إعلان
إعلان
main-background

لكل فعل رد فعل.. رونالدو وسيموني

د.علاء صادق
22 نوفمبر 201602:16
9518205020112016122536

ما حدث في مباراة الديربي الشهير للعاصمة الاسبانية مدريد مساء السبت الماضي خرج من دائرة كرة القدم الى قواعد الرياضيات والطبيعة.

الفوز الكبير لريال مدريد بثلاثة أهداف نظيفة كلها من نصيب كريستيانو رونالدو في ملعب بيثنتي كالديرون عقر دار منافسه اتليتكو مدريد منح النجم البرتغالي عددا من الارقام القياسية الجديدة وعزز من صدارته لهدافي جيله حول العالم.. بينما أثخن رصيد المدير الفني للاتليتي الارجنتيني دييجو سيموني بالجراح وأنزل به عددا من الارقام القياسية السلبية في مشواره الممتاز مع الفارس الابيض والاحمر في السنوات الاخيرة.

وهكذا الدنيا كما جاءت في قوانين الطبيعة.. لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه.. الفعل الايجابي القوي الذي جاء به رونالدو لصالح الريال كان له رد فعل سلبي ومؤلم عند دييجو سيموني على حساب الاتليتي.. وقديما قال الحكماء: مصائب قوم عند قوم فوائد.

الارقام تقول ان الاهداف الثلاثة التي سجلها رونالدو كانت سهلة للغاية (أولها بمساعدة الحظ اثر اصطدام كرته من ركلة حرة بجسم مدافع وتغيير اتجاهها وخداع الحارس اوبلاك.. وثانيها من ركلة جزاء.. وثالثها في شبكة خالية من هدية ولا أروع من جاريث بيل).. ورفعت رصيده في مباريات ديربي العاصمة الى 18 هدفا لينفرد بجدارة في صدارة هدافي الديربي متخطيا اثنين من عمالقة الريال عبر التاريخ.. وهما سانتيلانا ورصيده 16 هدفا بين عامي 1971 و1988 (أي في فترة زمنية قدرها 18 عاما) والفريدو دي ستيفانو ورصيده 17 هدفا بين عامي 1953 و1964 (أي في فترة زمنية قدرها 12 عاما).. أي ان عدد أهداف رونالدو ليس فقط هو الانجاز الضخم للبرتغالي ولكن احرازها في مواسم فقط بين عامي 2009 و2016 (أي في فترة زمنية قدرها 8 أعوام فقط) يعطيه قدرا خالدا من الفاعلية التي يندر تكرارها في زمن قريب.

تلك الثلاثية المشهودة هاتريك في أقوى المباريات حسمت أي صراع أو جدل حول أحقية كريستيانو رونالدو بجائزتي الاتحاد الدولي الفيفا والكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول لأحسن لاعب في العالم عام 2016.. ولغة الارقام لا تكذب أبدا.

أما الارجنتيني دييجو سيميوني فقد حالفه في تلك الليلة سوء حظ شديد (بقدر حسن الحظ الذي حالف رونالدو) فالهدف الأول للريال بضربة حظ والهدف الثاني من ركلة جزاء يمكن لعشرات الحكام تجاوزها.. ولكن الأرقام التي خلفتها المباراة مؤلمة للغاية فهي المرة الأولى التي تهتز فيها شباك الاتليتي على ملعبه بثلاثة أهداف نظيفة في عصر الارجنتيني سيميوني.. وهي المرة الأولى أيضا التي تهتز فيها شباك الاتليتي بهدف على الأقل في خمس مباريات متتالية بالدوري.. ولم يحتفظ الفريق الابيض والاحمر بشبكته نظيفة في أي مباراة على كل الأصعدة منذ 19 اكتوبر الماضي في هشاشة غير مسبوقة للفريق والمدرب وهو الذي اشتهر بقدراته على تأهيل فريقه دفاعيا ليكون الأكثر صلابة بين منافسيه.. كما أنها المرة الأولى التي يخسر فيها اتليتكو مدريد مباراتين متتاليتين بالدوري منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف أي منذ شهر ابريل 2012.

ورغم اعترافنا مجددا أن لغة الأرقام لا تكذب.. إلا أن دييجو سيميوني يبقي دائما واحدا من أفضل المدربين في الألفية الجديدة.

*نقلا عن جريدة استاد الدوحة القطرية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان