

Reutersغامر زين الدين زيدان بإفساد سجله التدريبي حين عاد لقيادة ريال مدريد بعد 10 أشهر من استقالته، لكن بعد أن أصبح على مشارف إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، في أول موسم كامل له بعد العودة، فإنه أثبت أنه الرجل المثالي للمهمة.
وإذا فاز ريال مدريد على فياريال، غدا الخميس، فإنه سيحقق انتصاره العاشر على التوالي، منذ استئناف المسابقة بعد التوقف بسبب فيروس كورونا، وسيحقق لقب الدوري الـ34 للنادي، والأول له منذ 2017 عندما كان زيدان أيضا في قيادة الفريق.
ورغم سجل باهر يبلغ 9 ألقاب في فترته الأولى مع ريال مدريد، بما في ذلك ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، كان زيدان يوصف في كثير من الأحيان من قبل البعض بأنه ليس سوى شخص باسم يجيد تحفيز لاعبيه.
وكان يشار إليه في وسائل الإعلام الإسبانية، بأنه لا يفعل أكثر من مجرد اختيار 11 لاعبا أساسيا، من بين واحدة من أكثر التشكيلات موهبة في العالم، بينما انتقص البعض من نجاحه بالإشارة إلى أنه محظوظ، لكن هذا الموسم أثبت زيدان أنه مدرب رائع على جميع الأصعدة.
تحسين أداء الدفاع
وكان من العوامل الأساسية في نجاح الفريق، تحسين أداء الدفاع الذي استقبل 46 هدفا في الموسم الماضي تحت قيادة يولن لوبتيجي وسانتياجو سولاري، قبل إقناع زيدان بالعودة في آذار/مارس 2019.
وواصل ريال مدريد الظهور بصورة مهتزة في الجانب الدفاعي، واستقبل 6 أهداف في أول 4 مباريات هذا الموسم، لكن رد فعله كان جيدا وحافظ على شباكه نظيفة 10 مرات في المباريات الـ15 التالية.
وتحسن أداء دفاع ريال مدريد بشكل أكبر منذ توقف المسابقة بسبب فيروس كورونا، واستقبلت شباكه 3 أهداف في 9 مباريات وحافظ على نظافة شباكه 5 مرات متتالية لأول مرة منذ 2008، ليمتلك الفريق الملكي الآن أفضل دفاع في أوروبا.
وقال زيدان: "حتى بالنسبة لمن يفضل لعب كرة قدم هجومية، الجانب الدفاعي هو الأكثر أهمية الآن، ونحن لدينا أفضلية كبيرة في ذلك فنحن نمتلك دفاعا رائعا، وفوق كل ذلك كل لاعب ملتزم بما نفعله. الدفاع لا يتعلق بـ4 أو 5 لاعبين، إنه متعلق بالجميع".
تجاوز سلسلة من العقبات
وكان زيدان في ورطة كبيرة، عندما مني فريقه بخسارة ثقيلة (3-0) أمام باريس سان جيرمان في أيلول/سبتمبر الماضي، ثم خسر أمام ريال مايوركا الصاعد من الدرجة الثانية في تشرين الأول/أكتوبر، وتكهنت وسائل إعلام إسبانية بأنه قد يفقد منصبه ويحل محله جوزيه مورينيو الذي لم يكن مرتبطا بأي ناد في ذلك الوقت.
لكن المدرب الفرنسي صاحب الـ48 عامًا، نجح في تجاوز العاصفة، وقاد ريال مدريد لمسيرة خالية من الهزائم في 15 مباراة بالدوري الإسباني.
كما تعين على زيدان التعامل مع سلسلة من الإصابات الخطيرة، مثل فقدان الجناح الإسباني الدولي ماركو أسينسيو لمدة 11 شهرا بسبب جراحة في الركبة، بينما أفسدت إصابات الكاحل موسم إيدن هازارد.
وفضل المدرب الفرنسي تجاهل مواهب من طراز عالمي مثل جاريث بيل وجيمس رودريجيز، وبدلا من ذلك وضع ثقته في الثنائي البرازيلي الشاب رودريجو وفنيسيوس جونيور، بالإضافة للاعب الوسط القادم من أوروجواي فيديريكو فالفيردي البالغ من العمر 21 عاما.
وما يدل على استخدام زيدان لكل تشكيلته، هو أن 21 لاعبا مختلفا سجلوا أهدافا في الدوري، كما أعاد الحيوية للاعبيه الكبار الذين تجاوزوا أفضل أوقاتهم ومن بينهم لوكا مودريتش ومارسيلو وإيسكو.
وقال لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو: "زيدان يحبنا جميعا ونشعر جميعا بالأهمية في الفريق. أضحك عندما يقول الناس إنه مجرد شخص محظوظ، إنه يصنع التاريخ مع هذا النادي وشرف لي أن يكون مدربي، إنه الأفضل".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



