

EPAتربعت إسبانيا على عرش كرة القدم العالمية على مدار أربعة أعوام ثم تراجعت في المستوى بسبب عدم اتساق الأداء في آخر بطولتين كبيرتين لكن المدرب جيولن لوبيتيجي يقول إن الفريق في ثوبه الجديد مستعد لحفر اسمه في تاريخ كأس العالم التي تنطلق في روسيا الشهر المقبل.
وقضى لوبيتيجي، حارس مرمى رايو فايكانو سابقا والذي انضم لفترات قصيرة إلى برشلونة وريال مدريد، معظم مسيرته التدريبية في صفوف منتخبات إسبانيا حيث فاز ببطولة أوروبا مع منتخبي إسبانيا تحت 19 عاما و21 عاما، قبل أن يتولى تدريب الفريق الأول في أغسطس/ آب 2016.
وكان سلفه فيسنتي ديل بوسكي قاد إسبانيا لأول لقب بكأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010 وللتتويج ببطولة أوروبا في عام 2012، لكن النجاح الكبير أتبعه خروج من دور المجموعات بكأس العالم الأخيرة في 2014 وهزيمة أمام إيطاليا بدور الستة عشر في بطولة أوروبا عام 2016.
وقال لوبيتيجي لرويترز في مقابلة حصرية: "عندما تواجه لحظة مؤلمة بعد الخروج من بطولة أول شعور ينتابك هو الحزن، لكن عندما وصلت إلى هنا كان هذا الشعور قد ولى وكان يوجد إحساس بالحماس لمواصلة المسيرة ولنسيان تلك البطولة والإعداد للبطولة التالية".
وأضاف: "وجدنا فريقا مثاليا في كل شيء، فريق يموج باللاعبين المتميزين ومسألة أنه ذهب إلى بطولة ولم يقدم ما كان متوقعا منه لا تعني أن كل شيء في حالة فوضى".
وتابع: "بالعكس، وجدنا فريقا عظيما ونسعى لرسم مسارنا الخاص ونحاول الارتقاء ورفع مستوانا".
جيل جديد
ولم يبق من تشكيلة الفريق صاحب أول خطوة نحو صعود إسبانيا لعرش الكرة العالمية حين فاز ببطولة أوروبا عام 2008 سوى أربعة لاعبين فقط، وهم حارس المرمى بيبي رينا وديفيد سيلفا وأندريس إنييستا وسيرجيو راموس.
وضم المدرب لأصحاب الخبرة هؤلاء جيلا جديدا متشوقا للنجاح كان كثير منهم ضمن منتخبي إسبانيا تحت 19 و21 عاما وهم ساؤول نيجويز وكوكي لاعبا أتليتيكو والرائع إيسكو صانع لعب ريال مدريد ورودريجو مورينو مهاجم فالنسيا.
وتستضيف إسبانيا يوم الأحد منتخب سويسرا في مباراة ودية استعدادا لكأس العالم، قبل أن تسافر إلى معسكرها في كراسنودار في روسيا، حيث ستواجه تونس في آخر مباراة ودية قبل انطلاق النهائيات.
وأوقعت القرعة المنتخب الإسباني في المجموعة الثانية مع البرتغال أكبر منافس على قمة المجموعة، وكذلك المغرب وإيران.
ولا يوافق لوبيتيجي على مقارنة فريقه بالجيل الذهبي الذي هيمن على الكرة العالمية، وأصبح أول منتخب يفوز بثلاث بطولات دولية كبيرة على التوالي.
وقال: "مقارنة أي جيل بجيل استثنائي في كرة القدم الإسبانية اعتبره أفضل جيل على الإطلاق في كرة القدم العالمية هو أمر صعب وليس منصفا للاعبين الشبان".
وأضاف: "نحتاج لنثق بشكل كامل في هؤلاء اللاعبين إنهم يملكون قدرات وطموحات ومهارات، لكن عليهم أن يحفروا مسارهم الخاص دون أن يقارنوا أنفسهم بأي شخص ودون أي ينظروا للوراء إلى ما حدث قبل ثمانية أعوام".
وتابع: "ما حدث في ذلك الوقت قد حدث، لكن علينا أن نركز على ما يمكن أن نقوم به في روسيا دون أن ننظر إلى الماضي".



