إعلان
إعلان
main-background

كيف صنع فليك خماسية برشلونة؟.. السر في غياب المهاجم الصريح!

عبد الموجود سمير
24 أغسطس 202605:20
imago-sport-1081850617.jpgIMAGO

قدم برشلونة، بداية هجومية لافتة في الدوري الإسباني، بعدما اكتسح إلتشي (5-0)، في مباراة أثبت خلالها فريق هانزي فليك أن غياب المهاجم الصريح لا يمثل بالضرورة أزمة، بل يمكن أن يتحول إلى سلاح هجومي يمنح الفريق مزيدًا من الحركة والتنوع أمام مرمى المنافس.

ولم يعتمد برشلونة على مهاجم تقليدي لشغل مركز رأس الحربة، وإنما اختار فليك الاستمرار في فلسفته الهجومية التي تعتمد على تبادل المراكز واستغلال المساحات خلف دفاع المنافس، مع وجود رافينيا في المقدمة وقدرة لاعبي الخط الأمامي على التحرك المستمر، وهي الطريقة التي نجحت بصورة مثالية أمام إلتشي.

وكان إلتشي مناسبًا تمامًا لهذا الأسلوب، بعدما اختار اللعب بشجاعة وبناء الهجمات من الخلف، مع التقدم بخط دفاعه إلى الأمام، وهو ما منح برشلونة المساحات التي كان فليك يبحث عنها.

وقال المدرب الألماني عقب اللقاء: "أردنا استغلال المساحات التي يتركونها"، وهو ما ظهر بوضوح في معظم أهداف المباراة.

وجاء الهدف الأول نتيجة الضغط العالي، بعدما نجح تشافي إسبارت في قطع الكرة داخل الثلث الهجومي، قبل أن ينطلق رافينيا في المساحة الخالية، ليرصده فيرمين لوبيز بتمريرة مثالية وضعت البرازيلي أمام المرمى.

ولم يتغير الأمر حتى بعد تقدم برشلونة، إذ واصل اللاعبون التحرك فور استعادة الكرة والبحث عن المساحات خلف دفاع إلتشي، وهو ما ظهر في الهدف الثاني، عندما استعاد بيرنال الكرة تحت ضغط رافينيا، وكريم أديمي، قبل أن يحتاج برشلونة إلى تمريرتين فقط، من لامين يامال ثم رافينيا، حتى انفرد أديمي بالحارس وسجل هدفه.

وتكرر السيناريو في الهدف الثالث، بعدما افتك داني أولمو الكرة في نصف ملعب إلتشي، ثم مرر إلى أنتوني جوردون، لينطلق فيرمين ورافينيا مباشرة إلى المساحات، قبل أن تنتهي الهجمة بهدف جديد لرافينيا.

ولم يكن جوردون مجرد لاعب يتحرك في الثلث الهجومي، بل أظهر قدرة واضحة على قراءة المساحات، وهو ما انعكس في الهدف الرابع، بعدما قطع فيرمين الكرة في نصف ملعب المنافس، ثم انطلق جوردون خلف المدافع، قبل أن يرسل بيدري تمريرة حاسمة وضعته في المكان المناسب، لتتحول الهجمة إلى هدف جديد.

أما الهدف الخامس، فجاء ليؤكد أن برشلونة لم يكن يعتمد فقط على التحولات السريعة، إذ استعاد بيدري الكرة وبدأ الفريق سلسلة مكونة من 16 تمريرة، انتهت بتمريرة من تشافي إسبارت إلى فيرمين لوبيز، الذي استدار بسهولة وسدد الكرة داخل الشباك.

وبذلك، كشفت خماسية إلتشي عن نقطة مهمة في مشروع فليك، وهي أن برشلونة لا يحتاج بالضرورة إلى وجود مهاجم صريح حتى يحافظ على خطورته الهجومية.

فالفريق يستطيع خلق المساحات من خلال الحركة المستمرة، واستغلال اندفاع المنافس، والضغط لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة، ثم التحول بسرعة إلى الهجوم.

كما أن تعدد الأدوار بين لاعبي الخط الأمامي يمنح فليك خيارات أكبر، خصوصًا مع وجود أسماء قادرة على اللعب في أكثر من مركز، وهو ما يجعل برشلونة أقل اعتمادًا على لاعب واحد لإنهاء الهجمات.

ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته، فإن الفوز الكبير على إلتشي قدم مؤشرًا واضحًا على أن فليك لا يريد تغيير هوية برشلونة لمجرد غياب مهاجم صريح، بل يسعى إلى تطويرها من خلال منح لاعبيه حرية أكبر في التحرك، مع الحفاظ على الضغط العالي والهجوم المباشر واستغلال المساحات.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان