

Reutersقبل أربعة أعوام، كان البرازيلي الصاعد لوكاس مورا قريبا من الانضمام إلى مانشستر يونايتد، الأموال تواجدت والرغبة توفرت، لكن عوامل أخرى أدت لانتقال اللاعب إلى باريس سان جيرمان، والآن يتوجه مورا إلى مدينة مانشستر، لكن هدفه الآن ليس العيش في المدينة والتأقلم على أجوائها، فهو آت وفي ذهنه هدف واحد.. إنهاء أحلام القطب الآخر في المدينة مانشستر سيتي والوصول بفريقه الفرنسي إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
السير أليكس فيرجسون كان من أشد المعجبين بقدرات لوكاس مورا، وربما رأى فيه ذلك اللاعب الذي يمكنه إحياء أمجاد البرتغالي كريستيانو رونالدو في الفريق، أراد فيرجسون إضافة لاعب ساو باولو البالغ من العمر حينها 20 عامًا إلى فريقه قبل عام من إعلان اعتزاله، وبالفعل حدثت مفاوضات طويلة اقتربت من الانتهاء بنتيجة سعيدة، إلا أن الجناح السريع اختار سان جيرمان في اللحظة الأخيرة لوجود عدد كبير من اللاعبين البرازيليين في صفوفه.
وقال مورا في تصريحات سابقة لصحيفة "دايلي مايل" البريطانية: "اقتربت كثيرا من الانضمام إلى مانشستر يونايتد قبل التوقيع مع بي اسي جي، كان قراري وحدي وانتقلت إلى باريس لأنني أحببت المشروع الذي أطلعوني عليه، كان هناك العديد من البرازيليين في صفوف سان جيرمان وهو ما أحدث الفارق في قراري أيضا، كما تعلمون كنت شابا يافعا، ووجود لاعبين من بلدي يساعد كثيرا".
وبعد حوالي أربعة أعوام، ثبت أن سان جيرمان كسب صفقة ناجحة، مورا الذي يتحرك كثيرا على مركز الجناح بات ركيزة أساسية في صفوف الفريق تحت قيادة المدرب الفرنسي لوران بلان، وهو عازم على مساعدة فريقه في المضي قدما بالمسابقة القارية الأغلى.
أمام سان جيرمان مهمة صعبة مساء الثلاثاء تتلخص في تعويض تعادله مع مانشستر سيتي في باريس 2-2 الأسبوع الماضي، وهو يملك الأسلحة الهجومية التي تمنحه الأفضلية لقلب النتيجة، خصوصا في وجود الهداف السويدي زلاتان ابراهيموفيتش وزميله الأوروجوياني إدينسون كافاني والنجم الأرجنتيني أنخل دي ماريا.. إضافة إلى الطموح لوكاس مورا.
ولا يشعر مورا بالخجل من الكشف عن طموحاته، فهو يريد أن ينتهي به الأمر بين مصاف عظماء اللعبة حاليا أمثال ميسي ورونالدو ونيمار، وقال في مقابلة صحفية أخرى مع صحيفة "لو باريسيان" أوائل العام الحالي: "كل المهاجمين الذين بتمتعون بميزة المرواغة يحلمون بأن يصبحون الأفضل في العالم، أنا في الثالثة والعشرين من عمري، أريد أن أصبح الأفضل ولا أخشى الاعتراف بذلك".
وبالتأكيد، لن يشعر مورا بكثير من الندم لاختياره سان جيرمان على حساب يونايتد، ففي المواسم الأربع الأخيرة، فاز اللاعب بالدوري الفرنسي أربع مرات متتالية ورفع كأس فرنسا مرة واحدة وكأس الرابطة الفرنسية مرتين، وفي هذه الفترة الزمنية لم يستطع الفريق الأحمر في مانشستر الوقوف على منصة التتويج سوى مرة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز العام 2013.
في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي، فضل بلان إشراك دي ماريا في الرواق الأيمن على حساب مورا، لكن للمباراة الثانية قصة مختلفة، حيث يحتاج الفريق الباريسي للاستعانة بكافة أسلحته الهجومية، وهو ما يمنح الجناح البرازيلي فرصة لإبراز قدرته على مسرح يحلم آخرون في الوقوف عليه، وهو يستطيع مساعدة فريقه على تجاوز المرحلة إذا ما ألقينا نظرة على أرقامه هذا الموسم، حيث سجل 12 هدفا وصنع 5 في كافة المسابقات.
في البرازيل، عرف مورا الشهرة في وقت مبكر، فهو الذي خاض مباراته الأولى مع ساو باولو في الثامنة عشرة من عمره، وساهم في فوزه بكأس كوبا سودا أميريكانا العام 2012، قبل أن يحصل سان جيرمان على خدماته بعد منافسة شرسة مع يونايتد وإنتر ميلان، وانضم مورا للفريق الفرنسي ابتداء من منتصف الموسم، وسرعان ما أبان عن مؤهلاته العالية التي أهلته للمشاركة في 33 مباراة دولية مع المنتخب البرازيلي الذي أحرز معه كأس القارات 2013 وفضية أولمبياد لندن 2012.
لم يكن لوكاس مورا ضمن قائمة المنتخب اليرازيلي التي شاركت في كأس العالم 2014 تحت قيادة المدرب لويز فيليبي سكولاري، وهو يتمنى الحصول على ثقة المدرب الجديد كارلوس دونجا بغية المشاركة في البطولة الاستثنائية لكوبا أميركا هذا الصيف، وأداء ممتع أمام مانشستر سيتي قد يكون المفتاح الرئيسي لتحويل هذه الأمنية إلى حقيقة.
قد يعجبك أيضاً



