

Getty Imagesلم تكن مباراة ريال مدريد وإشبيلية التي انتهت برباعية مجرد 90 دقيقة كرة قدم، بل كانت مسرحاً مكشوفاً لكل التناقضات التي يعيشها النادي الملكي، اختباراً حقيقياً كشف ما لا تنقله الكاميرات الرسمية، بين غضب منظم، ورسائل رئاسية، وانقسام جماهيري غير مسبوق.
إعلان حرب.. لافتة "وريث نيجريرا" وطرد مقرب من فلورنتينو
تحول المدرج الجنوبي لسانتياجو برنابيو قبل صافرة البداية إلى ساحة غضب عارمة، وفقا لصحيفة "سبورت" الإسبانية، حيث ظهرت لافتة ضخمة باللونين الأزرق والأحمر، لا تترك مجالاً للتأويل، رُفعت ضد خافيير تيباس، رئيس رابطة الليجا، وضد برشلونة.
وقد تم تقديم تيباس على أنه "وريث نيجريرا"، لافتة سمح النادي بعرضها بشكل شبه دائم، واستمرت لفترة أطول بكثير من اللافتات التي رُفعت الموسم الماضي ضد فلورنتينو بيريز نفسه، في إشارة واضحة إلى حملة مدبرة.
أما خارج أسوار الملعب، ورغم البرد القارس الذي يضرب مدريد، وجد بعض الأنصار الدفء في مقر حملة إنريكي ريكيلمي، المرشح المنافس لبيريز، والذي أعيد افتتاحه كمنصة للأعضاء، وفي محيط الملعب، انتشرت نسخ مصورة من مقال يربط رئيس نادي كوكس بتيباس.
وفي قلب هذا التوتر المنسق، أُجبر أنس لغاري، أحد المقربين جداً من الرئيس، على مغادرة المدرج الجنوبي تحت ضغط الغضب الجماهيري، وعرضت قناة البرنابيو الداخلية اللافتة بشكل بارز وكأنها شاشة أخرى من شاشات تلفزيون ريال مدريد.
انقسام في البرنابيو: صافرات الاستهجان ضد مبابي وهتافات لديوماندي
لكن البرنابيو ككل لم يكن مؤيداً لموجة الاستياء المنطلقة من القسم المرتبط مباشرة بالنادي. هناك وعي نقدي حاد في مدريد حتى تجاه نجومه.
فعندما خرج كيليان مبابي للإحماء وسعى للحصول على الكرة من المدرجات، قوبل بصيحات استهجان واضحة من مجموعة من الجماهير، تكررت بعد تبادل الكرة واشتدت حتى بعد هدفه الثاني الرائع.
وفي المقابل، ولأول مرة، تم دمج اسم يان ديوماندي في جوقة الأسماء التي تهتف بها الجماهير بحماس، بعدما أثبت أنه أكثر بكثير من مجرد بديل لفينيسيوس.
وعلى الصعيد المؤسسي، تكرر مشهد يعكس حالة عدم اليقين بعد عامين من غياب الألقاب، حيث حرص فلورنتينو بيريز على تحية كل لاعب والتحدث معه على انفراد قبل المباراة، تماماً كما كان يفعل قبل نصف نهائي دوري الأبطال في الماضي، حتى أن الاحتفال بهدف ضد فياريال بدا كأنه هدف لقب دوري الأبطال السادس عشر. وحتى الأسطورة مارسيلو انضم من مقصورته إلى جوقة "الفساد في الاتحاد".
حملة مدبرة وعطل الـ VAR: كيف تحولت الرباعية لاختبار وجودي؟
على أرض الملعب، اكتشف جوزيه مورينيو أن فريقه قادر على الاستحواذ والسيطرة، وعلى صعيد التحكيم أدرك أنه ليس دائماً ضحية للاضطهاد، بل هو أيضاً مستفيد من الليجا.. أما مؤسسياً، فتعلم أن شن حملة ضد خصوم خارجيين يجدي نفعاً لتجنب الانتقادات الداخلية.
وانتهت الليلة بمفارقة تقنية فاضحة، فحتى أحدث الملاعب المزودة بمئات الكاميرات لم تستطع إيجاد صورة واضحة لمرفق أردا جولر تجاه لاعب إشبيلية بيكي، رغم أن الإعادات أظهرت النية بوضوح. مباراة انقلب فيها الغضب بسرعة فائقة لدرجة أنه تسبب في عطل في نظام الـ VAR، حيث لم يُعرض سوى صور مشفرة لهزيمة ساحقة يأمل مورينيو أن يجعلها قاعدة ثابتة قبل الاختبار الوجودي الحقيقي: هزيمة برشلونة في الكامب نو.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





