إعلان
إعلان
main-background

"ليست مجرد قناة".. كيف تحولت شاشة ريال مدريد إلى قنبلة موقوتة في الليجا؟

عبد الموجود سمير
16 أكتوبر 202614:07
FBL-MAR-ESP-POLITICS-SPORTGetty Images

لا تهدأ المواجهة بين رابطة الدوري الإسباني وريال مدريد، وتحديدًا بين خافيير تيباس وفلورنتينو بيريز، في ظل صراع مستمر بين الطرفين، بلغ فصلًا جديدًا الجمعة الماضية، بعدما شبّه رئيس الليجا أسلوب عمل قناة ريال مدريد التلفزيونية بآليات الدعاية النازية، ليرد النادي بالمطالبة باستقالته الفورية، قبل أن يشن تيباس هجومًا مضادًا، متهمًا خصومه بمحاولة ترهيبه.

وأكد تيباس، أن منصبه يتطلب الاستقلالية، لا السلبية أمام ما وصفه بالظلم، ولا الصمت إزاء الهجمات المتكررة والمهينة التي تشنها قناة ريال مدريد التلفزيونية.

وفي المقابل، اعتبر النادي أن تصريحات رئيس الليجا مسيئة وخطيرة، وتمس سمعته وسمعة إدارته وقناته.

وتحوّلت قناة ريال مدريد التلفزيونية "RMTV" إلى إحدى أبرز ساحات الصراع، بعدما استخدمها النادي للتنديد بما يراه هجمات متواصلة ضده، تشمل قضية نيجريرا، والقرارات التحكيمية، ومواقف رابطة الدوري الإسباني، ومن بينها مواعيد المباريات.

وبينما يعتبر ريال مدريد قناته وسيلة للدفاع عن نفسه، ترى أندية ومؤسسات أخرى أنها تحولت إلى أداة للهجوم والتأثير على الحكام.

ولم تبدأ الانتقادات مع التصعيد الأخير، إذ ظلت القناة موضع جدل لسنوات، وكان أتلتيكو مدريد من أوائل الأندية التي هاجمت أسلوبها، متهمًا إياها بالتأثير سلبًا على المنافسة، وخلق أجواء ضاغطة على الحكام.

كما شكك تيباس في مدى توافق ممارسات القناة مع قواعد اللعب النظيف، متسائلًا عما إذا كان ينبغي منحها ترخيصًا وطنيًا، مشيرًا إلى أن التقارير التي تسبق المباريات، وما تتضمنه من عبارات ولقطات بالأبيض والأسود، تثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه.

ومع ذلك، أوضح أنه لا يستطيع الجزم بأن هذه الممارسات أثرت بالفعل على المنافسة، أو تحديد نوايا ريال مدريد من وراء نشر تلك المواد.

وتصاعدت الأزمة في عام 2024، عندما بدأت تحركات لمواجهة ما اعتبرته أندية ومؤسسات تجاوزات من القناة، بين مطالبات بمراجعة ترخيصها وشكاوى رسمية ضد محتواها.

وكان إشبيلية من أبرز الأندية التي لجأت إلى لجنة الانضباط، معتبرًا أن هذه الممارسات تضر بكرة القدم الإسبانية، وتشكك في نزاهة المنافسة وشرف الحكام، وتهدف إلى التأثير على حكام بعينهم قبل إدارة المباريات.

وأدت شكوى إشبيلية، إلى فتح تحقيق، لكنه لم يسفر عن عقوبات، لتتجاوز قناة ريال مدريد أول اختبار قانوني من دون إجراءات تأديبية بحقها.

وواصلت رابطة الدوري الإسباني تحركاتها عبر المحاكم العادية، خارج الإطار الرياضي.

ورغم رفض القضية في البداية استنادًا إلى حرية التعبير، أعادت المحكمة الإدارية المركزية رقم4  في مدريد فتحها عام 2025، وفق ما أعلنه تيباس لاحقًا، من دون أن تظهر تطورات جديدة معلنة بشأنها منذ ذلك الحين.

وامتد الغضب إلى أندية أخرى وحكام، وظهر بوضوح خلال أول قمة كبرى عقدها رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، مع أندية الدرجتين الأولى والثانية وممثلي التحكيم.

وخلال الاجتماع، برز خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو، رئيس إشبيلية، وإنريكي سيريزو، وميجيل أنخيل جيل مارين من أتلتيكو مدريد، ضمن أبرز الأصوات المطالبة بمحاسبة القناة ووضع حد لممارساتها.

وانضم تيباس، علنًا إلى المطالبين بمعاقبة ريال مدريد بسبب مقاطع القناة، لكن تلك التحركات لم تنجح في فرض عقوبات على النادي.

ولم تتراجع حدة الخلاف حتى بعد تغيير قيادة اللجنة الفنية للحكام، بل بلغت المواجهة ذروتها في مايو الماضي، عندما صعّد فلورنتينو بيريز انتقاداته للتحكيم، مدعيًا أن ريال مدريد تعرض للظلم على مدار سنوات، ومشيرًا إلى أن النادي خسر ألقابًا ونقاطًا بسبب ما وصفه بفساد ممنهج في المنظومة التحكيمية.

وقال بيريز، إن الفريق تعرض للحرمان من ألقاب في الدوري الإسباني، وأضاف أن الحكام أنفسهم ما زالوا يرتكبون الأخطاء ذاتها، مدعيًا أن فريقه خسر ما بين16 ، و18 نقطة خلال الموسم.

وأثارت تصريحاته تحركًا من الجهات الممثلة للحكام، التي تقدمت بشكاوى ضد ريال مدريد ورئيسه وقناته التلفزيونية إلى لجنة مكافحة العنف ولجنة الانضباط.

لكن لجنة مكافحة العنف لم تفتح تحقيقًا، فيما أفادت صحيفة "آس" بأن لجنة الانضباط تتجه إلى إغلاق الملف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل الاتحاد أن معاقبة النادي بسبب تصريحات بثتها قناته التلفزيونية تظل أمرًا بالغ الصعوبة في ظل القواعد الحالية، وأن اتخاذ إجراءات من هذا النوع قد يتطلب تعديل اللوائح.

وتستند هذه الصعوبات، بحسب المصادر نفسها، إلى الحماية التي توفرها حرية التعبير، ما يجعل أي تحرك ضد القناة عرضة للتعثر ما لم تتوافر أسس قانونية واضحة تسمح بفرض العقوبات.

وفي أحدث فصول الأزمة، أثار تيباس جدلًا واسعًا صباح الجمعة، عندما شبّه أسلوب عمل قناة ريال مدريد بآليات الدعاية التي استخدمها جوزيف جوبلز، وزير الدعاية في ألمانيا النازية، مشيرًا إلى ما وصفه بالتكرار المنهجي، وصناعة صورة للعدو، وإخضاع الحقائق لرواية محددة.

وأوضح تيباس أن مقارنته تتعلق بأساليب الدعاية، لا بالأيديولوجية النازية ولا بجماهير ريال مدريد، في محاولة للفصل بين انتقاده لطريقة عمل القناة وبين النادي ومشجعيه.

لكن ريال مدريد رفض هذا التوضيح، ووصف تصريحاته بأنها غير مقبولة وخطيرة للغاية، معتبرًا أن المقارنة بالدعاية النازية تستهدف تشويه سمعة النادي وإدارته وقناته التلفزيونية.

وهكذا، عادت قناة ريال مدريد إلى قلب الصراع بين تيباس وبيريز، بعدما تحولت الانتقادات المتبادلة من خلاف بشأن التحكيم وإدارة المسابقة إلى مواجهة مفتوحة حول حدود حرية التعبير، ومسؤولية المؤسسات الرياضية، وإمكانية 

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان