إعلان
إعلان

كيف استنسخ جيسوس "ريال مدريد مورينيو" مع الهلال؟

KOOORA
21 سبتمبر 202402:58
جيسوس

يرى البعض أحيانا أن البرتغالي جوزيه مورينيو، يبالغ في مدح نفسه، ولكنه بالفعل حقق العديد من الإنجازات الاستثنائية التي لا تنسى مع أغلب الأندية التي دربها.

"أنا مدرب أفضل نسخة من ريال مدريد في التاريخ"، كلمات عبّر بها مورينيو في وقتٍ سابق عن فخره الشديد بالعمل الذي قام به مع الملكي (2010-2013)، نظرا للمستوى المذهل الذي ظهر به.

ورغم تولي العديد من المخضرمين المهمة الفنية لريال مدريد، إلا أن مورينيو يرى نسخته مع "الميرينجي" ليس لها مثيل، خصوصا أنه كان ينافس أقوى جيل في تاريخ برشلونة، تحت قيادة العبقري بيب جوارديولا، بالإضافة إلى الأسلحة الفتاكة التي كانت تدعم "العملاق الكتالوني" مثل ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز.

نسخة مذهلة

بالعودة للوراء نجد بالفعل أن مورينيو صنع نسخة مذهلة خلال فترته مع الريال، رغم تحقيق 3 ألقاب فقط متمثلة في الدوري وكأس الملك والسوبر المحلي.

ومن دون شك، فإن موسم 2011-2012 هو الأفضل ويبرهن على ثقة مورينيو الشديدة عندما أطلق التصريح المذكور، فقد تمكن الملكي من تحقيق العديد من الأرقام القياسية.

وتوج الميرينجي بالدوري بعدما حصد 100 نقطة كأعلى معدل في تاريخ الليجا، كما أنه سجل أعلى حصيلة تهديفية في موسم واحد من الليجا بتسجيل 121 هدفا.

?i=reuters%2f2012-12-01%2f2012-12-01t220106z_1975034031_gm1e8c20gog01_rtrmadp_3_soccer-spain_reuters

ورغم الانتقادات الحادة التي تعرض لها مورينيو في بعض الأحيان ووصف أسلوب ريال مدريد تحت قيادته بالدفاعي، إلا أنه خرج في وقتٍ سابق قائلا: "لقد تفوقنا على البارسا الأفضل في العالم وسجلنا 121 هدفا، فكيف تقولون إن الأسلوب دفاعي؟".

والمثير في هذه الفترة هو أن مورينيو صنع واحدا من أفضل الفرق على مر التاريخ في القيام بهجمات مرتدة خلال أقل وقت من الزمن، حيث كان الملكي يصل لمرمى الخصم في 9 ثوانٍ تقريبا.

وساهم في ذلك، سرعة التحول والخروج بالكرة من جانب تشابي ألونسو وأنخيل دي ماريا مع وجود الأسطورة كريستيانو رونالدو والهداف الفرنسي كريم بنزيما.

وكانت الهجمات المرتدة للنادي الملكي في هذا التوقيت، بمثابة فيلم رعب تعيشه الأندية خلال ثوانٍ قليلة حتى ينتهي الأمر بوصول الكرة في الشباك.

بداية السيطرة

لا يمكن نكران العمل الرائع الذي قام به مورينيو خلال تواجده مع ريال مدريد، فهو كان بمثابة حجر الأساس لعودة الملكي للسيطرة مرة أخرى على البطولات الأوروبية، بعد فترة طويلة من الترنح.

صحيح أن مورينيو لم يحقق دوري الأبطال مع الملكي، ولكنه أعاده بقوة للمنافسة على اللقب وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول للمباراة النهائية في مناسبتين سابقتين (2011-2012) و(2012-2013)، حيث ودع من الدور نصف النهائي أمام بايرن ميونخ ثم بوروسيا دورتموند.

وتمكن الرجل الاستثنائي في إعادة الريال لمكانه الطبيعي بالمنافسة على اللقب الأوروبي، وبناء جيل جديد للسيطرة على القارة العجوز، وهو ما نجح فيه الملكي بعد رحيله بموسم واحد فقط.

وتوج الملكي باللقب على حساب أتلتيكو مدريد (4-1) في نسخة 2014، تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، ليواصل بعدها السيطرة على البطولة عبر التتويج بها خلال نسخ 2016 و2017 و2018 و2022 و2024، ليبتعد بصدارة أكثر الفرق تحقيقا للبطولة.

استنساخ ريال مدريد

تحول الهلال السعودي، تحت قيادة مدربه البرتغالي جورجي جيسوس، إلى نسخة مرعبة لا يمكن التغلب عليها بداية من الموسم الماضي.

نجح جيسوس في فرض سيطرته بشكل واضح على غرفة ملابس الهلال، رغم امتلاكه مجموعة من أفضل لاعبي العالم، فقد تمكن من وضع حجر الأساس بهدف السيطرة على جميع الألقاب.

?i=mhmed_aziz%2fjanuary%2f1%2f1%2f2019_january_koo_1%2fibrahim_samir_koo_%2fjorge+jesus8

وبالفعل، جنى جيسوس ثمار عمله على المستوى المحلي خلال الموسم الأول، عن طريق تحقيق ثلاثية الدوري والسوبر والكأس، بجانب الفوز في 34 مباراة تواليا بمختلف المسابقات، كأول فريق يحقق ذلك الإنجاز في تاريخ كرة القدم.

ويعد ذلك الظهور المذهل بمثابة بداية لارتفاع النسق بشكل أكبر، فقد شهد الموسم الجاري، سطوع نجم الهلال بصورة مغايرة على مستوى التحولات والوصول لمرمى الخصوم.

واعتمد جيسوس على أسلوب الضغط من الأمام والاستحواذ أغلب فترات المباراة، ولكنه في الموسم الحالي، اتبع شكلا جديدا بجانب امتلاك الكرة، يتمثل في التحول السريع للوصول لمرمى الخصم في أقل وقت زمني، على غرار نسخة "ريال مدريد مورينيو".

واستغل المدرب البرتغالي التعاقد مع جواو كانسيلو من مانشستر سيتي، والمهاجم ماركوس ليوناردو من بنفيكا، ليكون خط هجوم ناري، بجانب مالكوم دي أوليفيرا وسالم الدوسري.

ويعتمد جيسوس على قدرة ليوناردو في النزول لوسط الملعب لبناء الهجمة سريعا عندما يتم استخلاصها مع تحول سريع خصوصا الأطراف، ليصل الهلال لمرمى الخصم بسرعة.

وظهر ذلك الأسلوب المذهل في مواجهة الرياض التي انتهت (3-0) في الجولة الماضية، ثم الفوز على الريان القطري خارج الديار (3-1) في مستهل مشوار دوري النخبة الآسيوي.

ووجد الريان المدجج بالنجوم صعوبة بالغة في هذا الأسلوب بسبب السرعات التي يمتلكها الهلال، وحال الاستمرار على نفس النهج، فإن "الأزرق" سيسيطر لسنوات طويلة على الألقاب مثلما فعل ريال مدريد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان