسم الواحد لكن الامر اختلف الان اليس كذلك؟
كما تعلم ويعلم الجميع بقاء المدرب في منصبه تحكمه النتائج والمستوى الفني,ومن هذا الباب كانت الادارة مجبرة على تغيير الاجهزة الفنية بشكل متكرر بالموسم الواحد بسبب ضغط الادارة والنتائج، لكن الحمد لله الموسم الحالي تمكن المدير الفني المعروف حسن احمد بفضل خبرته وذكاءه واحترافيته وشخصيته القوية والمحبوبة والقريبة من الجميع من ان يكوّن فريقا نال الاحترام والتقدير والثناء من قبل الشارع الرياضي، حقيقة كابتن حسن احمد مدرب ذو عقل تدريبي كبير وهو يستحق العمل مع المنتخبات الوطنية والاندية الجماهيرية.
كيف رأيت الدوري العراقي الموسم الحالي؟
لا اخفي عليك ان الدوري العراقي الموسم الحالي مختلف تماما سيما من ناحية مواعيد المباريات وعدم وجود توقفات او تاجيلات كثيرة، الامر الذي انعكس ايجابيا على المستوى الفني للاندية المشاركة، لكن ما يعوز دورينا هو الملاعب الحديثة والقاعات الرياضية ذات المواصفات العالمية الى جانب الاجواء الاحترافية الحديثة، دورينا جميل ولاعبينا موهوبين وانديتنا محترمة لكن وكما قلت ينقصنا الدعم المادي البنى التحتية وشيء من الحضور الجماهيري ايام زمان.
هل تعتقد ان تسمية المدربين لدى المنتخبات الوطنية والاندية المحلية تخضع للمعايير الفنية ام لا؟
ليس جميعها وربما ان التسميات غير الخاضعة للمعايير الفنية والشخصية هي الاكثر، ربما هي الضغوطات السياسية او التدخلات الحزبية او ربما موضوعة المصالح او المنافع لا اعلم على وجه الدقة، نعم العراق يملك اعداد كبيرة جدا من المدربين المحترمين وهم ثروة وطنية بلا شك، ولكن بعض التسميات وكما قلت تتناقض او لا تتناغم مع واقع الحال ربما بسبب الضغوطات الخارجية.
قد يعجبك أيضاً



