إعلان
إعلان

مرموش وصلاح يشعلان الميركاتو البارد

د.محمد مطاوع
17 يناير 202503:03
mohammad mutawe

لا صوت في الميركاتو يعلو على صلاح ومرموش.

والميركاتو الشتوي ليس باردا بسبب الطقس فقط، ولكنه أيضا عودنا على الافتقار للصفقات الكبيرة، كون العقود تنتهي في الصيف، وهو السوق الأساسي لبيع وشراء اللاعبين، فيما تعتبر تحركات الشتاء مجرد تحضير لما بعده، لكن نجم ليفربول محمد صلاح وزميله في منتخب الفراعنة عمر مرموش نجم بطل ألمانيا فرانكفورت أشعلا هذا الميركاتو البارد مبكرا.

نسمع الكثير من الأرقام هنا وهناك عن نجوم تنوي أندية الدوري السعودي استقطابهم بأرقام كبيرة، لكن الأمور في غالبيتها مؤجلة للصيف، باستثناء صفقة صلاح للهلال، والتي يبدو أن هناك ما يرتب لها على مستويات متقدمة، بعيدا عن ضجة الإعلام، والتي اختصرت بالصورة التي نشرها المستشار تركي آل الشيخ قبل يومين عبر صفحته على (فيسبوك) لصلاح مرتديا قميص الهلال، والأخبار تقول إن النجم المصري سيحصل على راتب سيضعه على قمة نجوم الكرة العالمين.

وبشكل متواز، يبدو أن صفقة مرموش بالرحيل نحو مانشستر سيتي الإنجليزي قد تمت، بعد تأكيدات خبير الانتقالات الإيطالي فابريزيو رومانو بأن الاتفاقات قد أنجزت بـ 80 مليون يورو ولعقد يمتد لـ 5 سنوات، وبالتالي فقد دخل مرموش تاريخ الميركاتو الشتوي بصفقة كبيرة.

مجرد التفكير في أن الصفقتين الكبيرتين في الشتاء البارد لنجمين عربيين، يجعلنا نقف كثيرا عند الاستثمار في النجوم الشباب، والخروج من بوتقة الوهم التي وضعنا أنفسنا داخلها، بأننا مستوردين للنجوم ولا حول لنا بصناعة لاعب قادر على اختراق السيطرة الأوروبية والأميركية على سوق الانتقالات العالمي والأرقام القياسية.

ننتظر قرار صلاح النهائي الذي يبدو أنه أقرب لمغادرة ليفربول الذي لم يتجشم عناء الدخول في المنافسة مع العروض الكبيرة التي لا طاقة له بها، وسواء ذهب إلى السعودية أو إسبانيا أو فرنسا، فستكون صفقة تاريخية بكل ما في الكلمة من معنى نظرا لما يقدمه حاليا في الدوري الإنجليزي الذي يتصدر قائمة هدافيه، ودفع بطموحات جمهور الليفر نحو استعادة لقب الدوري والاحتفال به من جديد من خلال صدارة مستحقة حتى الآن.

وعلى الجانب الآخر، تبدو تجربة مرموش مختلفة، حيث عانى من التهميش مع أكثر من مدرب وطني في المنتخبات المصرية، لكن إنصافه جاء بنظرة المدرب البرتغالي كيروش، الذي أعاد اكتشافه في بطولة إفريقا، وسلط الضوء عليه من جديد كمحترف يستحق مكانه في أكبر الفرق العالمية، وهو ما يؤكد ضرورة الاستفادة من قصة نجاح هذا النجم للبناء عليها في إنتاج المزيد من النجوم العرب والاستثمار بهم في العالم بأسره.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان