الوضع الذي يمر به اتحاد كرة القدم الكويتي حالياً... جد
الوضع الذي يمر به اتحاد كرة القدم الكويتي حالياً... جد خطير!
من يدير الاتحاد ثلاثة أعضاء هم اللجنة الانتقالية، يتواجد منهم اثنان بصفة دائمة، وبينهما «ما صنع الحداد»، وكل منهما يحاول الانفراد برأيه!
الأدهى من ذلك أن قراراً صدر من أحد الاثنين بإقالة رئيس لجنة الحكام عبداللطيف الدواس لأسباب غير مفهومة، وان كان على رأسها «تصفية حسابات قديمة» وللآن لم يتم تعيين رئيس جديد لهذه اللجنة، بينما تم تعيين المراقب وبعض الأعضاء، ويرفض الكثيرون من الحكام الأكفاء الموافقة على رئاسة اللجنة، تضامناً مع الدواس الذي ابلى بلاءً حسناً في فترة رئاسته، ويرون انه لم يكن هناك داع لاقالته!
الحكام العاملون يبلغ عددهم أكثر من 40 حكماً، معظمهم رفض التكليفات التي أسندت اليهم لادارة مباريات الدوري الممتاز، ما اضطر الى استدعاء حكام غير مؤهلين بدنياً وفنياً، وأحدهم لم يخض اختبارات كوبر شارك في ادارة مباراة القادسية والشباب، وربما تعاد المباراة اذا احتج الشباب على وجوده ضمن طاقم الحكام!
اللجنة الانتقالية ضحت بالكم الهائل من الحكام باصرارها على ابعاد الدواس، ولم يتبق في حوزتها الا مجموعة قليلة من الحكام الذين قبلوا ادارة المباريات، وهؤلاء الحكام «تعض عليهم الآن بالنواجذ» خوفاً من تمردهم مع الحكام المتمردين!
يستحيل أن تقوم اللجنة الانتقالية المكلفة بإدارة شؤون الاتحاد أو لجنة الحكام اذا كانت هناك لجنة رسمية، بتوقيع عقوبة على اي حكم من الحكام القلائل الذين استمروا في العمل معهم.
بمعنى انه اذا ثبت ان الحكم الدولي محمد باجيه أو زميله عطا الله جطلي قد ارتكبا مخالفات تستحق العقوبة اثناء ادارتهما لمباراتي الكويت مع النصر والعربي مع كاظمة، فإن من المستبعد بل من المستحيلات ان يوقع على أحد منهما أو كليهما اي عقوبة وأبسطها الحرمان من التحكيم ... مثلاً!
العدد القليل من الحكام الذين يديرون اللقاءات سيجعل اي جهة تغض الطرف عن عقوبة أحدهم، حتى لا تتفاقم المشكلة وربما يتوقف الدوري.
هذا الوضع الخطير يدفعنا الى تصعيد الشكوى الى جهة أعلى ولكن الى من تجب الشكوى؟
الأندية أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد هم الذين يحاسبون الاتحاد، ولكن هل يعقل أن يحدث ذلك الآن وكل منها مشغول حالياً بانتخاباته وكل عضو يريد المحافظة على كرسيه!
الهيئة العامة للشباب والرياضة يفترض ان تحاسب، ولكن هي أيضاً مشغولة بالتغييرات التي ستحدث، وفي الرئيس القادم، وأهم من هذا وذاك إذا تدخلت بشكل رسمي ربما تتهم بالتدخل الحكومي وتزداد الأزمة تعقيداً!
الوضع خطير، والأمور تسير من السئ الى الأسوأ، ولا أحد يتدخل لانقاذ الوضع المتردي، والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يتفرج... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
"نقلا عن صحيفة الرأي الكويتية"