

EPAلفتت ثورة الإنفاق في كرة القدم السعودية أنظار العالم هذا الصيف، إذ ضخت أندية دوري روشن أكثر من 700 مليون يورو حتى الآن في الميركاتو لضم لاعبين جدد.
وسيكون الرقم الحقيقي أعلى بكثير بحساب الرواتب الكبيرة التي يتم تقديمها لجذب النجوم بعيدا عن الأضواء الساطعة لكرة القدم الأوروبية.
وبحساب هامش المكاسب من وراء تلك الصفقات إلى جانب الوكلاء والنجوم أنفسهم، يعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" أحد أكبر الفائزين على المدى الطويل.
انطلق مشروع كرة القدم السعودية مع وصول كريستيانو رونالدو لنادي النصر في ديسمبر/كانون الأول، مما فتح الباب أمام قدوم المزيد من نجوم النخبة مع سيطرة صندوق الاستثمارات السعودي على أندية الهلال والنصر وأهلي واتحاد جدة.
ومنذ ذلك الحين، حضر أكثر من 20 لاعبا، بما في ذلك الفائز السابق بالكرة الذهبية كريم بنزيما لاعب الاتحاد، ونيمار أغلى لاعب كرة قدم في التاريخ الذي انتقل للهلال، ورياض محرز الذي انضم للأهلي.
يرى البعض المشروع السعودي فرصة لنقل الرياضة في المملكة إلى مستويات عالية، ويقول آخرون إنها محاولة لتوجيه الشباب السعودي إلى الصالات والملاعب الرياضية.
ورحبت الأندية التي تعاني من ضائقة مالية في أوروبا التي تمتلك فرقا متضخمة بهذا التوجه، واضطرت أندية أخرى للاستثمار في مواهب صاعدة لمواجهة هذا التحدي.
لكن الفيفا تحت قيادة رئيسه جياني إنفانتينو، قد يستفيد أكثر من غيره، حيث تسعى المؤسسة إلى توليد مصادر جديدة للدخل لتقليل اعتمادها على كأس العالم للرجال، الذي يمثل أكثر من 80% من دخلها.
وفي دورة السنوات الأربع المنتهية في عام 2022، حصل الفيفا على 7.6 مليار دولار أمريكي من التلفزيون والرعاية وحجز التذاكر.
ويستطيع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بفضل دوري الأبطال أن يكسب هذا المبلغ في نصف ذلك الوقت، بينما يجمعه الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد.
جزء من خطة إنفانتينو هو إطلاق ما هو في الواقع مسابقة جديدة من خلال إصلاح كأس العالم للأندية، على الرغم من أنها كانت موجودة بشكل ما منذ عام 2000.
إلا أن النسخة الجديدة - التي سيتم إطلاقها في 2025 - ستغير وجه اللعبة، حيث تضم 32 فريقا من جميع أنحاء العالم، سيتنافسون في بطولة مدتها شهر على غرار كأس العالم.
ومن بين الفرق التي حصلت على مكان في نسخة 2025، الهلال السعودي، الفائز بدوري أبطال آسيا 2021، ويعد النادي أكبر منفق في كرة القدم هذا الصيف، مما يقدم دليلا على الآمال السعودية في إنشاء فريق مليء بالنجوم الذين يمكنهم المنافسة على المسرح العالمي.
إن وصول فرق ذات ميزانيات ضخمة من خارج نطاق سلطة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، من شأنه أن يضخ القدرة التنافسية والحداثة إلى مشروع الفيفا، ومرحلة المجموعات الافتراضية التي تضع الهلال في مواجهة ريال مدريد وتشيلسي وإنتر ميامي، من شأنها أن تساعد في التأثير على شبكات البث التلفزيوني غير المتأكدة من نجاح الحدث الجديد.
ويتوقع الفيفا بالفعل أن يصل دخله إلى أكثر من 10 مليارات دولار من دورته المقبلة التي تمتد لأربع سنوات، ولا يمثل هذا الرقم أي جزء من إيرادات كأس العالم للأندية، ومع بروز السعودية كقوة معتبرة في كرة القدم العالمية، فمن المرجح أن يرتفع هذا الرقم.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



