


اختلف مردود اللاعب الأجنبي في الدوري اللبناني لكرة القدم، ما بين الموسم الماضي والحالي، فبعدما شكل عنصر الحسم لكثير من الفرق، في الموسم الماضي، تأرجح مستواه هذا الموسم ما بين الجيد في بعض الفرق، والمتواضع في صفوف فرق أخرى.
وفي مقارنة بين مستويات اللاعبين الأجانب في لبنان، نرى أن نوعية هؤلاء تراجعت في السنوات الأخيرة، وذلك بعدما استقطب لبنان في بعض المراحل، وخصوصاً في حقبة التسعينيات نخبة من اللاعبين العرب والأفارقة.
وبرز أثر اللاعب الأجنبي واضحاً الموسم الماضي، عندما ساهم ثلاثي العهد المؤلف من الأوغندي دينيس إيجوما والتونسي إيهاب المساكني والإيفواري ريمي أديكو، في قيادة فريقهم للقب الدوري. وأيضاً من خلال هيمنة المهاجمين الأجانب على المراكز الأولى في صدارة الهدفين.
لكن تأثير اللاعبين الأجانب يبدو بنسبة أقل هذا الموسم، فالصفاء المتصدر تمكن من فرض تفوقه بتشكيلة يغلب عليها الطابع المحلي، ويلعب فيها أجنبيا الفريق السنغالي شيخ سامبا ديوك والنيجيري أديل بريشيوس، دوراً هامشياً.
وتؤكد مصادر الصفاء انه لن يجر التعاقد مع أجنبي ثالث، في فترة الانتقالات الشتوية، إلا بناء على توافر لاعب من طراز سوبر لديه القدرة على تقديم أداء يفوق اللاعبين المحليين في الفريق، والذين يشكلون عماد المنتخب الوطني.
وقدم أجانب العهد، السوري عبد الرزاق حسين وإيجوما والسنغالي محمدو درامي عروضاً قوية، فلعب الأول دور الجوكر في الفريق، فيما حافظ الثاني على تألقه في وسط الفريق، ويحتل الثالث المركز الثاني في صدارة الهدافين بــ7 أهداف خلف المتصدر الأرجنتيني لوكاس جالان من الأنصار (10 أهداف).
ولا ينوي العهد دخول سوق الانتقالات الحالي، لأن الجهاز الفني راضٍ عن مردود أجانب الفريق الحاليين.
ويرى قسم كبير من المتابعين أن العهد يملك أفضل الأجانب مع شباب الساحل، الذي ساعده ثلاثي وصفه البعض بثلاثي الرعب، على المنافسة على الصدارة، واحتلال المركز الثالث بعدما تألق معه النيجيري دانيال أودافين ومواطنه موسى كبيرو والغاني نكروماه دوجلاس، بشكل لافت.
ويملك كبيرو سبعة أهداف في رصيده بعد انتهاء الذهاب، فيما لعب دوجلاس وأودافين، دوراً كبيراً في تشكيلة الفريق الذي يشرف عليه المدرب الشاب موسى حجيج، الذي لن يستبدل بالتأكيد أي من أجانبه ما بين ذهاب الدوري وإيابه.
وجاء مردود أجانب النجمة الرابع عادياً خصوصاً المهاجم التشادي كارل ماكس داني. وقدم التونسي رضوان الفالحي عروضاً قوية في دفاع الفريق، في حين لم يشارك السوري صلاح شحرور، سوى في المباراة الافتتاحية مع شباب الساحل (1 – 1) قبل ابتعاده عن الفريق بسبب الإصابة.
ومن الممكن أن يتعاقد النجمة مع لاعب أجنبي واحد على الأقل، في فترة الانتقالات الحالية.
وعانى فريق "النبي شيت" ظروفاً مشابهة، في ظل إصابة مهاجمه المالي عبد الله كانوتي عن معظم مباريات الذهاب بسبب الإصابة، لكن أداء السوري خالد الصالح والغاني عيسى يعقوبو عوض غياب كانوتي، ومكن الفريق من تقديم عروض قوية.
ويتجه النبي شيت للتعاقد مع لاعب أجنبي بديل لكانوتي المصاب، والبرازيلي ادواردو دا كونسيساو أحد الأسماء المرشحة بقوة للانضمام إلى الفريق.
وباستثناء الأرجنتيني لوكاس جالان متصدر الهدافين، لم يبرز يقدم أجانب الأنصار المطلوب منهم، في صفوف فريق طامح للمنافسة على اللقب، فإذ به يحتل المركز السادس في ختام الدور الأول.
وبدا السنغالي سيخ الشيخ شبحاً لمهاجم النجمة السابق، فيما يستعد الغاني مايكل أوكوفو لشد الرحيل إلى بلاده، وقد بدأ الأنصار اختبار بديل له منذ الآن، وقد جرب مدرب الفريق جمال طه المهاجم البرازييل اليكس في اللقاء الودي مع التضامن صور (4 – 3) السبت الماضي، وسيختبر المزيد من اللاعبين في الأيام المقبلة.
وتأثر أداء أجانب طرابلس المدافع ايمانويل أوفوري والمهاجمان عبد العزيز يوسف (أربع أهداف) ومايكل هيلغبي (هدفان) بأداء الفريق عموماً، والذي تراجع عهنه في الموسم الماضي حين حل طرابلس رابعا في الدوري وظفر بكأس لبنان.
ويتجه الفريق للتعاقد مع المدرب السوري نزار محروس بدلاً من مدربه السابق المستقيل اسماعيل قرطام، فيما لا يبدو عازماً على استبدال أي من أجانبه.
بدوره، قرر الراسينج الثامن استبدال أحد عناصر كتيبته الرومانية، وهو اليكس تشوكالتيو، بلاعب روماني آخر، في حين سيبقى مع الفريق مواطناه اندريه فيتكاريو ودراكيتش اوكتافيان (6 أهداف) والمدرب الروماني يوجين مالدوفان.
وقدم أجانب الاجتماعي الثلاثي الغاني نيكولاس كوفي ودايفيد أوكوكو وآدم ماسالاشي، مستوى جيد بالنسبة الى طموحات الفريق الساعي لتثبيت موقعه في الأولى.
أما السلام زغرتا عاشر الترتيب، فبدأ تجربة عدد من اللاعبين الآخرين، بعدما استغنى عن السوري اسراء الحموية الذي انتقل الى البسيتين البحريني. وسيرتبط مصير الأوروغوايانيين راوول تاراغونا وهايبراني مينيرفينو بمستوى الذين سيخضعون للاختبارات.
ويبدو الكاميروني ستاندلي ايشابي الثابت الوحيد في تشكيلة مدرب الشباب الغازية السوداني اسامة الصقر، الذي يختبر حالياً لاعبين عدة أفارقة لاختيار بديلين للمهاجمين الكاميرونيين نداني آرسين ونغانو أليكس.
ولا يبدو الحكمة قادراً على دخول سوق الانتقالات في ظل ظروفه المالية المتواضعة، علما ان صفوف تضم السوري علي غليوم والنيجيري ديريك أيبي والمصري أحمد جرادة.


هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



