بعد غيابه عن البطولة الماضية لكأس الامم الافريقية 2006 يعود
بعد غيابه عن البطولة الماضية لكأس الامم الافريقية 2006 يعود منتخب مالي إلى المشاركة في نهائيات كأس أفريقيا 2008 بغانا وهو مرشح غير تقليدي للمنافسة على اللقب نظرا لما يضمه الفريق الحالي من نجوم بارزين في معظم المراكز.
وأكد منتخب مالي بالفعل أنه أحد المنتخبات الكبيرة على الساحة الافريقية عندما وصل للمربع الذهبي في بطولتي كأس الامم الافريقية عامي 2002 على أرضه و2004 في تونس لكن فشله في التأهل لنهائيات البطولة الماضية عام 2006 في مصر أثار حوله العديد من لعلامات الاستفهام.
ورغم ذلك جاء تأهل الفريق لنهائيات البطولة السادسة والعشرين التي تستضيفها غانا خلال الفترة من 20 كانون ثان/يناير الحالي وحتى العاشر من شباط/فبراير المقبل أعاد الاضواء مجددا إلى نسور مالي حيث يستطيع الفريق استغلال خبرة لاعبيه الكبار في إحراج الكبار خلال نهائيات البطولة.
ورغم بدء مشاركات منتخب مالي في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس الامم الافريقية منذ تصفيات بطولة عام 1965 لم يصل الفريق إلى النهائيات سوى أربع مرات سابقة وستكون البطولة القادمة هي خامس ظهور له في النهائيات. ولكن الملاحظ أن الفريق ترك بصمة واضحة في البطولات الاربع السابقة التي شارك فيها.
وكان أول ظهور لمنتخب مالي في البطولة من خلال بطولة عام 1972 بالكاميرون حيث خسر الفريق المباراة النهائية في ياوندي أمام نظيره الكونغولي الذي توج بلقب البطولة.
ونجح الفريق في الفوز بالمركز الثاني ثم وصل للمربع الذهبي في البطولات الثلاث الاخرى التي تأهل لها وفاز فيها جميعا بالمركز الرابع وكانت أعوام 1994 و2002 و2004 .
ورغم فشل الفريق في الوصول لنهائيات البطولة الماضية التي أقيمت في مصر نجح الفريق في حجز مكانه في النهائيات القادمة بغانا عن جدارة بعدما تصدر قمة المجموعة التاسعة في التصفيات برصيد 12 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام منتخب بنين الذي صعد معه للنهائيات وأوقعته القرعة في نفس المجموعة الثانية بالنهائيات مع مالي.
أما منتخب توجو الذي كان أحد الفرسان الخمسة للقارة الافريقية في كأس العالم 2006 بألمانيا فقد حل ثالثا في نفس المجموعة بالتصفيات برصيد تسع نقاط ليخرج من التصفيات.
وحقق منتخب مالي خلال مشواره بالتصفيات الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في مثلها بينما خلا سجله من الهزائم.
وفاز الفريق على توجو 1/صفر ذهابا و2/صفر في العاصمة التوجولية إيابا لتلعب هذه المباراة دورا كبيرا في تأهله للنهائيات كما فاز على سيراليون 6/صفر إيابا بعدما تعادلا سلبيا في مباراة الذهاب كما تعادل مع بنين 1/1 ذهابا وسلبيا في مباراة الاياب.
ويدين الفريق بالفضل الكبير في تألقه بالتصفيات وتأهله للنهائيات إلى نجم هجومه فريدريك كانوتيه اللاعب المتألق في صفوف أشبيلية الأسباني وزميله مامادو ديارا قائد الفريق الذي تعرض للايقاف بعد بطولة كاس الامم الافريقية 2004 بتونس.
ويملك المنتخب المالي الحالي العديد من مقومات النجاح بداية من المساندة والدعم الكبيرين اللذين يجدهما من رئيس الاتحاد الوطني للعبة ساليف كيتا الذي كان أول لاعب في القارة يحرز لقب أفضل لاعب أفريقي ونال هذه الجائزة عام 1970 .
كما يتمتع الفريق بوجود مدير فني على درجة عالية من الكفاءة هو الفرنسي جان فرانسوا جودار الذي قاد الفريق بنجاح كبير في رحلة التصفيات رغم المنافسة القوية التي وجدها من منتخبي بنين وتوجو.
وكان كيتا أحد نجوم الفريق الفائز بالمركز الثاني في بطولة عام 1972 إلى جوار زملائه كيديان ديالو وفانتامادي كيتا وباكو توريه وكانوا جميعا من المحترفين في فرنسا آنذاك لكنهم خسروا المباراة النهائية 2/3 أمام المنتخب الكونغولي.
وبعد أن ظل الفريق بعيدا عن النهائيات على مدار 22 عاما عاد للظهور في النهائيات من خلال بطولة عام 1994 بتونس وذلك مع تألق نجوم آخرين منهم عثماني فاروتا حارس مرمى الفريق والذي اختير كأفضل حارس مرمى في البطولة بعد أن قاد الفريق للمربع الذهبي في تلك البطولة التي أطاحوا فيها بالمنتخب التونسي صاحب الارض من الدور الاول.
ومع ظهور جيل جديد من اللاعبين المتميزين في مطلع القرن الحالي نجح الفريق في الحصول على المركز الرابع في بطولتي 2002 و2004 ولذلك سيكون هدف الفريق في البطولة القادمة بغانا هو الوصول إلى المربع الذهبي على أقل تقدير.
ويعتمد الفريق الحالي على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا وأبرزهم على الاطلاق كانوتيه نجم أشبيلية والذي ساهم في فوز الفريق بلقب كأس الاتحاد الاوروبي في الموسمين الماضيين.
ويبرز أيضا في صفوف الفريق اللاعب أداما كوليبالي مدافع لنس الفرنسي وسامي تراوري (أوزير الفرنسي) وبوبكر ديارا (كايزر سلاوترن الالماني) وسيدو كيتا (أشبيلية الاسباني) ومامادو ديارا (ريال مدريد الاسباني) ومامادو باكايوكو (نانت الفرنسي).
ورغم توافر هذا العدد الكبير من النجوم البارزين في صفوف الفريق تبدو فرصة الفريق صعبة للغاية في المجموعة الثانية بالنهائيات والتي تضم معه منتخبات كوت ديفوار ونيجيريا وبنين حيث يشتعل الصراع بين منتخبات كوت ديفوار ونيجيريا ومالي على بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني (دور الثمانية) في البطولة.
وإذا نجح المنتخب المالي في عبور هذه المجموعة إلى الدور الثاني فقد تكون فرصته جيدة في الوصول إلى المربع الذهبي للبطولة على أقل تقدير.