إعلان
إعلان

كل ما فعله زيدان

راشد الزعابي
31 يناير 201717:56
ry3 (1)

ريال مدريد الإسباني المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، والفائز بلقب كأس العالم للأندية قبل شهرين، والذي يتصدر الدوري الإسباني بفارق 4 نقاط عن أقرب منافسيه، إضافة إلى أن لديه مباراة مؤجلة، كل هذا لم يشفع للفريق ولاعبيه النجوم ومدربهم زيدان، وفي مباراته الأخيرة أمام ريال سوسيداد أطلقت جماهير الفريق صافرات الاستهجان ضد لاعبي الفريق، بعد انتكاسة النتائج الأخيرة، وأهمها الخروج من كأس الملك على يد سلتا فيجو.

كريستيانو رونالدو الذي توج مؤخراً بلقب أفضل لاعب في العالم، والهداف التاريخي لنادي ريال مدريد وصانع الفرح الدائم لجماهير الفريق الملكي، لم يسلم بدوره من هذه الصافرات، وكان له نصيب وافر منها، وعلى الرغم من هذا الاستهجان الذي تلقاه فإنه صنع الهدف الأول وسجل الثاني، في المباراة التي انتهت لمصلحة الريال بثلاثية نظيفة.

ما الذي تريده هذه الجماهير؟ ألا يكفيها ما حققه الفريق من ألقاب؟ ألا تشعر بالخجل من أن تطلق الصافرات في وجه أحد أبرز من ارتدى قميص الفريق طوال تاريخه؟ ألا تعرف أن هناك جماهير في دول أخرى تصنع حصانة لفريقها إذا حقق المركز الرابع في الدوري، وهناك جماهير تمنح اللاعب تصريحاً ليفعل ما يشاء إذا سجل هدف الفوز بالصدفة في مباراة ما، حتى لو نام بعدها عشر مباريات متتالية.

ألا تعلم الجماهير المدريدية أن هناك جماهير في دول أخرى تعشق الأشخاص والإدارات حتى الثمالة، حتى لو كان على حساب الفريق ونتائجه، حتى لو كانت هذه الإدارة تعيث في النادي فساداً، وتعبث بتاريخه أيما عبث، فالعلاقات الشخصية والصداقة والمصلحة تحتم عليها الإيمان أن الأشخاص أهم بكثير بالنسبة لها من النادي والفريق، فالنتائج الإيجابية لا تروي ظمأ، والانتصارات «ما تأكل عيش».

الغريب أنه بعد نهاية المباراة كل ما فعله زيدان أنه خرج ليشكر الجماهير قائلاً «نحن سعداء بهم واللاعبون بحاجة إلى ذلك»، لم يقل لهم نحن أبطال أوروبا والعالم، ولم يعتذر بأن فريقه متصدر الترتيب، لم يمن عليهم بما حققه رونالدو من إنجازات للفريق، لم يطلب لهم الشرطة، كما لم يقم بيريز بالاتصال بجهات عملهم للشكوى عليهم مستغلاً معارفه من رؤساء ومديري هذه الجهات، شكرهم زيدان، فهو يعلم أنهم يحبون الكيان، ولا يكتفون من الألقاب والأمجاد ويرفضون أي خسارة، ليسوا كمشجعين يتجاهلون انتكاسات فرقهم فيكتبون معلقات المدح نفاقاً وتملقاً وتقرباً من الإدارة.

نقلا عن جريدة الإتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان