إعلان
إعلان
main-background

محامون بلا قضية

منصور الجبرتي
06 فبراير 200919:00
يحبذ الناس العودة إلى الوراء ولا يطيقون قراءة صحف «الأمس»، لكنني سأحاول التذكير بالكثير من «الكتابات» و«الانتقادات» التي وجهها «العشرات» من الإعلاميين والكتاب و«المشجعين»، حول عدم انضمام محمد نور إلى المنتخب السعودي الأول، بعضهم كان يتكئ على «الحاجة الفنية»، وآخرون كانوا يلمّحون بشكل أو بآخر إلى وجود «قرار إداري» يمنع «فتى الاتحاد» من الانضمام إلى «الأخضر»، آخرون ذهبوا إلى أقرب من ذلك أو أبعد، وغيرهم كان «مع الخيل يا شقرا»، البعض كان يُحكم «رؤيته» للأمور من منظور وطني، لكن كثيرين منهم نصّبوا أنفسهم «محامين» عن اللاعب، وطالبوا ب «حقه المهدور» ولعبوا على كل «الأوتار» الممكنة وغير الممكنة.

لا نمتلك ذاكرة «ضوئية» ولا نحاسب أحداً عما كتب، فالكل مسؤول عن قلمه، والقراء يمتلكون من القدرة على «التمحيص»، لكن السؤال الذي نطرحه على الطاولة: أين كل هؤلاء بعد انضمام اللاعب إلى المنتخب السعودي؟ فنحن لم نسمع إشادة بالمدرب ناصر الجوهر على اتخاذه لقرار ضم محمد نور بما يوازي «المطالبات» التي انهالت على رأس «الوطني» قبل القرار... على رغم غياب لاعبين بارزين في خط الوسط.

السؤال يتسع أكثر وأكثر... هل انتهت القضية بانضمام اللاعب إلى «الأخضر»؟ أليس من حق «المدعى عليه» ناصر الجوهر أن ينال «صك البراءة» من قضية لم يكن فيها متهماً فقط بل «مع سبق الإصرار والترصّد؟!».

كلهم اختفوا بعد انضمام نور، فلم يعد هناك ما يستحق «الحديث عنه»، فالقضية كانت قضية «لاعب» لا أكثر ولا أقل، فيما بقي نور وحيداً يدلي بالتصريحات الصحافية التلفزيونية، ويطالب «الإعلام بالوقوف خلف «الأخضر»، وأن يكون يداً واحدة لدعم «جميع اللاعبين».


"نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية"

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان