إعلان
إعلان

مبروك للعراق .. وللبحرينيين أقول : لم تشأوا .. لكن الحظ شاء !

بقلم : عزالدين الكلاوي
14 يناير 201319:00
koo_03-3
■■ في مقطع من أغنية الأطلال لسيدة الغناء العربي أُم كلثوم من القصيدة الرائعة للشاعر إبراهيم ناجي ، يقول :

وإذا ما إلتئم جرحُ .. جد بالتذكار جرحُ !
وفي الشطرة الثانية من المقطع الأخير يقول ناجي :
لا تقل شئنا .. فإن الحظ شاء !

■■ هل تجددت جراح البحرين وجمهورها العاشق لكرة القدم مع كأس الخليج التي أنطلقت من أرضها ولا تزال حتى الآن هي الدولة الوحيدة في الخليج التي لم تحقق الكأس ، وهل شاء الحظ أن تبقى كأس الخليج عقدة تطارد المنتخب الأحمر حتى إشعار آخر؟

■■ وأذكر صباح اليوم وأنا أتكلم مع الشيخ عيسى بن راشد هرم الرياضة البحرينية .. وسألته بعفوية نفس السؤال الساذج الذي أسمع كل المذيعين يسألونه ، لكل ضيف وأتهرب حين يتم توجيهه  لي ، ما توقعاتك لمباراة اليوم بين العراق والبحرين ، فقال لي بتلقائية شديدة : نحتاج إلى الحظ ، فإذا كان لدينا الحظ فسوف نفوز اليوم ونواصل المسيرة للحصول على اللقب !

■■ إنتهى كلام الشيخ وكانت هذه آخر كلماته قبل أن أودعه وأمضي ، وسألت نفسي متشككا ، الحظ فقط ، لم يتكلم عن أداء اللاعبين أو الخطة أو المدرب أو دعم الجمهور ، فقط الأمر يتعلق بالحظ ؟ .. ويبدو أن كلام الشيخ كان صحيحاً ، وأن خبرته بدورة الخليج التي عاصرها منذا إنطلاقها قبل 43 عاماً أكبر من أي تحليل فني خاصة عندما يتكلم عن بلده ..  ومن الواضح فعلاَ أن الحظ لم يكن مع البحرين ولهذا خسروا ركلات الحظ الترجيحية أمام العراق ولم يواصلوا  حتي ختام  المشوار والمباراة النهائية .

■■ "هارد لك " وحظ أوفر للبحرين في المستقبل ، وألف مبروك لأسود الرافدين الذي أدوا مباراة قوية وكانوا في منتهى الإصرار على الفوز والوصول للنهائي أمام المنتخب الأماراتي والذي سيكون نهائيا مثيرا جديراً بالمشاهدة .

■■ المباراة كانت في منتهى التوازن والندية  والتكافؤ في المستوى والإثارة ، وحتى في أخطاء التحكيم ، فهدف السفاح محمود يونس كان بعد فاول واضح مع المرزوقي قلب دفاع البحرين ، وبعد هدف التعادل الجميل من ضربة حرة مباشرة من حسين بابا ، كانت هناك ركلة جزاء واضحة للعراق من لمسة يد على مدافع بحريني ، وعموما ورغم خسارة الأحمر البحريني ، فإن ما قدمه الأرجنتيني كالديرون من إعداد وقيادة فريقه بدنيا وفنيا خلال أقل من شهرين ، يشفع له للإستمرار في منصبه والحصول على فرصة كاملة لتحقيق تطلعات الكرة البحرينية في المستقبل القريب .

■■أما المنتخب العراقي الذي تأهل للنهائي بعد غياب ربع قرن ،فقد أظهر وجهاً صلباً في مواجهة صاحب الأرض والجمهور وتماسك حتى ركلات الترجيح وكان مدربه "الحكيم" حكيم شاكر، موفقاً في قيادته لفريقه كبديل أفضل من البرازيلي الهارب زيكو ، وأرجو من الاتحاد العراقي أن يتمسك به مديرا فنيا للفريق الأول ، فربما إستطاع أن يقوده أيضا حتى نهائيات مونديال البرازيل .      


2013-01-15t205510z_1850433264_gm1e91g0dla01_rtrmadp_3_soccer_reutersReuters
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان