


تحل غدًا الخميس، الذكرى الأربعين لنهائي كأس ملك إسبانيا التاريخي والفريد، والذي جمع للمرة الأولى والأخيرة بين الفريق الأول ورديفه.
والحديث هنا عن ريال مدريد وفريقه الرديف لا كاستيا، وهو النهائي الذي حسمه رجال الميرنجي بنتيجة كبيرة ومنطقية (6-1).
وحتى الآن يعد هذا النهائي غير مسبوق في تاريخ إسبانيا، حيث أن تلك كانت المناسبة الوحيدة التي يلتقي فيها فريقان لنفس النادي في نهائي بطولة رسمية، ومن بعدها تقرر تغيير قواعد البطولة حتى لا يحدث هذا الموقف.
وبعد مرور 4 عقود على هذا الحدث التاريخي، التقت وكالة الأنباء الإسبانية هاتفيا مع اثنين من اللذين شاركوا في خسارة الفريق الرديف الكبيرة من الفريق الأول، وهما المهاجمين فرانسيسكو بينيدا، وفالينتين سيدون.
وأوضح بينيدا أن الفريق الذي كان يلعب في الدرجة الثانية كان يقوده آنذاك خوان سانتيستيبان، قبل أن يحل محله خوانخو جارسيا، حيث قاد الفريق لمسيرة رائعة في الكأس حتى الوصول للنهائي.
وقال "جارسيا كان يعرف قدرات لاعبيه، وغالبية أعضاء الفريق لعبوا في الدرجتين الأولى والثانية. لقد منحنا الهدوء، وكان يتواصل بطريقة جيدة مع المجموعة. عناصر الفريق كانت صغيرة في السن (19 عاما)، وهي فترة سنية صعبة. ولكنه تأقلم جيدا علينا، وكذلك نحن".
وتابع صاحب الـ61 عاما "لقد منحنا الحرية داخل الملعب، وأبلغنا بضرورة دخول المباراة لتحقيق الفوز، وأن كرة قدم الصغار يجب أن تكون بها متعة وبهجة. جعل كل لاعب يشعر بأهميته داخل الفريق، وحثنا على القتال على نفس الهدف".
من جانبه، أكد سيدون أن ما حققه الفريق في بطولة الكأس لم يكن متوقعا، وكانت الأمور تصبح أكثر صعوبة، كلما تقدموا في الأدوار.
وأوضح "الأمور بدأت تكون أكثر صعوبة عندما بدأنا في إقصاء فرق من الدرجة الأولى. في البداية إيركوليس فاز علينا 4-1 في الذهاب، ولكننا عوضنا النتيجة في الإياب (4-0). لم يكن متوقعا أننا سنتأهل للدور التالي بعد خسارة الذهاب. ثم بدأنا في إقصاء فرق جميعها تقريبا لديها لاعبين في المنتخب".
بينما أكد بينيدا أنهم استفادوا كثيرًا من تقليل الفرق الأخرى لهم، مشيرًا إلى أنهم لعبوا بجرأة كبيرة، وهذا أمر لابد أن يتوافر في الفرق الشابة، لأنها إذا غابت، فستصبح الأمور أكثر صعوبة.
وتحدث بينيدا عن الأيام التي سبقت المباراة النهائية، وأكد أن التوتر بدأ يتسرب إليهم، نظرًا لأهمية وقوة المباراة، وبدأت الأحاديث حول "نحن ريال مدريد، وأنتم فريق لا كاستيا".
وتابع "في نصف النهائي بين أتلتيكو مدريد والريال، كنا نتمنى تأهل أتلتيكو، ليس لأننا نفضل الأتلتي، ولكن لأن المباراة كانت ستأخذ بعدًا آخر، وسنخوضها وسط ظروف مختلفة. إذا كنا لعبنا النهائي أمام فريق آخر، كنا سنفوز عليه".
وحول تعليقات جماهير الفرق المنافسة، حول أن ذاك النهائي سيكون بمثابة مباراة الأصدقاء، وأن اللقب تم تحديد هويته بالفعل، قال بينيدا إن هذا ما يحدث دائما في كرة القدم، وكون فرقهم لم تتمكن من التأهل للنهائي.
يذكر أن لا كاستيا حقق نتائج غير متوقعة في تلك البطولة، حيث بدأ مشواره في الدور الرابع بالفوز على إيركوليس في إجمالي المباراتين (5-4)، ثم في ثمن النهائي حقق مفاجأة مدوية بالإطاحة بأتلتيك بيلباو (2-1).
واستمرت مفاجآت الفريق ليطيح في دور الثمانية باسم كبير آخر في الكرة الإسبانية وهو ريال سوسييداد (3-2)، قبل أن يبلغ مباراة التتويج أمام كبار الريال على حساب سبورتينج خيخون بنتيجة (4-3).
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



