إعلان
إعلان
main-background

مجلس المريخ ينهار..والاتحاد السوداني بيده القرار

بدر الدين بخيت
19 فبراير 202011:21
المدثر خيري

دخل الوضع الإداري بنادي المريخ السوداني مرحلة التعقيدات القانونية، وبعد تأكد دخوله مرحلة الانهيار وفقدان الشرعية، إثر استقالة من أعضاء مجلس إدارة النادي اليوم الأربعاء.

وفي خضم الانهيار الإداري الذي حدث، سيدخل المريخ خلال ما تبقى من شهر فبراير/شباط الجاري، وشهر مارس/أذار المقبل في مرحلة الفراغ الإداري والصراع القانوني الشرس، بسبب، نظاميين أساسيين يقبعان في خزائن نادي المريخ.

فقدان الشرعية

بحسب النظام الأساسي السابق لنادي المريخ، فإن مجلس المريخ يفقد شرعيته بواحد من بأمرين:

الأول: استقالة الضباط الأربعة دفعة واحدة، والثاني: استقالة 50%+1 من العدد الكلي لأعضاء المجلس.

واليوم استقال 4 أعضاء جدد وانضموا لضباط وأعضاء سابقين استقالوا، وأكملوا بذلك النصاب القانوني المفضي لفقدان الشرعية أي نسبة "50+1 من الأعضاء".

انتخب مجلس المريخ الحالي في إكتوبر/تشرين أول 2017، ولكن بدون رئيس مجلس إدارة الذي كان قد ترشح وحيدا، وقبل إعلان فوزه بالتزكية، قدمت ضده طعون، ولم تحسم الطعون حتى اليوم، ليظهر مجلس المريخ بـ11 عضوا منذ 2017.

مجلس المريخ الذي انتخب وقتها بلغ مجموع أعضائه 12 عضوا، وتكوّن من  نائب الرئيس محمد جعفر قريش، الأمين العام طارق المعتصم، أمين الصندوق الصادق جابر مادبو، معتصم مالك في الألعاب الرياضية، وعن قدامى اللاعبين الكابتن خالد أحمد المصطفى.

وأما أعضاء مجلس المريخ فكانوا: علي مصطفى أسد ،علي أبَّشر، عمر محمد عبدالله، محمد موسى الكندو، هيثم الرشيد، وشمس الدين الطيب وأحمد محمد مختار.

استقالات مبكرة

بدأت الاستقالات عن مجلس المريخ في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط 2018، باستقالة الأمين العام طارق المعتصم، وفي 18 يونيو/حزيران 2019، استقال نائب الرئيس محمد جعفر قريش، فأصبح عدد الضباط المستقيلين اثنين.

وانضم للمستقيلين عضو مجلس الإدارة شمس الدين الطيب في أغسطس/آب 2019، ليصبح عدد المستقيلين 3 وانضم إليهم اليوم الأربعاء، 4 أعضاء،  ليصبح هناك 7 أعضاء مستيقلين من أصل 11 عضو بمجلس المريخ، وبالتالي انطبقت على المجلس إحدى شروط فقدان الشرعية (50% من الأعضاء+1)، ما يعني أن  أمر إعلان فقدان شرعيته مسألة وقت، من قبل اتحاد كرة القدم السوداني.

وبموجب تلك بات أمين الصندوق الصادق جابر مادبو، يحمل سلطات أعلى أداري بالنادي، ويملك سلطات رئيس مجلس الإدارة والأمين العام ونائب الرئيس.

مطب النظامين الأساسيين

لكن فقدان شرعية مجلس المريخ يمر، بنظامين أساسيين، الأول هو الذي كان اتحاد كرة القدم السوداني، قد تدخل بموجبه لتثبيت شرعيته به في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 2018، وذلك في الحالتين، عدم استقالة الضباط الأربعة دفعة واحدة، وتواجد أكثر من "50%+1" من أعضائه بالمجلس.

في أكتوبر/تشرين أول 2019، أقر مجلس إدارة نادي المريخ بعد تكليف المدير التنفيذي مدثر خيري، نظاما أساسيا جديدا بدون تدخل وإشراف من المفوضية أو من اللجنة القانونية لاتحاد كرة القدم السوداني، وهي حالة نادرة في كيفية إجازة النظام الأساسي.

المريخ استغل "مادة الاستقلالية" بالنظام الأساسي لاتحاد الكرة السوداني التي بموجبها تدخل اتحاد الكرة السوداني، وحمى المريخ من تدخلات المفوضية وثبت شرعيته، كأحد مكوناته بموجب النظام الأساسي للاتحاد.

النظام الأساسي الجديد للمريخ بطريقة إجازته تلك بدون إشراف الاتحاد، أثارت فيه اللجنة القانونية في اتحاد الكرة السوداني جدلا ورفض الجمعية التي أجازته، فأصبح نظاما "معلقا وعالقا ما بين تجميده المؤقت وسريانه الفوري".

أصدر مجلس إدارة الاتحاد السوداني في فبراير/شباط الجاري قرارا، طالب فيه المريخ بعقد جمعية عمومية، وذلك فقط لتأكيد إجازة النظام الأساسي، ولكن القرار لم يلزم المريخ بعقد الجمعية تلك بل ترك أمرها خيارا،  بقبول أو رفض عقد الجمعية، لأن المريخ مارس حقه الأهلي في إجازة نظامه الأساسي.

وبعد إجازة النظام الأساسي الجديد للمريخ، وقبل قرار الاتحاد الأخير حوله، بدأ المدير التنفيذي للمريخ ممارسة سلطته بموجب النظام الأساسي الجديد "السريان الفوري بعد إجازته"، وهي سلطات واسعة، منحته سلطات عضو مجلس إدارة، خاصة في التحدث باسم المجلس.

إقالة خيري تصنع أزمة جديدة

تحدث مدثر خيري أمس الأول الإثنين مهاجما رئيس اللجنة القانونية بالاتحاد السوداني الدكتور محمد جلال، حول الجمعية العمومية المطلوبة لتأكيد إجازة النظام الأساسي، فلم  يقبل الصادق مادبو، الإداري الأعلى بالمريخ والممسك بكل السلطات، سلوك المدير التنفيذي، فأصدر قرار أقالته أمس الثلاثاء.

وأوضح مادبو في تصريحات إعلامية اليوم، أنه بموجب النظام الأساسي القديم، أقال المدير التنفيذي كموظف بالنادي، وأنه بموجب النظام الأساسي الجديد أقاله لأنه يحمل سلطات رئيس مجلس الإدارة في إقالة المدير التنفيذي، مثيرا بذلك الجدل حول نظامين أساسيين يتعامل بهما المريخ.

وما بين النظامين الإساسيين، انقسم أعضاء مجلس إدارة نادي المريخ، حيث أيد قرار إقالة المدير التنفيذي، الأعضاء الصادق مادبو، عمر محمد عبد الله، محمد مختار وعلي أبشر، ورفضته مجموعة الأربعة التي استقالت اليوم الأربعاء، وفي ذات الوقت فإن مجموعة الأربعة استقالت لأن قرارات مادبو حول الجهاز الفني الجديد لم يستشاروا فيها.

فقدان شرعية مجلس نادي المريخ، التي تأكدت تماما اليوم، باتت في انتظار التأكيد النهائي من قبل اللجنة القانونية بالاتحاد السوداني، والتي تملك خيارين حول الاستقالات بالمريخ، إما قبولها فورا، أو انتظار مرور 15 يوما على تاريخ تقديمها، لتصبح استقالات سارية، ليتدخل الاتحاد ويملأ الفراغ الإداري بالمريخ بتكوين لجنة تطبيع تدير نادي المريخ مؤقتا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان