إعلان
إعلان
main-background

لعنة اللحظات الكبرى تلاحق مبابي

خالد محمود
10 مارس 202614:06
CA Osasuna v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images

لم يكن كيليان مبابي يومًا لاعبًا عرضة للإصابات، رغم أن الأسابيع القليلة الماضية لم تمنحه أي فرصة لإثبات ذلك. ففي خلال موسم ونصف في ريال مدريد، لعب تقريبًا كل دقيقة، وسجل بانتظام لا يستطيع التباهي به إلا قلة من المهاجمين في تاريخ النادي، ولم تكن حالته البدنية بشكل عام مصدر قلق.

لم تعد المشكلة في طبيعة ما يحدث، بل في توقيته؛ ففي فترات غيابه القصيرة، كان جدول المباريات قاسيًا، وكان آخرها إعلان ريال مدريد اليوم الثلاثاء غياب النجم الفرنسي عن موقعة مانشستر سيتي غدًا في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وفي كل مرة طلب فيها جسده التوقف، كانت هناك مباراة نهائية أو إقصائية أو ديربي في الانتظار. وبالنظر إلى التسلسل الزمني، فبعد أشهر من وصوله المنتظر إلى العاصمة في سبتمبر 2024، منعته آلام عضلية من لعب أول ديربي له ضد أتلتيكو مدريد. وفي الموسم نفسه، جاء نهائي كأس ملك إسبانيا ضد برشلونة؛ لم يكن مبابي بجاهزية كاملة، لكنه سافر وشارك كبديل كما كان مخططًا له.

وخسر ريال مدريد تلك المباراة، لينهي موسمًا انتقاليًا اختتم في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، حيث تلقى النجم الفرنسي ضربة أخرى. وتحديدًا، تسببت نوبة التهاب معدة وأمعاء في دخوله المستشفى وفقدانه لعدة كيلوجرامات، مما أبعده عن دور المجموعات بالكامل في البطولة الأكثر ترقبًا في الصيف. مرة أخرى، اختار جسده أسوأ لحظة ممكنة للتوقف.

وفي هذا الموسم، اتخذ السيناريو منحنى أكثر قسوة. ففي ديسمبر الماضي، خلال مباراة في الدوري ضد سيلتا فيجو، بدأت ركبته اليسرى تظهر علامات الخلل. وبعد أيام، زار مانشستر سيتي ملعب البرنابيو ضمن دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ولم يضغط مبابي على نفسه للمشاركة ولو لدقيقة واحدة رغم الهزيمة ووجوده على مقاعد البدلاء. وفي نهاية العام، أكد التشخيص إصابته بتمزق في أربطة الركبة، وما تلا ذلك كان صورة لاعب يصارع روحه التنافسية؛ غاب عن نصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد وسافر للمشاركة في النهائي، ليلعب 14 دقيقة فقط بينما كان برشلونة على أعتاب النصر. نهائي آخر ضاع في الفراغ، وصورة أخرى لمبابي وهو يحاول عبثًا.

رحلة ذهاب وإياب

ما يجعل هذه القصة فريدة ليس تكرار الإصابة بل توقيتها. حيث عاد مبابي وسجل بانتظام في الدوري الإسباني وكان عنصرًا حيويًا، وسافر إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا في الملحق المؤهل لثمن النهائي ولعب المباراة، ثم ذهب إلى بامبلونا ولعب حتى النهاية أمام أوساسونا في ملعب إل سادار، وكان ذلك ظهوره الأخير.

ففي التدريبات التي سبقت مباراة الإياب ضد الفريق البرتغالي، أصبح الألم لا يطاق، وأكدت الفحوصات أن الإصابة لا تزال موجودة. قرر النادي أن المخاطرة كبيرة جدًا لإدراجه في قائمة الإياب. والآن، ومع عودته من فرنسا وانتظار مانشستر سيتي في البرنابيو ضمن ثمن نهائي دوري الأبطال، يبرز مبابي مرة أخرى كأبرز الغائبين.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان