إعلان
إعلان
main-background

لا تسأل.. إسأل

محمد حمادة
12 نوفمبر 201603:10
7915

ليونيل ميسي كريم الخلق بدرجة "حاجة تفلق".. قبِلَ دعوة نيمار، زميله في برشلونة، وسافر معه على متن طائرته الخاصة الى بيلو هوريزونتي حيث أقيمت مباراة البرازيل والأرجنتين في الجولة الحادية عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية الخاصة بمونديال 2018، وحتى يعبر له عن إمتنانه تخلى كلياً عن إبداعاته وكأنه لا يريد أن يخذل هذا الزميل أمام جمهوره.. استغل نيمار الموقف فصال وجال وقاد ال"سليساو" الى فوز كاسح بثلاثية أعادت الذكرى الى فوز البرازيل على الأرجنتين بالنتيجة ذاتها في نهائي "كوبا أميركا" 2007 في فنزويلا.. داني ألفيش كان موجوداً وكذلك ميسي وماسكيرانو.

رواية الخلق الكريم وهمية.. وفي رواية مماثلة فإن نيمار ربما يكون قد أعطى ميسي حبوباً مهدئة وإذ بها من العيار الثقيل فانسحب هدوء النجم الأرجنتيني على أرضية الملعب.. أما الأرجنتينيون الآخرون فهم هادئون أصلاً حتى لو لعبوا برأس حربة واحد إسمه هيغواين أو برأسين (مع أغويرو) حسب ما يتبين من نتائجهم كلما غاب عنهم نجمهم المفضل.

منتخب "ركيك" و"هش" بدرجة لا تصدق.. رد الحارس أليسون ببراعة كرة سددها بيليا في الدقيقة 24، فكان ذلك منعطفاً.. فبعد دقيقة واحدة تلاعب كوتينيو بالدفاع الأرجنتيني وسدد من خارج المنطق وكان هدف السبق.. بعدها لم يقو الضيوف على شىء وكثف أصحاب الأرض من دفاعاتهم مع مرتدات خطرة الى أن كانت تمريرة ساحرة من غابرييل جيزوس سجل نيمار على أثرها الهدف الثاني أواخر الشوط الأول.. خرج أنزو بيريز وشارك أغويرو، ولكن لا حياة لمن تنادي.. دي ماريا حاضر غائب وهيغواين شاحب ومهاجم السيتي أشبه براهب ونجم النجوم يجري على غير هدى، فإن نفّذ ركلة حرة كان مصيرها حائط الصد.. وأهدر باولينيو فرصة تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 59 ثم كفر عن الخطأ وأحرز بعد دقيقتين الهدف الثالث.
فقد منتخب الأرجنتين مصداقيته فعلاً، ولم يعد لميسي أي ثقل دولي وكأنه يلوم نفسه لماذا عاد مؤخراً عن اعتزاله! الوضع حرج، وكان يمكن أن يكون أشد تعقيداً لو لم تتعادل تشيلي وكولومبيا ولو لم تخسر باراغواي أمام بيرو.. نقطتان فقط تفصلان عن الأرجنتين السادسة وكولومبيا الثالث وهما ستلتقيان في الجولة ال12 في 15 نوفمبر، وكل من الجولات السبع المتبقية ستكون مباراة نهائية للمنتخب الفائز بالمركز الثاني في مونديال 2014.

في المقابل استعاد ال"سيليساو" بريقه.. العرض الحلو غلّف النتيجة الحلوة، ولم يعد استاد مدينة بيلو هوريزونتي فألاً سيئاً، هو الذي شهد في 7 يوليو 2014 سقوطاً مذلاً للبرازيليين أمام الألمان 1-7 في نصف نهائي مونديالهم.. الظهيران داني ألفيش ومرسيلو كانا أقرب الى جناحين بفضل الخجل الذي ظهر عليه بيريز ودي ماريا، وقلبا الدفاع ماركينيوس وميراندا لم يعانيا للجم هيغواين ثم أغويرو، ولاعبو الوسط فرناندينيو وباولينيو وريناتو أوغوستو (الأخيران يلعبان في الصين) سيطروا على منطقة المناورات وتحكموا باللقاء دفاعاً وهجوماً فحدوا من خطورة الداهية.. وعن تحركات كوتينيو وغابرييل ونيمار فحدث ولا حرج.
لا تسأل: هل ستتأهل البرازيل لكأس العالم 2018.. إسأل: هل سيحرز منتخبها اللقب؟ لا تسأل: هل ستفوز الأرجنتين بالمونديال المقبل؟ إسأل: هل سيسافر منتخبها الى روسيا؟ المصداقية غيّرت وجهتها.  

 *نقلا عن ستاد الدوحة القطرية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان