إعلان
إعلان
main-background

مباريات تاريخية.. فرنسا تغرق البرازيل في جحيم خاليسكو

KOOORA
03 يونيو 201814:07
بلاتيني أمام البرازيل

رغم فشل المنتخبين في إحراز اللقب، إلا أن الأداء الذي قدمته فرنسا والبرازيل، في مونديال المكسيك 1986، دفع الكثيرين لتمني مباراة نهائية بين العملاقين، لكن الصدام جاء مبكرًا، في ربع النهائي.

فمن أجل التأهل إلى المربع الذهبي لكأس العالم، للمرة الثانية على التوالي، كان على "الديوك" الفرنسية، أبطال أوروبا، تخطي عقبة السيليساو، المدجج بالنجوم حينها، لتدور هذه الملحمة الأوروبية اللاتينية، التي يستعرض "كووورة" أبرز ملامحها، في إطار سلسلة حلقات "مباريات تاريخية".

مشوار المنتخبين

لم يتكبد الديوك والسامبا الكثير من العناء، لتجاوز دور المجموعات، حيث تفوقت البرازيل على إسبانيا (1-0)، قبل أن تهزم الجزائر بذات النتيجة، وتختتم المرحلة الأولى للمونديال، بالفوز على أيرلندا الشمالية (3-0)، ليتصدر السيليساو المجموعة الرابعة، أمام "الماتادور" الوصيف.

وفي الدور الثاني، لم تجد بولندا مهربًا من الطوفان البرازيلي، الذي اكتسحها برباعية دون رد، ليضرب موعدًا مع فرنسا، في ربع النهائي.

وعلى الجبهة الأخرى، استهلت فرنسا مسيرتها في البطولة، بانتصار باهت على كندا (1-0)، قبل التعادل مع الاتحاد السوفيتي (1-1)، والانتصار على المجر (3-0)، لتحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة، وتواصل حملتها المكسيكية.

ولم تكن المهمة سهلة في الدور التالي، حيث توجب على الفرنسيين التخلص من إيطاليا، للاستمرار في البطولة، وهو ما حدث بالفعل، عندما أسقط الديوك الآزوري بنتيجة (2-0)، ليتقدموا نحو الموقعة المرتقبة مع البرازيل.

جحيم خاليسكو

شهد ربع نهائي مونديال المكسيك 1986، 4 مباريات في غاية القوة والندية، حيث حُسمت 3 منها بركلات الترجيح، لكن مواجهة فرنسا مع البرازيل، كانت الأقوى والأروع بلا شك.

فرغم درجة الحرارة المرتفعة، التي شهدها ملعب خاليسكو، في مدينة جوادالاخارا، قدم المنتخبان أداءً ممتعًا،  تحت أنظار 66 ألف متفرج.

وجاءت أولى لمحات الخطورة، من جانب المدافع الفرنسي، مانويل أموروس، الذي سدد بقوة من مسافة بعيدة، لكن كرته جانبت مرمى البرازيل.

ولم يلبث منتخب السامبا، أن شكل خطورة كبيرة، بكرة من كاريكا، أرسلها إلى سقراط أمام المرمى، لكن الحارس جويل باتس أنقذ شباكه ببراعة.

وبعد هذه الفرصة، سيطرت البرازيل على المباراة، وأجبرت فرنسا على التراجع، تحت سيل من الهجمات، التي أسفرت عن هدف لكاريكا، بعد 17 دقيقة فقط من بداية اللقاء.

ودب الخوف في قلب المنتخب الفرنسي بعد الهدف، حيث ظهر ذلك واضحًا على أدائه، الذي اهتز في مواجهة ثبات البرازيل، التي منعها القائم من تعزيز النتيجة، بعد تمريرة خاطئة، وغير معتادة، من نجم الديوك، ميشيل بلاتيني.

لكن في الدقيقة 40، استطاع بلاتيني تصحيح الخطأ، بهز شباك الخصوم، مدركًا التعادل لفرنسا (1-1).

إهدار متواصل

وتحت وطأة الإرهاق والحرارة المرتفعة، شهد الشوط الثاني العديد من الفرص، التي تفنن المنتخبان في إهدارها، بينما أنقذت العارضة مرمى الديوك مجددًا، من الهدف الثاني للفريق اللاتيني.

وبمرور الوقت رجحت كفة البرازيل، التي ضغطت بقوة على دفاع فرنسا، لتسفر هجماتها عن ركلة جزاء.

لكن الحارس باتس واصل تألقه، وصد الضربة التي نفذها الأسطورة البرازيلية، زيكو، لتمتد المباراة بعد ذلك إلى الوقت الإضافي.

ولم يكن هناك جديد بعد التمديد، حيث واصل الخصمان إضاعة الفرص، واختتمت فرنسا الشوط الإضافي الثاني، بتكثيف محاولاتها لاقتناص الانتصار، قبل ركلات الترجيح، لكن الأخيرة فرضت نفسها على المباراة.

بعد ذلك، قال جويل باتس، حارس فرنسا: "لقد رد القائم والعارضة فرصتين، ونجحت في التصدي لركلة جزاء، وبالتالي قلت في نفسي.. إننا لن نخسر المباراة".

وكان المستقبل بالفعل، عند حسن ظن حامي عرين الديوك، حيث ارتمت ركلات الحظ في أحضان الفرنسيين، واهبةً لهم الانتصار (5-4)، ليواصلوا مسيرتهم في المونديال، بينما ظل البرازيليون بعيدين عن منصة التتويج العالمية، رغم التألق المستمر.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان