


فقد المنتخب الإماراتي الأولمبي لكرة القدم فرصة الذهاب إلى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، بعد خسارته 3-1 من نظيره العراقي، الذي انضم لفرق المربع الذهبي، في بطولة كأس آسيا «23 عاماً» لكرة القدم، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، ليدخل أسود الرافدين صداماً قوياً مع الكمبيوتر الياباني، في الدور نصف النهائي.
بينما تلعب قطر صاحبة الأرض مع كوريا الجنوبية على الطرف الآخر في نفس المرحلة، وبالتالي، علينا أن نبارك للأشقاء، ونقول هاردلك للفرق التي ودعت المنافسة، ومنها منتخبنا الأولمبي، وحتى لا نقسو عليهم.
ندرك تماماً أن الفريق قدم ما عليه وخرج بشرف، وهذه هي كرة القدم، يوم لك ويوم عليك، فقد واجه المنتخب العديد من الظروف، وقفت عثرة في طريق التحضير الجيد للمنافسة، وما تم ما بين رابطة المحترفين والاتحاد، وتعنت كل برأيه وموقفه، جعل هناك اتحادين كرويين، وهذه معضلة أخرى!!، ونؤكد أن لاعبينا هم أبناؤنا، ونتمنى أن نستفيد من التجربة، بالتقييم الحقيقي.
ولا نترك أمر الخروج يمر ونغلق الملف كالعادة، نريد الحقيقة من كل الجوانب فور الوصول بالسلامة، خاصة ونحن الآن في مرحلة الاحتراف، ولدينا الخبراء والاستشاريون، عليهم تقديم ملف كامل، ومن ثم عرضه بعد الانتهاء منه أمام الرأي العام، لكي نعرف ماذا جرى لمنتخب المستقبل؟، ونعرف أين الخلل والقصور؟، ومن المسؤول عن فشل التأهل؟!
ــواستكمالاً لما طرحنا بالأمس، هل ما نصرفه ونهدره من أموال، يتساوى مع القيمة الفنية التي تصرفها الكرة الإماراتية على اللعبة، فقد شغلت وكالات الأنباء العالمية نفسها، بما يتم صرفه على الكرة محلياً، وبالتالي، واضح أن هناك عجزاً في تحقيق النتائج التي لا تتناسب مع قيمة الصرف، وقد دخلنا الأرقام القياسية في هدر المال، بشكل مؤكد من الإحصاءات الرسمية، وهذه ليست من عندي، فـ «الفيفا»، وعبر لجانه، كشفوا المستور، ونحن نعلمه.
لكن دون أرقام محددة أو تعلن رسمياً!، ونتعامل مع هذا البند بسرية، برغم وجود المجالس الرياضية التي لا تتدخل في العمل التشغيلي اليومي، فهي ترى أنه من حق الأندية أن «تفنش» وتتعاقد مع من تراه مناسباً، ولا تتدخل في عمل الأندية، وإن كان ذلك خطأ في رأيي.
لأن الأندية تابعة للحكومة، وبالتالي، يجب ألا تذهب أموالها هدراً، بقرارات إداريين هواة، وتلك قضية جديرة بالتوقف عندها، ولا تترك تسير حسب هوى الإداريين، فلا بد من المجالس أن تتعامل وفق دورها الحقيقي المنوط لها، فلا يجوز أن تقف وتغير المفهوم وفق المتغيرات والمستجدات، فنحن نشاهد وندفع المقدم والمؤخر للاعبين الأجانب والمدربين «الخواجات» دون سؤال!!
ــوفي أوروبا مثلاً، عندما يتم الاستغناء عن المدربين بالأندية، لا يتم التفريط فيهم بسهولة، مثل التي نراها هنا، حيث يتم تحويلهم إلى فنيين ويعملون بوظيفة مستشار للإدارة، والقصد هنا هو تذكير أنديتنا، كيف يتعامل الأوروبيون عند التعاقد؟، فهناك ضوابط إدارية ومالية تحد من تصرفات الأندية.
فالصورة الصارخة في الصرف غير مبررة، والصرف يأتي من جهات كثيرة، تحت شعار ما يسمى الاحتراف، وقد عجزنا من تحذيرنا لأهمية عدم الصرف الزائد عن حده، ووضع آلية بتحديد سقف الرواتب، بطريقة يتم اعتمادها من أعلى الجهات، سارية على الجميع، ولا يتم التلاعب بها كلٌ حسب طريقته، ولا استثناء لأحد.. كفانا هدراً للمال، ولنصلح ما أفسده الاحتراف منذ عهدناه.
قد يعجبك أيضاً



