إعلان
إعلان
main-background

مخبأة منذ 18 عامًا.. فلاشة مورينيو التي جعلته العدو الأول لبرشلونة

حسين حمدي
25 أكتوبر 202603:54
Real Madrid's Portuguese coach Jose MourGetty Images

مرّت 18 عامًا، ولا يزال مارك إنجلا، نائب رئيس برشلونة للشؤون الرياضية آنذاك، يحتفظ ككنز داخل أحد أدراج مكتبه بذاكرة التخزين التي سلّمها إليه جوزيه مورينيو خلال الاجتماع الذي جمعهما في لشبونة، حين كان المدرب البرتغالي أحد أبرز المرشحين لخلافة فرانك ريكارد على مقعد المدير الفني في كامب نو.

ووفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، كان ذلك في ربيع عام 2008، حين كان برشلونة يترنح نتيجة حالة من الرضا عن الذات سيطرت على قطاع كبير من الفريق.

ومع توقع الإدارة دخول موسم ثانٍ على التوالي دون ألقاب، بدأت تبحث عن حلول من خلال إجراء تغيير جذري في مسار الفريق.

وكان مورينيو، المدرب الأكثر إثارة للجدل في تلك الفترة، قد أصبح دون فريق بعد رحيله المفاجئ عن تشيلسي في بداية الموسم، رغم نجاحاته السابقة مع بورتو وتشيلسي.

وكان خورخي مينديز، وكيل أعماله النافذ، على دراية برغبة جوزيه وعائلته في العودة إلى برشلونة.

وبعد تجربة مرضية استمرت أربع سنوات من الإقامة في برشلونة، عمل خلالها مساعدًا للمدربين بوبي روبسون ولويس فان جال، اقترح مينديز عقد اجتماع في لشبونة.

وعُقد الاجتماع في إحدى قاعات الاجتماعات بمكاتب شركة جستيفوت، في العاصمة البرتغالية، حيث حضر إنجلا بمفرده، بعدما اعتذر تشيكي بيجيريستين، المدير الرياضي، في اليوم السابق عن الحضور بداعي وجود التزام شخصي لا يمكنه تأجيله.

لكن الحقيقة أن عضو فريق الأحلام السابق لم يكن متحمسًا كثيرًا لهذا الخيار، إذ كان يفضل تعيين بيب جوارديولا، الذي كان قد بدأ للتو مسيرته التدريبية مع الفريق الرديف.

وبعد تبادل التحيات المعتادة، أخرج مدرب سيتوبال من أحد جيوبه ذاكرة تخزين بيضاء، تحتوي على عرض تقديمي مفصل من 27 صفحة، يوضح من خلاله شكل برشلونة تحت قيادته.

وفي ما بدا وكأنه تحية ليوهان كرويف، الذي لم تكن تربطه به علاقة جيدة، تمسك مورينيو بخطة 4-3-3، مع تطوراتها التكتيكية المختلفة، باعتبارها نظام اللعب الذي لا يمكن التخلي عنه.

كما شدد على ضرورة استخدام الكرة في جميع التدريبات، على غرار ما كان يفعله كرويف، بما في ذلك الحصص المخصصة للإعداد البدني.

وتضمن العرض أيضًا تحليلًا موسعًا لقائمة الفريق، شكك خلاله مورينيو في إمكانية استمرار رونالدينيو، بينما أبدى ميلًا إلى الإبقاء على صامويل إيتو وديكو.

وفي المقابل، وضع سيلفينيو وليليان تورام وخافيير إزكيرو ضمن قائمة اللاعبين المرشحين للرحيل، كما أثار تساؤلات بشأن دور إدميلسون وأوليجر وزامبروتا ضمن تشكيلة الفريق.

ومع ذلك، لم يتطرق المدرب البرتغالي إلى ملف التعاقدات الجديدة، لكنه تحدث عن إمكانية الاستعانة بلاعبين سابقين في النادي ضمن طاقمه الفني، مثل لويس إنريكي وتشابي فيرير وسيرجي بارخوان، الذين سبق أن تعامل معهم خلال فترته السابقة في برشلونة.

أما النقطة التي شهدت أكبر قدر من الاحتكاك، فكانت علاقته بوسائل الإعلام، إذ طُرح عليه ضرورة تحسين علاقته بالصحفيين، بعد الصدامات التي شهدتها المواجهات الأخيرة بين تشيلسي وبرشلونة في الأدوار الإقصائية، والتي أظهر خلالها مورينيو أسوأ جوانب شخصيته.

وكانت النهاية السيئة للموسم قد حسمت مصير ريكارد، الذي قاد برشلونة إلى التتويج بلقبين في الدوري الإسباني ولقب في دوري أبطال أوروبا.

وكان الفريق أنهى الموسم متأخرًا بفارق كبير عن ريال مدريد بقيادة برند شوستر في الدوري الإسباني، واضطر لاعبوه إلى الوقوف في ممر شرفي لتحية الفريق الملكي في ملعب سانتياجو برنابيو، كما ودعوا دوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي أمام مانشستر يونايتد.

وعندما حان موعد اختيار المدرب البديل، استمع خوان لابورتا مجددًا إلى نصيحة كرويف، الذي أيد بوضوح خيار بيجيريستين بتعيين بيب جوارديولا.

وهكذا بدأت ملامح أفضل فريق في تاريخ برشلونة تتشكل، بالتزامن مع بزوغ نجم ليونيل ميسي، بينما تحول مورينيو، الذي شعر بالإهانة جراء تجاهل ترشيحه، إلى العدو الأول للنادي الكتالوني.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان